روسيا تنتقد الدعاية الغربية بشأن أسلحة سوريا الكيماوية

روسيا تنتقد الدعاية الغربية بشأن أسلحة سوريا الكيماوية

روسيا تنتقد الدعاية الغربية بشأن أسلحة سوريا الكيماوية

نيويورك – انتقد مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة الخميس بشدة ما وصفها بأنه “زوبعة دعائية في فنجان” تثيرها الدول الغربية بشأن مزاعم بأن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد شعبها.

 

وكان السفير فيتالي تشوركين قدم للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون تحليلاً روسياً قال تشوركين إنه أظهر كيف أن مقاتلي المعارضة هم من أطلقوا مقذوفا يحتوي على غاز السارين وسقط في خان العسل في محافظة حلب بشمال سوريا في 19 مارس وأسفر عن مقتل 26 مدنياً وعسكرياً.

 

وجاء ذلك التقرير بعد أن سمحت سوريا لخبراء روس بزيارة الموقع وأخذ عينات بيئية لتحليلها. وروسيا من أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد إلى جانب إيران وهي مورد رئيسي للأسلحة لدمشق.

 

وأثارت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا شكوكاً حول التحليل الروسي وكررت دعواتها السابقة لتحقيق يجريه فريق من مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة يتمتعون بحرية الدخول دون عوائق إلى سوريا وليس فقط إلى خان العسل.

 

وقال تشوركين إن الدول الغربية الثلاث توجه اتهامات لا تستحق أن تؤخذ على محمل الجد. وقال للصحفيين “ينبغي أن ننظر إلى المزاعم الجادة” مضيفا أن الإصرار على النظر في حوادث أخرى إلى جانب حادثة خان العسل “زوبعة دعائية في فنجان”.

 

وتابع قوله “أعتقد للأسف أن ما يحاول زملاؤنا الغربيون فعله هو إثارة أكبر عدد من المزاعم بأقل درجة من المصداقية في محاولة … لخلق أكبر عدد من المشكلات أمام إجراء مثل هذا التحقيق”.

 

ورفضت سوريا السماح لفريق الأمم المتحدة بزيارة أي مكان آخر غير خان العسل. وأصر بان على السماح للفريق الذي يرأسه العالم السويدي آكي سلستروم بزيارة موقع آخر واحد على الأقل في مدينة حمص تشير مزاعم إلى تعرضه لهجوم آخر كيماوي شنته القوات الحكومية في ديسمبر 2012.

 

وقالت السفيرة الأمريكية روزماري ديكارلو للصحفيين إنه يجب ألا يقتصر التحقيق على خان العسل في حلب. وقالت “طالبنا بأن يشمل التحقيق أي مزاعم جادة مثلما طلب الأمين العام”.

 

وتنفي حكومة الأسد والمعارضة استخدام أسلحة كيماوية لكنهما تبادلتا الاتهامات مراراً باستخدامها. وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت “من الجيد أن يسمح النظام السوري للخبراء الروس بالدخول وأخذ عينات للاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية”.

 

وأضاف “لكن الأهم من ذلك بكثير أن يسمحوا بدخول محققين تابعين للأمم المتحدة مستقلين ويتمتعون بالمصداقية وغير مشاركين مباشرة في الصراع ومن الممكن أن نتوقع منهم إعداد تقرير أكثر حياداً ومصداقية”.

 

ولم يتمكن فريق الأمم المتحدة من دخول سوريا بسبب الخلاف على الوصول إلى المواقع. وانتقد تشوركين بياناً للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي قال إن روسيا تعرقل جهود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل إجراء “تحقيق مستقل وجدير بالثقة” في الهجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث