العاملون بالسياحة في مصر سعداء برحيل مرسي

العاملون بالسياحة في مصر سعداء برحيل مرسي

العاملون بالسياحة في مصر سعداء برحيل مرسي

 

الجيزة – لم يعد المتحف المصري في القاهرة يستقبل أعداداً كبيرة من السياح في الوقت الراهن، وقد تكون المومياوات داخله أكثر من عدد السائحين، وباتت منطقة الأهرام بالجيزة دون أعداد تذكر من الزائرين الأجانب.

 

وأصبح عدد الزائرين لمعالم وآثار القاهرة قليلاً للغاية بعد مرور أسبوع وأكثر من عزل الجيش لمرسي، واندلاع أعمال عنف في شوارع العاصمة مما زاد من صعوبة العيش بالنسبة لملايين المصريين الذين يعتمدون على السياحة.

 

لكن بالنسبة لمن يكسبون قوتهم من العمل في هذا القطاع فيبدو أن هنالك بوادر أمل لانتهاء الأزمة، تجعلهم سعداء برحيل مرسي لاعتقادهم بأن حكمه الإسلامي كان سيدمر السياحة.

 

قال محمد خضير أثناء وقوفه أمام متجر العطور الذي يمتلكه وهو واحد من عدد قليل من المتاجر التي لم تغلق أبوابها حول الاهرام “أنا سعيد للغاية رغم أن تجارتنا لم تشهد كارثة بهذا السوء طوال حياتنا.”

 

وأضاف “ارتفعت الأسعار خلال حكم مرسي واندلعت اعمال عنف وذهب السياح إلى المنتجعات وتوقفوا عن المجيء هنا. نريد ديمقراطية تساعد في تنشيط السياحة وليس حكماً دينياً.”

 

وكانت السياحة تمثل أكثر من عشر الناتج الاقتصادي لمصر قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011. وفي عام 2010 وصل عدد السائحين إلى 14.7 مليون شخص مما حقق دخلا قدره 12.5 مليار دولار.

 

وكانت حكومة مرسي رفعت الضرائب على الخمور في ديسمبر كانون الأول، لكنها تراجعت عن القرار بعد انتقادات من قطاع السياحة.

 

ودفع تعيين عضو بالجماعة الإسلامية في منصب محافظ الأقصر الكثير من الأشخاص للتساؤل عما اذا كانت الحكومة متمسكة بنهجها على حساب التنمية.

 

وقال أحمد الخادم الرئيس السابق لهيئة تنشيط السياحة ووزير السياحة في حكومة الظل بحزب الوفد “شعرنا بهذا الازدراء لمواقعنا الأثرية في حديثهم وبأنها تمثل الوثنية بطريقة أو بأخرى.”

 

من جهته قال مرسي وأعضاء من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين أنهم ملتزمون بالحفاظ على المناخ المناسب للسياحة وتحسين الصناعة.

 

وفي مايو ايار قال هشام زعزوع وزير السياحة في حكومة مرسي المقالة أن نحو ثلاثة ملايين سائح زاروا مصر في الربع الأول من عام 2013 بزيادة قدرها 14.6 عن نفس الفترة عن العام السابق.

 

وكان المتحف المصري في القاهرة يستقبل في الأيام العادية مئات الزائرين الذين كانوا يتزاحمون لإلقاء نظرة على القناع الذهبي للفرعون توت عنخ أمون، أو مومياء رمسيس الثاني التي تعود إلى 3000 سنة، والآن أصبح الزائرون يلتقطون صوراً لحاملات الجنود المدرعة التي تصطف أمام المتحف.

 

وقالت سائحة أمريكية “كان هنالك غرف بأكملها خالية والجنود يتجولون بداخلها. بدا وكأنهم يشعرون بالملل ويحاولون التغلب على حرارة الجو” مضيفة انها لم تخبر والديها بزيارتها لمصر لخوفهم عليها.

 

وفي منطقة الاهرام يقوم اصحاب الخيول والحوذيون الذين يلهثون للحصول علي أي أموال بالنقر على زجاج سيارات الأجرة التي تحمل السائحين.

 

وقال السائح الأمريكي سلوان هولزمان بعد ان اقترب منه بائعو الهدايا التذكارية من اوراق البردي “تملكنا إحساس تام باليأس”.

 

وأضاف “يطلبون منا البقاء وهو أمر محزن حقاً أن ترى ما يعانونه. ولكن على الجانب المشرق فقد استمتعنا لأننا كنا نحن فقط أمام الاهرام.”

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث