باريس سان جيرمان .. المال يصنع المعجزات

نادي باريس سان جيرمان الفرنسي يعود إلى منصة البطولات بعدما أنفق 44 مليون دولار على إستقطاب لاعبين نجوم أمثال ديفيد بيكهام وابراهيموفيتش.

باريس سان جيرمان .. المال يصنع المعجزات

باريس -أحرز باريس سان جيرمان لقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم لأول مرة منذ 1994 الأحد الماضي بفضل استثمارات قطرية ضخمة ليثبت ان انفاق الأموال على لاعبين مناسبين يمكنه أن يجلب النجاح.

وانفقت الجهة المالكة لسان جيرمان ما يزيد على 200 مليون يورو (259.44 مليون دولار) على تدعيم صفوف الفريق منذ الاستحواذ على النادي قبل عامين وكانت تضع لقب الدوري الفرنسي كهدف أول لها.

ورغم مقاومة أولمبيك مرسيليا حسم سان جيرمان اللقب دون صعوبات كبيرة معتمداً على دفاع بقيادة المتألق تياغو سيلفا اضافة لبراعة هجومية متمثلة في السويدي زلاتان ابرهيموفيتش.

وسجل ابراهيموفيتش المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني 27 هدفا في المسابقة الحالية ليعادل انجاز جان بيير بابان مهاجم منتخب فرنسا في موسم 1991-1992.

 

الإمتاع يغيب مع أنشيلوتي

وكان من الممكن ان يقدم سان جيرمان عروضا أكثر إمتاعاً، لكن تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي اعتمد الفريق على الهجمات المرتدة وهو ما قلص من جرعات الإستمتاع رغم وجود صانع اللعب الأرجنتيني خافيير باستوري.

ورغم النجاح في تقديم بعض العروض القوية واجه سان جيرمان صعوبات أمام أندية أقل منه وهو ما دعا البرازيلي ليوناردو مدير النادي للقول بان بناء الفريق من أجل أوروبا وليس من أجل الدوري الفرنسي.

ووصل سان جيرمان لدور الثمانية في دوري ابطال أوروبا لكن الفريق لم يتجاوز التوقعات.

وكاد سان جيرمان أن يطيح ببرشلونة لكنه خرج بعد التعادل 2-2 في باريس ثم 1-1 في اسبانيا رغم تقدمه بهدف في مباراة الإياب خارج أرضه.

 

بيكهام مفاجأة الفريق

ومن أجل تدعيم أماله في المنافسة الأوروبية انضم ديفيد بيكهام قائد انكلترا السابق إلى سان جيرمان لفترة قصيرة في يناير كانون الثاني الماضي لإضافة المزيد من الرونق في أرض الملعب وليس من أجل تعزيز التشكيلة فعليا.

وقدم بيكهام عرضوا جيدة وتعهد سان جيرمان بالتبرع براتب اللاعب الانكليزي لاعمال الخير وهو ما عزز صورة النادي وشهرته.

لكن هذا لم يكن لصالح صورة بيكهام عند طرده في مباراة متوترة على ملعب ايفيان الشهر الماضي.

ولم يكن بيكهام الوحيد الذي نال بطاقة حمراء في سان جيرمان بعد أن عانى الفريق من تسع حالات طرد وهو عدد أكبر من اي منافس اخر في الدوري الفرنسي أو متصدري بطولات الدوري الأوروبية الكبرى.

وظهرت السلوكيات السيئة لسان جيرمان مرة أخرى يوم الخامس من مايو آيار الحالي عندما اندفع ليوناردو نحو الحكم الكسندر كاسترو في النفق المؤدي إلى غرف تغيير الملابس بعد التعادل 1-1 مع فالنسيان في مباراة شهدت طرد تياغو سيلفا بسبب الاحتكاك بالحكم.

وتقرر ايقاف ليوناردو مبدئيا كما عوقب سيلفا بالايقاف لمباراتين.

لكن رغم هذه المشاكل الإنضباطية ضمن سان جيرمان لقب الدوري للمرة الأولى في 19 عاما بعد الفوز على مضيفه أولمبيك ليون بهدف دون مقابل أحرزه جيريمي مينيز الأحد الماضي.

 

النجوم القدامى 

ويعتقد لاعبو سان جيرمان الذين فازوا بالدوري الفرنسي في 1994 وأحرزوا لقب كأس الأندية الأوروبية ابطال الكؤوس بعد عامين ان النادي يسير في الاتجاه الصحيح رغم بعض المشاكل تحت قيادة الملاك الجدد.

وقال برنار لاما الحارس السابق لفرنسا وسان جيرمان لرويترز:”عندما استحوذت شبكة كانال بلوس التلفزيونية على النادي في اوائل التسعينات من القرن الماضي انفقت الكثير من المال لإجتذاب لاعبين كبار وأصبحنا فريقا كبيراً. هذا جزء مما يفعله القطريون الأن.”

واضاف فنسن جيورين لاعب الوسط السابق في الفريق:”سان جيرمان يرتفع بكرة القدم الفرنسية عالياً.”

وتابع باستوري “المشروع مستمر وتعاقدنا مع لاعبين جيدين هذا الموسم وسنصبح أقوى الموسم المقبل.”

لكن يجب على انشيلوتي اتخاذ قرار بالبقاء في سان جيرمان وسط تكهنات بأنه ربما يقود ريال مدريد بدلاً من جوزيه مورينيو اذا رحل المدرب البرتغالي عن الفريق الإسباني في نهاية الموسم.

وقد يتسبب رحيل انشيلوتي في انتقال بعض كبار اللاعبين لأندية أخرى أيضاً وهو ما يجعل سان جيرمان يبدأ المشروع من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث