توقعات بتآكل حركة الاحتجاج الإخوانية

توقعات بتآكل حركة الاحتجاج الإخوانية

توقعات بتآكل حركة الاحتجاج الإخوانية

إرم –خاص

رجحت مصادرعربية مطلعة، أن تتآكل حركة الاحتجاج الإخوانية التي يشهدها الشارع المصري حالياً، وقالت إن حركة الاحتجاج، ظهرت في أول إختبار لها في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، كما لو أنها تستقوي بالقوى الغربية التي عارضت عزل الرئيس مرسي أووقفت موقفا متردداً من دعم الانتفاضة.

 

وأضافت أن ذلك انعكس على نوعية خطاب الجماعة الذي ركز على الجانب السياسي المتمثل في الدفاع عن اللعبة الديمقراطية ومبدأ الاحتكام للصندوق، وفق القواعد المستقرة لذلك في المجتمعات الغربية، وهو خطاب بدا ميكافيلياً لأنه يتنافى مع ايدولوجية الإخوان الأساسية التي ترفض في العمق فكرة تداول السلطة ناهيك عن أسس الدولة الديمقراطية وأهمها مدنية الدولة ومصادر التشريع فيها.

 

وقالت إن ذلك الخطاب أزال الهالة الكبيرة التي إحتمت بها جماعة الإخوان والتي كانت ترفع على الدوام شعار الإسلام هو الحل. وأضافت أن الخطاب الذي سيطر على حركة الاحتجاج الإخوانية في ميدان رابعة العدوية كان تعبيراً عن مصالح حزبية ضيقة ولم يكن له صلة بالأساس الايدولوجي الذي قامت عليه حركة الإخوان.

 

وأكدت هذه المصادر أن حركة الاحتجاج أظهرت هشاشة الخطاب الايدولوجي للإخوان وأنهم في الواقع، يسعون لاستعادة السلطة والمصالح والامتيازات التي حصلوا عليها خلال حكم مرسي، وأشارت هذه المصادر إلى أن حركة الاحتجاج أظهرت أن الإخوان المسلمين لا يحتكرون ما يعرف الإسلام السياسي، وأن مكونات هامة منه لا تزال جزءا من حركة الشارع بل وجزءا من الخريطة السياسية التي انتجتها إنتفاضة 30 يونيو، وبالتالي فإن الإخوان المسلمين لم يكن في مقدورهم تجييش الانصار على أساس خطابهم التقليدي الذي اعتمدوا عليه دائماً وهو أنهم يواجهون أعداء الإسلام، وأنهم في احتجاجاتهم إنما يدافعون عن الإسلام لا عن مصالح حزبية ضيقة تتصل بالتنظيم.

 

وأضافت هذه المصادر أن من بين الارهاصات الأولى لإنفضاض المؤيدين للجماعة، إنخراط حزب النور في العملية السياسية، فضلاً عن ظهور بوادر انشقاق في صفوف الجماعة من خلال حركة شباب الإخوان التي تنادي بتجنب العنف والتي يمكن أن يتطور موقفها بإتجاة الانفتاح على القوى السياسية الأخرى وصولاً إلى الالتحاق بقطار إعادة تشكيل مؤسسات الدولة الذي بدأ التحرك بالفعل من خلال المشاورات الجارية حالياً لتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور حازم الببلاوي.

 

ومع تطور العملية السياسية وحصولها على دعم عربي واضح، ودعم دولي متردد أومتفاوت، فإن الإخوان يجدون انفسهم بين مطرقة شارع مصري يزداد وعياً ونضجاً، يرفض الانجرار إلى الدفاع عن مصالح جماعة على حساب الوطن، وبين سندان موقف دولي يتراجع عن مقولاته نظرية دعم بها مرسي في البداية، ليصبح أكثر عملية حالياً من خلال دعم الخريطة السياسية التي بدأ التنفيذ العملي لها.

 

والحماقة الكبرى التي يخشى منها المراقبون أن يؤدي تآكل إحتجاجات الإخوان في الشارع، إلى عودة رموزهم للعمل السري، الذي اتقنوه على مدى عقود، وعندها فإن العنف سيكون عنوان نشاطهم، الذي سيكتب خاتمتهم السياسية والحزبية كما حصل لتنظيمات حزبية عربية ودولية إعتمدت العصبية الدينية والقومية والتطرف السياسي، لتجد نفسها في النهاية على هامش التاريخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث