الببلاوي يبدأ المشاورات والإخوان يقاطعون

الببلاوي يبدأ المشاورات والإخوان يقاطعون

الببلاوي يبدأ المشاورات والإخوان يقاطعون

القاهرة – قال رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي إنه سيبدأ اليوم السبت الاتصال بمرشحي الحقائب الوزارية في حكومته الجديدة، لكنه رفض تحديد عدد الوزارات، كما لم يحدد ما إذا كانت وزارة الإعلام ستلغى أم لا.

 

وكان الببلاوي قال إن الحكومة الجديدة لن تكون ائتلافية وستضم وزراء جددا بنسبة 70%، مشيراً إلى أنه لن يطلب من الأحزاب ترشيح وزراء لفريقه الحكومي، وأكد أنه سيعمل بمعيارين أساسيين في اختيار الوزراء هما “الكفاءة والمصداقية، دون اعتبار للانتماء السياسي”. وكان الببلاوي أوضح في وقت سابق، أنه لا يمانع في إشراك بعض أعضاء حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، في الحكومة الجديدة.

 

وتم تكليف الببلاوي -وهو اقتصادي ليبرالي ووزير سابق للمالية- برئاسة الحكومة بعد أن تدخل الجيش للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي الأسبوع الماضي بعد احتجاجات معارضة حاشدة، وهو يحاول تشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد في إطار “خارطة طريق” وضعها الجيش لاستعادة الحكم المدني.

 

مقاطقة الإخوان 

 

في المقابل، رفض حزب الحرية والعدالة الدعوات الموجهة إليه للمشاركة في الحكومة الجديدة برئاسة د. جازم الببلاوى، وذلك كرد نهائي على دعوات المصالحة وعدم الإقصاء التي طالبت بها الأحزاب المدنية، وتصريحات الببلاوى بعدم إقصاء أحد.

 

وقال عصام العريان نائب رئيس الحزب: لن نشارك في أى حكومة جاء بها الانقلاب العسكري، فهي حكومة باطلة وجميع الإجراءات التي تتم الآن في مصر منذ انقلاب 30 يونيو بداية من بيان السيسى، وتعيين رئيس جمهورية مؤقت وبيان دستوري، وحل مجلس الشورى، وتكليف الببلاوى بتشكيل الحكومة، كلها إجراءات باطلة “ما بنى على باطل فهو باطل”.

 

واستنكر العريان ما يدعو إليه البعض من مشاركة حزب الحرية والعدالة في تشكيل الحكومة الجديدة قائلا: “كيف يتجرؤن على دعوتنا للمشاركة، هل يريدون منا أن نكون شهود زور على الباطل؟”.

 

دعا العريان إلى تجمعات حاشدة في شتى أنحاء مصر يوم الإثنين. وقال العريان على صفحته على فيسبوك اليوم السبت “موعدنا الإثنين القادم وحشد أكبر بإذن الله في كل ميادين مصر (ضد الانقلاب العسكري)”. وأضاف “مصر تقرر.. عبر صناديق الانتخابات تقرر.. عبر المظاهرات والحشود الجماهيرية تقرر.. عبر الاعتصامات السلمية تقرر. لن يفرض شخص أو مجموعة نخبوية أو مؤسسة عسكرية قراره على الشعب”.

 

 الجيش المصري يعزز إجراءاته الأمنية بالقاهرة ويبدأ عملية كبيرة بسيناء

 

 

قالت مصادر عسكرية مصرية إن القوات المسلحة بدأت عملية كبيرة لضرب معاقل المسلحين في سيناء، خاصة في مناطق جبل الحلال والشيخ زويد ورفح وجبال وسط سيناء. وتشارك في العملية العسكرية مروحيات الأباتشي، وطائرات أف 16، وسلاح المدفعية، وتمت الاستعانة بقوات من فرق الصاعقة المتخصصة في مكافحة الإرهاب، وقوات المظلات.

 

وتأتي هذه العملية في وقت أفادت فيه مصادر أمنية مصرية بقيام مسلحين مجهولين بمهاجمة أربعة أكمنة للجيش في مدينتي رفح والعريش في سيناء. وأوضحت المصادر أن المسلحين أطلقوا قذائف الأر بي جيه على كمين للجيش أمام مجلس مدينة رفح ما أدى إلى إصابة جنديين أثنين قبل أن يلوذ المسلحون بالفرار. كما هاجم مسلحون ثلاث نقاط تفتيش للجيش على الطريق الدائري بمدينة العريش، دون وقوع إصابات من الجانبين.

 

وعزز الجيش المصري الإجرات الأمنية في العاصمة القاهرة، حيث أغلق الطرق الرئيسة المؤدية إلى وزارة الدفاع بعد تحرك مسيرتين مؤيدتين لجماعة الإخوان المسلمين من ميدان رابعة العدوية باتجاه مبنى الوزارة.

 

وشدد الجيش المصري تحركاته في القاهرة، عقب دعوة “التحالف الوطني لدعم الشرعية” بقيادة جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر تحت شعار “مليونية استرداد الثورة”، تأييداً لما وصفوه “شرعية الرئيس” محمد مرسي. ونشرت القوات المسلحة مدرعات على المداخل الرئيسة المؤدية إلى المطار، وشنت حملة تفتيش على السيارات القادمة من جميع المداخل.

 

وشارك حشد كبير من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في مظاهرة في ميدان رمسيس القريب من ميدان التحرير، وساروا في شارع رمسيس المتفرع من الميدان، وأوقف مئات منهم المرور على جسر 6 أكتوبر، الذي شهد الأسبوع الماضي واحدا من أسوأ الاشتباكات بين مؤيدي الإخوان ومعارضيهم.

 

وفي التحرير تجمع مئات من معارضي مرسي لتناول إفطار رمضان، ولضمان ما وصفوه “استكمال أهداف ثورة 25 يناير”.

 

وأغلق المعتصمون مداخل الميدان، وأطلقوا هتافات تندد بالولايات المتحدة الأميركية، مطالبين بطرد السفيرة الأميركية لدى القاهرة آن باترسون، على خلفية دعوة واشنطن لإطلاق سراح الرئيس السابق محمد مرسي.

 

بدوره، اتهم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، الولايات المتحدة الأميركية، بالمشاركة في ما وصفه “ترتيبات الانقلاب”، داعياً من ميدان رابعة العدوية، إلى “عزل” وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

 

الموقف الأميركي

 

ومع احتدام التوتر في مصر، دعت الخارجية الأميركية القوات المسلحة المصرية لإطلاق سراح مرسي، وذلك لأول مرة منذ اعتقاله قبل أكثر من أسبوع. وأبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما “قلقه الشديد” بعد عزل مرسي، وأشار إلى ضرورة العودة إلى حكومة منتخبة ديمقراطياً.

 

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما أجرى اتصالاً هاتفياً مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة في مصر، و”اتفقا على أن الولايات المتحدة والسعودية لديهما مصلحة مشتركة في رؤية مصر مستقرة”.

 

ودعت واشنطن القاهرة للإفراج عن الرئيس السابق محمد مرسي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ أن عزله الجيش المصري في الثالث من يوليو الجاري. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي، “إن مرسي كان رئيسا منتخباً، لكن الديمقراطية لا تتعلق فقط بصناديق الاقتراع”.

 

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفله، إنه “يتوجب على جميع القوى السياسية في مصر، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، أن تتجنب العنف”. كما دعا الوزير الألماني إلى “رفع الحظر المفروض” على الرئيس السابق محمد مرسي و”السماح للمنظمات الدولية بالتواصل معه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث