لا خيار أمام أوباما سوى مشاركة مصر همومها

لا خيار أمام أوباما سوى مشاركة مصر همومها

لا خيار أمام أوباما سوى مشاركة مصر همومها

مصر – بينما تتسارع خطى الفوضى في مصر، ينبغي على واشنطن أن تفكر مليا في الدور الذي يجب أن تضطلع به بوصفها القوة الخارجية الأكثر تأثيرا في هذا البلد المضطرب.

 

وعلى الرغم من انقسام الكونغرس، وانخفاض الميزانيات العسكرية والدبلوماسية، والاتجاه نحو الشؤون الداخلية العامة للبلاد، فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس لديها خيار سوى أن تبقى مشاركة في هموم مصر.

 

ويقول المحلل وكبير المراسلين الدوليين في شبكة “غلوبال بوست” نيكولاس بيرنز إن “المخاطر مرتفعة جدا بالنسبة للولايات المتحدة إذا فعلت خلاف ذلك”.

 

وفي مصر، اتبعت الولايات المتحدة استراتيجية معقولة من الحذر عموما على الرغم من سيل من الانتقادات – الكثير منها لا مبرر له – خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحسب بيرنز.

 

وفي الواقع، فإن الإدارة تواجه معضلة دبلوماسية مستحيلة تقريبا، تتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين دعم العملية الديمقراطية في مصر، من جهة، مقابل مصلحة أميركا في الحفاظ على علاقة وثيقة مع الجيش، من جهة أخرى. فالولايات المتحدة تحاول حماية كل هذه المصالح، وبالتالي مواجهة صعوبة هائلة في السير على هذا الخط الرفيع.

 

ويقول بيرنز “رغم كل التخمين والانتقاد، كانت الإدارة الأميركية محقة في العمل بشكل وثيق مع حكومة جماعة الإخوان المسلمين بقيادة محمد مرسي.. وكانت الولايات المتحدة مطالبة بالعمل المثمر لأن تلك الحكومة وصلت الى السلطة في أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ مصر الحديث”.

 

وأضاف “كان هناك فائدة واضحة عندما تفاوضت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بنجاح مع مرسي لإنهاء الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس ضد إسرائيل في أواخر العام الماضي.. والعمل مع مرسي بعث إشارة إلى الحركات الإسلامية في مصر وفي كل بلد عربي أن الولايات المتحدة كانت منفتحة بشأن التعاون مع طائفة واسعة من الأحزاب الدينية والسياسية طالما أنها تصرفت بطريقة سلمية وضمن النظام الانتخابي”.

 

أما الآن وقد حمل الجيش المصري مصير البلاد بين يديه من خلال عزل مرسي وإسقاط الحكومة، فإن الولايات المتحدة تواجه اثنتين من المعضلات الصعبة، الأولى هو ما يجب القيام به بشأن 1.3 مليار دولار من المساعدات الأميركية.

 

والمعضلة الثانية بالنسبة للولايات المتحدة هي في كيفية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الجهات السياسية الرئيسية الفاعلة في وقت واحد، مثل الجيش والأحزاب وكذلك الحركات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين. فأميركا لديها مصلحة واضحة في توجيههم جميعا نحو التوافق، وبعيدا عن المواجهة.

 

ويقول بيرنز “هذا لن يكون سهلا.. في الواقع، فإنه من المؤكد أنه لن يكون قابلا للتحقيق على المدى القصير.. ولكن الادارة ليس لديها خيار آخر سوى مواصلة الحوار المنطقي مع الأحزاب السياسية المتناحرة في مصر، والاستمرار في الوقوف من أجل مستقبل ديمقراطي”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث