التشاؤم والتفاؤل يلوحان بمؤتمر الحوار اليمني

التشاؤم والتفاؤل يلوحان بمؤتمر الحوار اليمني

التشاؤم والتفاؤل يلوحان بمؤتمر الحوار اليمني

صنعاء – (خاص) من سفيان جبران

قال الرئيس عبدربه منصور هادي لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني أنه يدرك أن شعبه يترقب بفارغ الصبر نتائج الحوار ومعهم المجتمع الدولي، رغم أن لا بوادر أمل تلوح في أفق اليمن الجديد، وإن بدأ العد التنازلي.

 

إلى أين يسير الحوار الوطني، وهل سيخرج بنتائج مرضية للجميع؟ أم أن المجهول سيكون سيد الموقف، استفسارات طرحها موقع “إرم” على عدد من المهتمين والمعنيين.

 

البداية كانت مع الوزير في حكومة الوفاق الوطني عبد السلام رزاز، الذي قال لموقع “إرم” إن الحوار الوطني يسير في اتجاه المستقبل، وسيحمل حلولاً لليمن بكل مشاكله، وأضاف: “صحيح هناك بطء وتعثر، لكن النتائج ستكون ممتازة في تقديري، الوضع يبعث للتفاؤل، وليس أمام اليمن سوى خيار الحوار”.

 

ويرى وزير المياه عبد السلام رزاز أن أعضاء الحوار الوطني اكتسبوا خبرات كافية خلال الفترات السابقة للحوار، واللجان قدمت نتائج ممتازة حول القضايا التي شكلت من أجلها “وفي كل الأحوال أشعر بالطمأنينة لمسيرة الحوار”.

 

أما المحلل السياسي محمد الغابري فيختلف مع الوزير تماماً إذ يرى أن مشكلة الحوار تكمن في أن الكثير من أعضائه ساهموا بوصول البلد إلى القاع “فهل يعول عليهم الخروج بنا من الأزمة”.

 

ويعتقد الغباري أن الأمية السياسية والأمنية والثقافية لدى من يوصفون بالنخبة في اليمن مشكلة عميقة حيث أنهم لا يفرقون بين قضايا لا تقبل الخلاف وطرحها للحوار مضر، كوحدة الدولة وسلامة أراضيها وجزرها ومياهها ومناقشتها إشكاليات تجعل الآمال بنتائج الحوار ضئيلة.

 

أمين عام حزب الحق- رئيس أحزاب اللقاء المشترك سابقا- قال لـ “إرم” إنه ليس متشائماً ولا متفائلاً، ضارحاً: “الحوار فقد أهميته بتشكيل لجنة التوفيق وغياب القيادات المؤثرة، كأمين عام الاشتراكي ياسين سعيد، وأمين عام المؤتمر الشعبي الإرياني، وأمين عام حزب الاصلاح الأنسي، ما يعني أنهم لم يعودوا متحمسين أو معولين”.

 

وانتقد حسن زيد، وهو عضو الحوار الوطني، تشكيل لجنة صياغة الدستور قبل استكمال الحوار، وعدم الجدية في بناء المؤسسات الوطنية التي يمكنها تنفيذ مخرجات الحوار إن أنتج.

 

إلى ذلك يتفاءل الكاتب صادق الحميدي بالحوار، كونه لا مخرج لمشاكل اليمن إلا به “فاجتماع الفرقاء حول الطاولة بالتأكيد قارب من وجهات النظر، وأوجد حلولاً لكثير من الإشكاليات، وان لم تكن جذرية إلا أنها تخطو في الطريق الصحيح.

 

ويساند صادق رأيه بحديثه عن قيام حكومة الوفاق بحل مشاكل الأراضي في الجنوب وإعادة المسرحين إلى وظائفهم، ويرى أن عدم التفاؤل يأتي عند البعض لظهور الشخصنة والجهوية والأسرية والقبلية وقتلة الثوار وسط مؤتمر الحوار، وأن ذلك خلق انكساراً عاماً لدى الثوار الذين ضحوا لأجل ازالة مثل هذه المظاهر.

 

أما رئيس تحرير صحيفة الديار عابد المهذري، فله رأي خاص إذ يعتقد أن الحوار مجرد إجراءات إدارية على هامش تنفيذ المبادرة الخليجية، التي التزمت بتطبيقها أطراف الصراع السياسي اليمني كخيار توافقي جاء من الخارج، بما يحمي المصالح الخارجية على حساب المطالب الوطنية الداخلية، التي رفعت مصلحة الوطن و الشعب، وقال: “لذلك فإن التعويل على مخرجات الحوار لإنقاذ اليمن ليس إلا مجاراة إعلامية لتوجهات قوى اقليمية ودولية تنصب نفسها وصية على اليمن، و تفرض إملاءاتها على قياداته وقراره السياسي، بضغوطات المنح والمساعدات المالية لمنع انهيار الاقتصاد اليمني”

 

ويقول عابد إن الحوار مطبوخ سلفاً وأن الدستور قادم من خارج الحدود “والترويج لمشاريع سياسية لا تتقبلها البيئة المحلية مثل الأقاليم و الدولة الاتحادية بالتزامن مع عجز الحكومي الواضح عن حلحلة القضية الجنوبية، ومعالجة قضية صعدة ولو بأبسط نسبة مشجعة، كلها أمور لا تبعث على الأمل، الحوار سيشرعن لفترة انتقالية ثانية مفصلة على مقاس القوى الحاكمة الجديدة مثلما سبق تفصيل المرحلة الانتقالية الحالية بما يتناسب مع مقاييس الحكم السابق.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث