إجماع فلسطيني على رفض استئناف المفاوضات

إجماع فلسطيني على رفض استئناف المفاوضات

إجماع فلسطيني على رفض استئناف المفاوضات

عمّان – أجمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، باستثناء عضو واحد، يعتقد أنه صائب عريقات، وجميع الفصائل الفلسطينية، على رفض موافقة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية على استئناف المفاوضات مع إسرائيل، بوساطة جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، نظراً لتخلي عباس عن شرطي الاتفاق المسبقين، وهما: حدود 1967، ووقف الاستيطان، خاصة وأن اسرائيل استقبلت كيري بإعلان إقامة 165 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة.

 

وكشف يوفال شتاينتص، وزير الشؤون الإستراتيجية والمخابرات الإسرائيلية، النقاب عن مضمون اتفاق استئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني برعاية كيري، مؤكداً أن العودة إلى طاولة المفاوضات تجاهلت الشروط الفلسطينية المتمثلة بالتفاوض على أساس حدود الـ1967 وتجميد الإستيطان.

 

ولفت شتاينتص إلى أن الإتفاق لم يتطرّق إلى مسألتي الحدود والإستيطان، وأنه يتضمّن إطلاق سراح عدد معين من الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم أولئك المتهمين بقضايا أمنية كبيرة، ومن قضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.

 

وأضاف أن الإتفاق لا يمثل انتهاكاً للمبادئ التي حدّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتفاوض، حيث أن مسألة تجميد البناء في المستوطنات لم تتم مناقشتها ولم تكن على جدول الأعمال أساساً، فهي ليست خياراً مطروحاً، وكذلك هو الحال بالنسبة لمسألة الحدود.

 

وأوضح أن الجانب الفلسطيني التزم بموجب الاتفاق المذكور بإجراء مفاوضات جادّة لمدة تسعة أشهر على الأقل، يتم خلالها الامتناع عن أية خطوات أحادية الجانب على الساحة الدولية لإصدار قرارات ضد تل أبيب، في حين يقوم فريق تفاوضي مشترك خلال الفترة ذاتها بالعمل على بلورة اتفاق حول ذلك.

 

وفور إعلان كيري الإتفاق على استئناف المفاوضات، تتالت بيانات وتصريحات الفصائل الفلسطينية مدينة خطوة عباس.

 

 

حماس: استكمال لمسيرة التنازلات عن الثوابت

 

طالبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بعدم إعطاء أي غطاء فلسطيني أو عربي لعودة السلطة للمفاوضات مع الاحتلال، مؤكدة أنها ستكون خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.

ودعت حركة “حماس” في بيانها إلى “فضح هذا المخطط وتعريته أمام الرأي العام الفلسطيني”، على حد تعبيرها.

 

 

رزقة: “خيانة” لا تمثل إرادة الشعب

 

واعتبرت الحكومة الفلسطينية في غزة عودة سلطة رام الله للمفاوضات “خيانة” وأمر غير شرعي، ولا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني وقواه الحية، وأن ما سيخرج عنه باطل.

 

وقال الدكتور يوسف رزقة، المستشار السياسي لإسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة: “أي استئناف لعملية التفاوض ضمن الشروط الإسرائيلية الأمريكية يعتبر خيانة للشعب الفلسطيني، وارتداد سافر عن الإرادة الشعبية الفلسطينية ومخالفة لكل المواقف التي أبدتها الفصائل الفلسطينية بما فيها فصائل منظمة التحرير التي طالبت بعدم العودة للمفاوضات، لأن في ذلك تغطية للاستيطان وتغطية للمشروع الصهيوني في المنطقة وفي الساحة الدولية”.

 

وأرجع رزقة نجاح كيري في عودة المفاوضات إلى أمرين، الأول هو ضعف المفاوض الفلسطيني والسلطة وخوفها من المستقبل، خاصة في الجزء المالي، والسبب الثاني يكمن في الحالة العربية التي تشهد ارتباكًا شديدًا سواء كان في مصر أو في سورية أو في الخليج العربي بشكل عام.

 

وأشار رزقة إلى أنّ كيري التقى مع أحد عشر وزيراً من وزراء الخارجية العرب في عمّان لكي يستجلب ضغطًا منهم على الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات.

 

 

نافذ عزام: محاولة لتكريس الأمر الواقع

 

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أنّ العودة إلى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية برعاية أميركية “مضيعة للوقت وتكريس للأمر الواقع، وإجبار الفلسطينيين على تقديم المزيد من التنازلات في محاولة أميركية يائسة لإنهاء الصراع ودفع الجميع للقبول بالواقع الذي أفرزته موازين القوى الظالمة”.

 

وأضاف: “يفترض أن يتداعوا (الفلسطينيون) لترتيب وضعهم الداخلي لأن الخطر يتهدد الجميع ولا يجوز التأخر أكثر من ذلك”.

 

 

الجبهة الشعبية: “انتحار سياسي”

 

وأعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن رفضها استئناف المفاوضات الثنائية “بالاستناد لآراء وأفكار وزير الخارجية الاميركية الشخصية جون كيري”.

 

وأشارت الجبهة في بيان لها إلى أن “العودة للمفاوضات بعيدًا عن إطار الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، بمثابة انتحار سياسي يطلق يد الاحتلال وحكومة غلاة التطرف والاستيطان في اقتراف أفظع الجرائم بحق الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته”.

 

وطالبت قيادة السلطة “بالانضمام للمنظمات الدولية كافة بما فيها محكمة الجنايات الدولية واتفاقيات جنيف دون إخضاع الحقوق الفلسطينية التي يكفلها القانون الدولي لأية مساومات ومراهنات عقيمة ثبت فشلها مراراً وتكراراً”.

 

 

الجبهة الديمقراطية: غالبية التنفيذية تعارض

 

حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من الوقوع الفلسطيني والعربي في “فخ المناورات والأفكار الغامضة والملتبسة، واستئناف المفاوضات بشروط نتنياهو المسبقة برفض حدود 1967 واستمرار الاستيطان”.

 

وأكدت “لم يحمل وزير الخارجية الأميركية ورقة مكتوبة، أو أفكار أمريكية ملموسة، أو إسرائيلية تنزل عند قرارات ومرجعية الشرعية الدولية بحدود دولة فلسطين على حدود 1967، واستئناف المفاوضات على أساس حدود 1967”.

 

وقالت الجبهة: “إن شروط نتنياهو المسبقة ورفض حدود 1967 واستمرار الإستيطان، تدمر إمكانية الحلول السياسية وعملية السلام المتوازن على أساس قرارات الشرعية الدولية”.

 

 

مواقف متطابقة

 

هذا وعبرت بقية الفصائل الفلسطينية عن مواقف متماثلة ومتطابقة برفض استئناف المفاوضات، وقالت إن قرار عباس الذهاب للمفاوضات “لا يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي قدم اّلاف الشهداء من أجل تحرير أرضه والحفاظ على ثوابته الوطنية”.

 

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، حيث أشار إلى أنّ وفدين فلسطيني وإسرائيلي سيبدآن التفاوض قريباً في واشنطن.

 

وأعلنت حركة “المبادرة الوطنية الفلسطينية” رفضها العودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دون مرجعية واضحة ومحددة.

 

كما أكد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة رفضه التام للعودة إلى المفاوضات وتجميد تنفيذ المصالحة “ارتهاناً للأوضاع الإقليمية والسياسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث