مصر: احتفالات وعنف في ذكرى العاشر من رمضان

مصر: احتفالات وعنف في ذكرى العاشر من رمضان

مصر: احتفالات وعنف في ذكرى العاشر من رمضان

القاهرة- (خاص) من أحمد المصري

 

في ذكرى العاشر من رمضان الذي شهد مظاهر احتفالات في ميادين مخلفة في القاهرة والمحافظات، كانت فعاليات أخرى تتسم بقدر من العنف من جانب مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في محاولة للعزف اللحن اليومي حول الشرعية المنتزعة.

 

حصار المدينة لمدة 20 دقيقة

 

وميدانيا كانت هناك عدة مسيرات انطلقت من رابعة العدوية والنهضة نحو وجهات مختلفة في القاهرة، ولعل أبرزها تلك التي ذهبت إلى مدينة الإنتاج الإعلامي أمام (بوابة 2 و 4) في محاولة لغلق القنوات المناهضة للإخوان وأنصارهم، لكن قوات الأمن المركزي المرابطة حول محور المدينة وبدفع قوات من الجيس كانت جاهزة للتصدي لأي محاولة اقتحام على المدينة.

 

ولفت مصدر أمني النظر إلى أن مديرية أمن الجيزة دفعت بالعديد من قوات الأمن المركزي لتكثيف من توجدها أمام المدينة تحسبا لوقوع أي اعتداء من أنصار الرئيس المعزول على المدينة.

 

ولم يستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة حتى غادر العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بأكتوبر بعد تجمهرهم أمام بوابة 2 وسط هتافات (إسلامية إسلامية)، واعتلى البعض منهم الدبابات المتواجدة أمام المدينة فى ظل إطلاق العديد من الألعاب النارية.

 

فيما قام شباب أنصار المعزول بعمل حاجز بشري لحين انصراف المتظاهرين من أمام المدينة وقاموا بتوجيههم حتى يستقلون السيارات التي ستقوم بتوصيلهم إلى ميدان النهضة مرة أخرى.

 

دقائق معدودة في محيط آل رشدان

 

على الطرف الآخر شهد محيط مسجد آل رشدان في مدينة نصر، محاولات من أعضاء الإخوان ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، للاشتباك مع قوات الجيش والشرطة المتواجدة بالمكان، وأطلقت القوات القنابل المسيلة للدموع للتفريق بين المتظاهرين، وعززت القوات المنطقة بسيارات إضافية من جنود الأمن المركزى لصد أي اعتداءات. 

 

ومن جانبها منعت القوات المسلحة، الجمعة، مسيرة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من محاولة إغلاق كوبري الفنجري بطريق صلاح سالم، وأطلق الجيش القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، بعد أن حاول المئات من أنصار مرسي حاولوا إغلاق كوبري الفنجري أمام المارة والسيارات، وتصدت لهم قوات الجيش بالقنابل المسيلة للدموع دون وقوع إصابات، وانصرف المتظاهرون إلى ميدان رابعة العدوية.

 

فيما حلقت طائرة هليكوبتر عسكرية، بسماء محيط تظاهرات مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسي، بإشارة رابعة العدوية، لرصد الأعداد المشاركة بالتظاهرات، وقابل المشاركون بالتظاهرات تحليق الطائرة بتسليط أشعة الليزر، وإطلاق الألعاب النارية.

 

طائرات الجيش تنصح المعتصمين

 

وألقت طائرات القوات المسلحة، منشوراً على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، المعتصمين أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، تطالبهم فيه بـ(احترام الإرادة الشعبية وفض الاعتصام والمشاركة في بناء الوطن(.

 

وقال المنشور: “أخي في الوطن وفي الإسلام، لن تكون شهيدًا وقد حرصت على قتل أخيك قبل موته، ولن تعز الإسلام وقد حصرته في جماعة وأخفت الناس منه، ولن تكون على حق وقد مُلئت بالكبر فظننت أنك أفضل من غيرك”.

 

وتابع المنشور : “لن يتسع لك الوطن وقد تعاليت على أهله وأنكرت حق أبنائه مشاركتك فيه، فتدبر أمرك وراجع نفسك واهزم غضبك، وإن ظننت أن النجاة في الجماعة فتذكر أنك ستموت وحدك وستلقى الله وحدك وستحاسب وحدك، اللهم بلغت اللهم فاشهد”.

 

واستقبل المعتصمون المنشور بهتافات “يسقط يسقط حكم العسكر”، و”الجيش المصري بتاعنا والسيسي مش تبعنا”، فيما استقبلت المنصة المنشور بالتأكيد على الاستمرار في الاعتصام ورفض تهديدات الجيش، مشيرة إلى أن كل معتصمي رابعة مستعدون للشهادة، ولن يتركوا الميدان دون عودة مرسي، حسب قولهم.

 

من جانبهم، رد عدد من حركة شباب أحرار الإخوان على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) على منشور الجيش، قائلين: “أخي في الجيش والإسلام، لن تكون شهيدًا.. وقد حرصت على قتل أخيك الساجد، ولن تعز الإسلام وقد قدمت العلمانيين على أهل الصلاح”.

 

كما أقام أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسى، شاشة عرض كبيرة، أمام حديقة الأورمان بشارع النهضة، وذلك لمتابعة ما يبث من أخبار وكلمات من اعتصام ميدان رابعة العدوية، وتجمعو أمام شاشة العرض، مرددين التكبيرات كرد فعل على ما يقال عبر تلك الشاشة.

 

وقد اعتذر “التليفزيون المصرى” للمشاهدين عن عدم استطاعته بث صور أو لقطات من رابعة العدوية بسبب الاستيلاء على سيارة الإذاعة الخارجية الخاصة باتحاد الإذاعة والتليفزيون هناك، مضيفاً أن الإذاعة الخارجية لا تزال رهن قبضة معتصمي رابعة منذ أول تموز يوليو الحالي، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية من جانب اتحاد الإذاعة والتلفزيون لحفظ حقوقه في سيارة البث.

 

صفوت حجازي: نحن ثوار سلميون

 

ومن منصة رابعة قال الداعية صفوت حجازي، إن “سلاح الثوار الرافضين للانقلاب هو السلمية وستبقى الثورة سلمية، ولو سقط مليون شهيد، لأننا نريد أن نكون عبد الله المقتول ولن نكون أبدًا عبد الله القاتل”.

 

أضاف حجازي، خلال كلمة له من على المنصة الرئيسية لاعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان رابعة العدوية، الجمعة: “أقول للخائن عبد الفتاح السيسي، إننا مستعدون لفض اعتصام رابعة العدوية بالقوة في أي وقت، وعلى استعداد تام للشهادة في سبيل الله”، بحسب قوله.

 

وتابع: “الثوار باقون في الميدان إلى أن يعود الرئيس وتتطهر الدولة من الفاسدين”، مخاطباً السيسي قائلاً: “لو راجل يا سيسي قلنا الرئيس فين، لو راجل وعندك شرف العسكرية المصرية طلَّع الرئيس يقول كلمته”.

 

واستكمل: “الجيش المصري لا يعرف سوى أسر اليهود، لكن (السيسي) أسر المصريين وقتل المصلين أثناء السجود، وأقول للخونة جميعهم بداية من الرئيس الطرطور والانقلابي السيسي قريبًا ستكونون وزراء سابقين خائنين”.

 

وأكد حجازي أن: “الثوار المطالبين بعودة الشرعية باقون في الميادين بسلمية، ولن يتركوا الميادين إلا بعودة الشرعية كاملة”، مشيرًا إلى أن “فرقة 777 والقوات الخاصة بالحرس الجمهوري هي من تقوم بقتل الثوار وليس الجيش المصري العظيم”، بحسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث