إدارة صحيفة العرب اليوم الأردنية تقرر إغلاقها

إدارة صحيفة العرب اليوم الأردنية تقرر إغلاقها

إدارة صحيفة العرب اليوم الأردنية تقرر إغلاقها

عمان – (خاص) من حمزة العكايلة

قرر مالك وناشر صحيفة العرب اليوم الأردنية الياس جريسات تعليق صدور الصحيفة لمدة شهرين اعتبارا من الأربعاء، عازياً ذلك بهدف إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في الصحيفة.

 

وبث الموقع الإلكتروني للصحيفة خبراً منفرداً بعنوان (العرب اليوم تعلق صدورها مؤقتا)، بموجب الفقرة أ من المادة 19 من قانون المطبوعات والنشر الأردني رقم 8 لسنة 1998، وأكد جريسات في عدد الصحيفة الأخير التزامه الكامل بحقوق العاملين، وكذلك أية حقوق أخرى ترتبت على الصحيفة تجاه الآخرين، وأن الصحيفة ستعوض جميع المشتركين فيها عن مدة التعليق بعد عودتها للصدور.

 

 وقالت الصحيفة إن هذا القرار جاء بعد انسداد كل الحلول أمام استمرار صدورها وتجاوز الظروف المالية الصعبة، إضافة إلى عدم تجاوب الحكومات واستمرار الضغوط على الصحف، والتي أوصلتها إلى صحيفة منكوبة ماليا اضطرتها إلى تعليق الصدور من أجل وقف النزيف وتصحيح الأوضاع.

 

وتابعت الصحيفة القول: لقد طالبت جميع الصحف من الحكومات المتعاقبة أن تعيد النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على مدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى التشريعات الناظمة لوسائل الإعلام لكن الحكومات استمرت في تجاهل مطالب الصحف ونقابة الصحفيين، إلى أن وصل وضعها حد التعثر والتهديد بالإغلاق، مضيفة: لقد حاولت إدارة “العرب اليوم” خلال العامين الماضيين معالجة الأزمة المالية للصحيفة، وضخ الملايين من الدنانير من أجل إعادة بناء الصحيفة ومعالجة الاختلالات المتراكمة منذ بداية التأسيس، كما قامت بتحسين الأوضاع المالية لكافة العاملين، للوصول إلى حالة متساوية مع العاملين في الصحف اليومية الأخرى، وتطوير البنية الفنية والتكنولوجية للصحيفة من أجل تحسين ظروف العمل، كما حاولت إيجاد حلول أخرى من أجل عدم الوصول إل  قرار تعليق الصدور، لكن كل الجهود اصطدمت بعدم تعاون الحكومات مع الصحف”.

 

ووصفت الصحيفة قرار التعليق بقولها: إنه قرار مؤسف، وصعب، ومؤلم، لكن لا بد من تناول الدواء المر في لحظة ما، كما أن إدارة الصحيفة تحتاج إلى وقت من أجل إعادة التفكير والتقويم ورسم الاستراتيجية الجديدة لمستقبل “العرب اليوم”، ومعالجة الاختلالات المالية التي تعاني منها”، وتابعت “ثمة إحساس بالغصة من شكل تعاطي الدولة مع وسائل إعلامها، وإحساس مرير بأن الدولة تدير ظهرها لأحد أهم أسلحتها وهو الاعلام الوطني الأردني الذي يذود عن الوطن ويحمي نظامه السياسي”.

 

وجاء قرار الصحيفة بالإغلاق بعد أن أبلغ مجلس ادارة صحيفة الدستور اليومية صحيفة العرب اليوم التي تقوم بطباعة أعدادها في مطابع شركة الدستور للصحافة والنشر بعدم إمكانيتها في الطبع وأنذرتها بأن آخر عدد سيطبع لها الأربعاء لتخلفها عن دفع الملتزمات والمستحقات المالية المستحقة عليها بعد أن زادت عن الحد المعقول.

 

من جهتها عبرت الحكومة الأردنية وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها محمد المومني عن عميق قلقها إزاء الأوضاع في الصحيفة، كاشفاً عن إعداد مذكرة لرئيس الحكومة حول الصحيفة تتضمن شراء جزء من حصتها لجهة مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي تعد أكبر محفظة مالية في الأردن وتقدر استثمارتها بأكثر من ستة مليارات، يشار إلى أن الصحيفة تأسست عام 1997، لتنافس اليوميتين الوحيدتين حينها الدستور والرأي، واعتمدت في تأسيسها على كتّاب وصحافيين يعملون في الصحف الأخرى، اشتهروا باستقلاليتهم وصلابة مواقفهم، وإن لم ينتسبوا إلى المعارضة، إضافة إلى آخرين خرّجتهم الصحافة الأسبوعية المشاكسة آنذاك.

 

ولعل أبرز الاختلافات التي ميزت الصحيفة عن شقيقاتها أواخر القرن الماضي غياب أخبار الملك عن الصفحة الأولى وانتقالها إلى الصفحات الداخلية، وسبقتها في فتح ملفات الفساد وكذلك صدورها في ثلاثة أجزاء خلاف الصحف الأردنية التي عاشت بملزمة واحدة منذ ولادتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث