إسرائيل تتهم أوباما بمسؤوليته عن قرار مقاطعة المستوطنات

إسرائيل تسعى جاهدة لمنع صدور قرار المفوضية الأوروبية، ووزير الدفاع الإسرائيلي يجمد خطة بناء لأحد المستوطنات.

إسرائيل تتهم أوباما بمسؤوليته عن قرار مقاطعة المستوطنات

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

 

اتهمت مصادر سياسية في إسرائيل، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، شخصياً بالمسؤولية عن قرار المفوضية الأوروبية تشديد المقاطعة للمستوطنات. 

 

وقالت إن القرار، الذي سيبدأ مفعوله يوم الجمعة 18 تموز/يوليو، جاء في إطار ممارسة ضغوط على إسرائيل حتى تجمد البناء الاستيطاني وتشجع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للقدوم إلى المفاوضات. 

 

وقالت هذه المصادر، إن الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، اطلعا على القرار الأوروبي قبل صدوره، وإن الغرض الأساسي منه هو دفع نتنياهو إلى تجميد كل القرارات بخصوص مشاريع الاستيطان. 

 

وكشفت أن هذه الضغوط بدأت تؤتي ثمارها، حيث أن وزير الدفاع، موشيه يعالون، امتنع أمس عن إقرار خطة بناء في إحدى المستوطنات، وذلك بسبب الهع الذي أصاب الحكومة الإسرائيلية من قرار الاتحاد الأوروبي. 

 

وأكد خبراء في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية أن قرار المفوضية خطير وغير مسبوق. واعتبره موظف رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية، “عقاباً دراماتيكياً و”هزة أرضية”. 

 

وقال شهود عيان إنه في أعقاب القرار الأوروبي يسود مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية توتر شديد وحالة خوف، خاصة حيال تبعات القرار على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وأنّ هناك محاولات من جانب نتنياهو ونائبه في وزارة الخارجية، زئيف إلكين، لمنع صدور هذا القرار الأوروبي، ولكنها باءت بالفشل حتى الآن. 

 

ودعا نتنياهو إلى جلسة طارئة، لبحث الموقف وفهم خطورة القرار وبدأ سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين الأوروبيين، يطلب منهم إمهاله بعض الوقت وتجميد القرار حالياً والدخول في محادثات مع إسرائيل حوله. 

 

وقد لقي القرار الأوروبي ردود فعل حادة في اليمين الاسرائيلي وخصوصاً لدى المستوطنين، الذين عادوا إلى الاتهامات القديمة بأن أوروبا لا سامية وعنصرية تجاه اليهود. 

 

وعلى صعيد آخر، قال رئيس الوزراء السابق، ايهود أولمرت، إنّ قرار الأوروبيين يدل على أنّ من يمسك المقود في إسرائيل منسلخ عن الواقع الدولي، وأضاف أنه قرار متوقع، فلا يعقل أن يكون هناك جمود في مفاوضات السلام طيلة أربع سنوات من دون أن تدفع اسرائيل ثمنا. 

 

وقال مسؤول كبير في وزارة التعليم الاسرائيلية، إن تفعيل القرار الأوروبي سيكون ضربة فتاكة للبحوث العلمية في الجامعات الاسرائيلية، لأنها تعتمد على دعم أوروبي كبير. 

 

وأضاف مسؤول في وزارة المالية بأن الخسارة التي ستلحق بإسرائيل من جراء هذا القرار قد تصل إلى مليار يورو في كل سنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث