لماذا تدعم إيران الشيعية الأسد العلماني؟

لماذا تدعم إيران الشيعية الأسد العلماني؟

لماذا تدعم إيران الشيعية الأسد العلماني؟

إيران – جلس سعيد محمد الحسيني وراء طاولة في متجر لبيع الأقراص المدمجة الدينية، في العاصمة الإيرانية طهران، بينما كان يشرح أسباب دعمه للرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.

 

وقال الحسيني مبتسما “أنا أؤيد الشيعة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الزعيم الأسد”.

 

وعندما علم الحسيني أن الأسد علوي، بدا مرتبكا. لكن مراسل “غلوبال بوست” شرح له الأمر قائلا إن “العلويين هم أقلية صغيرة ولكنها قوية في سوريا، وبدأت بوصفها منشقة عن الشيعة، لكنهم ما زالوا يقدسون بعض زعماء الشيعة الأولين”.

 

وعند سماع ذلك، أومأ الحسيني برأسه، وقال “هذا أمر جيد بما فيه الكفاية”.

 

ويقول الزعماء الإيرانيون انهم يدعمون الأسد باعتباره حصنا ضد إسرائيل والولايات المتحدة والمتمردين السنيين المتطرفين، لكن داخل إيران، فإن الحكومة تحشد المؤيدين مثل الحسيني بنداءات للدفاع عن الشيعة ضد “التكفيريين”.

 

وفي جوهر الأمر، تدعم ايران حكومة الأسد العلمانية لأسباب جيوسياسية. فسوريا تسمح لشحنات من الأسلحة والإمدادات إلى حزب الله اللبناني، وهو جزء من ما يعتبرونه تحالفا إقليميا أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

ولكن بعض الإيرانيين ينظرون إلى المعركة ضمن المصطلحات الدينية، وليس السياسية. فهم يرون أن حرب سوريا جزء من الهجوم على الشيعة في جميع أنحاء المنطقة، وفقا لفؤاد ازادي، أستاذ دراسات العالم في جامعة طهران.

 

وأضاف أزادي “بعض الناس من المتدينيين هنا يقولون إن السلفيين يهددون بنسف الأضرحة.. انهم لا يعرفون ما يكفي لإدراك أن حكومة الأسد ليست حكومة شيعية، بل هي علمانية في الواقع.”

 

ومع استمرار الحرب الأهلية السورية إلى عامها الثالث، اتخذ النضال السياسي بعدا دينيا متزايدا، فزعماء الانتهازية على جانبي الصراع استخدموا النزاعات الدينية القديمة لتبرير الفظائع الحالية.

 

وتدعم الحكومات السنية في تركيا والسعودية وقطر المعارضة، بينما أعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عن خطط لتسليح الثوار المعتدلين. وفي المقابل تدعم إيران، والحكومة الشيعية في العراق، وحزب الله اللبناني، نظام الأسد، الذي يستخدم الطائرات والصواريخ لمهاجمة المدنيين.

 

وقد انحرفت ايران عن محاولة التوسط في الحرب الأهلية في الأشهر الأولى لتصبح مؤيدا متحمسا للخطط العسكرية الأسد. وبينما القادة الإيرانيون يستخدمون الدين لحشد المؤيدين، فإن دوافعهم سياسية واقتصادية وعسكرية بحتة.

 

ودعم إيران لسوريا يعود تاريخه الى عام 1980 عندما هاجم صدام حسين إيران في حرب دامية استمرت ثماني سنوات. وكانت سوريا ألد أعداء الزعيم العراقي الراحل، وأصبحت الدولة العربية الوحيدة التي وقفت الى جانب ايران في تلك الحرب.

 

وبعد انتهاء الحرب، استثمرت ايران مليارات الدولارات في سوريا، بما في ذلك صناعة السيارات وغيرها من الصناعات الكبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث