بريطانيا تتخلى عن تسليح المعارضة السورية

بريطانيا تتخلى عن تسليح المعارضة السورية

بريطانيا تتخلى عن تسليح المعارضة السورية

لندن – قالت مصادر مقربة من الحكومة البريطانية إن بريطانيا تخلت عن خطط تسليح المعارضة السورية التي تحارب للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وباتت تعتقد أن الأسد قد يبقى في منصبه لسنوات.

 

وقالت المصادر لرويترز إن مؤتمر السلام الذي يستهدف إنهاء الصراع المستمر في عامه الثالث قد لا يعقد قبل العام القادم إذا عقد أصلاً.

 

وقال أحد المصادر “من الواضح أن بريطانيا لن تسلح المعارضة على أي حال أو بأي شكل أو صيغة” مشيراً إلى إجراء برلماني اتخذ مؤخراً يحث على إجراء مشاورات مسبقة مع النواب.

 

ويبدو أن السبب وراء هذا التحول هو الرأي العام المعادي إلى حد كبير والمخاوف من وصول أي أسلحة يتم تقديمها الى أيدي الإسلاميين.

 

وأضاف المصدر أن بريطانيا “ستقوم بتدريبهم (المعارضة) وتقدم لهم مشورة تكتيكية وتزودهم بالمعلومات وتعلمهم القيادة والسيطرة. لكن الرأي العام -شئنا أم أبينا- يعارض التدخل”.

 

ويعد الموقف البريطاني واحدا من أكثر التقييمات تشاؤما بالنسبة لفرص المعارضة إلى الآن.

 

ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هو الذي قاد في وقت سابق من العام مهمة دفع الاتحاد الأوروبي لإسقاط حظر على الأسلحة مفروض على سوريا والذي رأت لندن وباريس أنه يعاقب المعارضة المناهضة للأسد من جانب واحد.

 

وقالت المصادر إن تدخل حزب الله في الصراع غير ميزان القوة لصالح الأسد مما يعطيه حافزا أقل للتفاوض ولا يوجد لدى الغرب أي استراتيجية لإنهاء الصراع في أي وقت قريب.

 

وقال أحد المصادر “التقييم الغربي تغير”. وتابع “كنا نعتقد أن الأسد لا يستطيع البقاء إلا لأشهر قليلة. الآن نعتقد أنه يستطيع البقاء لبضع سنوات”.

 

ويقول الغرب المتعثر بسبب الديون وتقليص ميزانيات الدفاع في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي لسحب قواتهم من أفغانستان إنه يريد مساعدة المعارضة للإطاحة بالأسد. لكنه يجد أن الخيارات المتاحة أمامه محدودة.

 

وحققت القوات الموالية للأسد مكاسب في الأشهر القليلة الماضية بينما تعاني جماعات المعارضة من الاقتتال بين المتشددين الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة والجيش السوري الحر الأكثر اعتدالاً. وقالت المصادر إن الغرب يعتقد انه كلما طال أمد الصراع زاد نفوذ الإسلاميين.

 

في الوقت نفسه تعثرت الجهود الأمريكية لتسليح المعارضة في الكونجرس. وقال مصدر آخر إن حدوث تحول مثير في الوضع مثل “استخدام الأسلحة الكيماوية على نطاق واسع” فقط هو الذي قد يدفع إلى إعادة التفكير لكنه رفض القول ما إذا كان انهيار الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي قد يكون أيضا نقطة تحول.

 

وتقول بريطانيا إنها تعتقد أن الأسلحة الكيماوية استخدمت على نطاق محدود إلى الآن.

 

وفي ضوء الحقائق السياسية الجديدة فإن أي قرار بريطاني بتسليح المعارضة سيتطلب موافقة أعضاء البرلمان.

 

وقال جون بارون وهو عضو بالبرلمان من حزب المحافظين الحاكم الذي ينتمي إليه كاميرون والذي قدم الإقتراح الذي يلزم الحكومة بالتشاور مع البرلمان إنه يعتقد أن غالبية النواب يعارضون إرسال أسلحة للمعارضة. وأضاف أن الحكومة ستخسر هذا التصويت إذا أجري الآن.

 

وقال لرويترز إن التصويت قد يكون أحد العوامل التي أقنعت الحكومة بالتراجع عن تسليح المعارضة. وأضاف “وزير الخارجية قال رسميا إنه لم يتم سحب أي خيار من على الطاولة… لكن ما نعرفه هو أن (مكتب رئيس الوزراء) حريص على استكشاف إمكانية تسليح المعارضة”.

 

وقال إن أي تحرك لتسليح المعارضة سيزيد العنف والمعاناة مضيفا أن الحكومة لم تقدم تفسيرات كافية حول كيفية منع وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المتطرفين في المعارضة.

 

وقال المصدر الأول إنه رغم رغبة دول حليفة في الخليج مثل السعودية في تزويد المعارضة بالسلاح واستعداد فرنسا لارسال بعض الأسلحة دون الاعلان عنها لكن من غير المرجح أن تغير هذه الأسلحة قواعد اللعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث