14 آذار: حزب الله سيغرق لبنان بالرمال السورية المتحركة

14 آذار: حزب الله سيغرق لبنان بالرمال السورية المتحركة

14 آذار: حزب الله سيغرق لبنان بالرمال السورية المتحركة

بيروت – (خاص) من هناء الرحيّم

منذ حوالي الشهرين وإثر سقوط القصير قام مؤيدي حزب الله في الضاحية الجنوبية بتوزيع الحلوى احتفالا وابتهاجا بهذا النصر. بالأمس وإثر الانفجار الذي وقع في الضاحية الجنوبية الخاضعة أمنيا لنفوذ حزب الله تكرر المشهد وتم إطلاق الرصاص وتوزيع الحلوى في طرابلس ابتهاجاً وردّاً على ما جرى من أفعال مماثلة في الضاحية الجنوبية لدى سقوط القصير. هذان المشهدان هما مؤشر خطير على الاحتقان المذهبي الذي بلغ حده الأقصى في لبنان. والأسوأ أنه مشهد بات ينذر بالخوف من مجتمع يحتفل بالموت والقتل بتوزيع الحلوى.

 

كيف تقرأ قوى 14 آذار هذا المشهد؟

في هذا الإطار، صرح عضو كتلة “المستقبل”  النائب هادي حبيش لـ”ارم” إنه في ظل حالة التشنج الحاصلة في البلد فإن كل شيء متوقع، ولا شك هناك تخوف من حصول اغتيالات وتفجيرات وقد سبق قبل أيام أن حذر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل من ذلك، ولا يستبعد حبيش أن يكون التفجير الذي وقع في الضاحية الجنوبية هو بسبب انغماس حزب الله في المعركة بسوريا .

 

ورغم استنكاره لمشهد توزيع الحلوى في طرابلس ابتهاجا لضرب منطقة تقع ضمن النفوذ الأمني لحزب الله إلا أنه يبرهن بحسب حبيش “عن مدى الانقسام العامودي في البلد فعندما سقطت القصير السنية، الشيعة وزعوا الحلوى واليوم عندما حصل انفجار الضاحية تم الرد بنفس الطريقة”، وقال “ليست بهذه الطريقة تبنى الأوطان، للأسف وصلنا لمرحلة يفرح فيها اللبناني بقتل لبناني آخر”، لافتا إلى أن ذلك يعبر عن الانقسام الحاصل في البلد حول سلاح حزب الله الذي اعتبره المسبب لكل ما يحصل من خلاف ولولا وجوده لما ظهرت حالة مثل الأسير ولما عاش المسيحي في لبنان بهاجس امتلاك حزب الله للسلاح واتخاذه قرارات بالمشاركة في الحرب الدائرة في سوريا .

 

بدوره، قال نائب “المستقبل” الدكتور باسم الشاب في تصريح خاص لـ”ارم” إن لبنان بات مكشوفا أمنيا، بالامس هز انفجار منطقة الضاحية الشيعية وغدا ممكن أن يحصل انفجار في منطقة سنية، مشددا على ضرورة وجود شبكة أمان في البلاد ويجلس الجميع سنة وشيعة على طاولة الحوار، ورأى أن انفجار بئر العبد لم يكن حدثا مفاجئاً في مسار التطورات الأمنية في لبنان، بل كان أمراً منتظراً. متوقعا مزيد من الحوادث والتفجيرات التي تضع لبنان على خط النار. وتخوف من تحويل لبنان إلى ساحة صراع مذهبي على غرار العراق .

 

وأدان الشاب مشهد توزيع الحلوى في طرابلس ووصفه بالمقزز والغير حضاري، مشيرا إلى أنه بالمقابل في فترة سابقة شهدنا توزيع الحلوى عند سقوط القصير وعند استشهاد الصحافي والنائب جبران تويني، ورأى أن تدخل حزب الله في سوريا زاد من حدة التوتر وأصبحت سوريا بمثابة الرمال المتحركة التي يغرق فيها الحزب ويغرق معها لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث