المخاوف الأمنية تؤخر عودة شركات النفط إلى الجزائر

المخاوف الأمنية تؤخر عودة بي.بي وشتات أويل إلى الجزائر

المخاوف الأمنية تؤخر عودة شركات النفط إلى الجزائر

الجزائر – بعد مضي نحو ستة أشهر على الهجوم الذي تعرضت له منشأة غاز في الجزائر وأسفر عن ضحايا لم تقم شركتا النفط الكبيرتان بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية بعد بإعادة العاملين وسط خلافات بشأن الأمن مع حكومة الجزائر عضو منظمة أوبك.

 

وقد تواجه الجزائر مزيدا من التراجع في إنتاج النفط والغاز الذي يشكل 60 بالمئة من إيرادات الميزانية بينما تريد الشركات الأجنبية ضمان عدم تكرار أسوأ هجوم على الإطلاق تتعرض له منشآتها.

 

وبعد الهجوم الذي نفذه إسلاميون متشددون عززت الجزائر الدوريات العسكرية حول منشأة إن أميناس النائية التي تديرها بي.بي وشتات أويل وسوناطراك الجزائرية الحكومية وحول حقول أخرى للنفط والغاز.

 

لكن بي.بي وهي من أكبر الشركات الأجنبية المستثمرة في الجزائر وشتات أويل تريدان ضمانات قوية من الجزائر بأن الوضع أصبح آمنا لعودة العاملين إلى المنشأة التي تقع بالقرب من الحدود مع ليبيا.

 

وقال بارد جلاد بيدرسن المتحدث باسم شتات أويل “تتوقف عودة موظفي شتات أويل على تفعيل إجراءات الأمن اللازمة. “لدينا علاقة تعاون جيدة مع السلطات الجزائرية. لقد بادروا بأنفسهم بإدخال عدة تغييرات أمنية حول مواقعنا. نجري حوارا معهم وبالاشتراك مع بي.بي بشأن كيفية تعميق المحادثات”.

 

وانتهى حصار المتشددين بعد أربعة أيام حينما اجتاجت القوات الجزائرية المنشأة الواقعة في عمق الصحراء وقتل عشرات من العاملين الأجانب. وفي ذلك الوقت أبدت بريطانيا واليابان استياء من أن الهجوم على المتشددين جرى دون استشارة.

 

وقال روبرت واين المتحدث باسم بي.بي “لدينا التزامات تجاه الجزائر لكننا نريد ضمان أمن جميع العاملين”. وامتنعت السلطات الجزائرية عن الإدلاء بتصريحات رسمية.

 

وقال مسؤول جزائري طلب عدم الكشف عن هويته “نعتقد أننا لبينا جميع المتطلبات المتعلقة بالأمن ولا نفهم لماذا بي.بي مترددة في العودة”. وقالت مصادر قريبة من بي.بي وشتات أويل إن الشركتين تريدان ضمان استمرارية التعزيزات الأمنية.

 

وقال مصدر “إحدى المشكلات الرئيسية هي أين يتخذ الجيش قراراته – في وزارة الدفاع أم في الموقع”. وقال مصدر آخر “نريد ضمان وجود أعداد أكبر من القوات عندما نعود”.

 

ورغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة شمال افريقيا منذ انتفاضات الربيع العربي في 2011 فإن هجوم إن أميناس فاجأ الكثيرين وذلك رغم التعزيزات الأمنية الجزائرية تحسبا لهجمات في أعقاب التدخل العسكري الفرنسي في مالي.

 

وفي الوقت الذي يزيد فيه الإنفاق الاجتماعي فإن إنتاج النفط يتراجع وأسعار الغاز الطبيعي تنخفض وتحتاج الجزائر ثالث أكبر بلد منتج للنفط في افريقيا إلى مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

 

وهبط إنتاج الجزائر من الغاز سبعة بالمئة إلى 82 مليار متر مكعب في 2012 مقارنة مع ذروته في عام 2006.

 

وقالت المصادر القريبة من بي.بي وشتات أويل إن سوناطراك تتعاون بشكل كامل فيما يتعلق بالأمن وتكاليفه المرتفعة لكن عدم وضوح موقف الحكومة والجيش بشأن الإجراءات الأمنية هو ما يمنع الشركتين من إعادة العاملين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث