الكونغرس يعرقل مساعدات أمريكية للمعارضة السورية

الكونغرس يعرقل مساعدات أمريكية للمعارضة السورية

الكونغرس يعرقل مساعدات أمريكية للمعارضة السورية

 

واشنطن ـ قالت مصادر بالأمن القومي الأمريكي إن لجانا بالكونغرس الأمريكي تعوق خطة إرسال الولايات المتحدة أسلحة لمقاتلي المعارضة الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد بسبب مخاوف ألا تكون مثل هذه الأسلحة حاسمة وقد ينتهى بها الأمر في ايدي المتشددين الاسلاميين.

 

وأعربت لجنتا المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب عن تحفظات خلف الأبواب المغلقة على جهود حكومة الرئيس باراك أوباما لدعم مقاتلي المعارضة من خلال إرسال معدات عسكرية.

 

وقال مسؤول من دولة عربية ومصادر بالمعارضة السورية أنه لم يصل سوريا شيء من المعدات العسكرية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة منذ أسابيع.

 

وأعرب الديمقراطيون والجمهوريون في اللجان عن قلقهم من أن الأسلحة قد تصل إلى فصائل مثل جبهة النصرة التي تعد واحدة من أكثر جماعات الثوار تأثيرا وتصفها الولايات المتحدة أيضا بأنها واجهة للقاعدة في العراق.

 

ويرغب أعضاء لجنتي المخابرات أيضا في الاستماع إلى المزيد عن السياسة العامة للحكومة الأمريكية بشأن سوريا وكيف ترى الحكومة أن خطتها للتسليح ستؤثر على الموقف على الأرض حيث أحرزت قوات الأسد مكاسب في الفترة الأخيرة.

 

وقالت المصادر أن التمويل الذي أخطرت الحكومة لجان الكونغرس بانها تريده لدفع ثمن شحنات الأسلحة التي سترسل إلى خصوم الأسد قد تم تجميده مؤقتا.

 

وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي “كما أشرنا وقت الإعلان عن زياة مساعداتنا للمجلس العسكري الأعلى فإننا سنستمر في التشاور الوثيق مع الكونغرس في هذه المسائل”.

 

ومن الناحية الفنية فإن الحكومة لا تحتاج إلى مصادقة محددة من الكونغرس لا من خلال تشريع عام أو نوع من إجراءات العقوبات التشريعية للمضي قدما في تنفيذ خطة الأسلحة. وقالت مصادر عديدة ان الرئيس يتمتع بالفعل بسلطة قانونية تتيح له أن يأمر بمثل هذه الشحنات.

 

وعلى الرغم من ذلك وطبقا لقواعد ضمنية تراعيها السلطة التنفيذية والكونغرس تتعلق بشؤون المخابرات فإن الحكومة لن تمضي قدما في برامج مثل تسليم أسلحة للمعارضة السورية إذا أعربت إحدى لجنتي المخابرات بالكونجرس أو كلتيهما عن اعتراضات جدية.

 

وقالت المصادر أن وزير الخارجية جون كيري اطلع لجنتي المخابرات بالتفصيل سرا في أواخر يونيو/ حزيران عن خطط تسليح المعارضة ردا على الدليل المتزايد على أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية.

وقالت المصادر انه بعد سماع التفاصيل من كيري فان لجنتي المخابرات أعربتا عن عدم رضاهما عن الخطة.

 

وقال اثنان من المصادر انه على الرغم من أن لجنة مجلس النواب عبرت في البداية عن معارضة اكبر من نظيرتها في مجلس الشيوخ فإنه بعد المزيد من الدراسة اصبحت لجنة مجلس الشيوخ قلقة بدرجة كبيرة من الخطة حتى أنها بعثت برسالة للحكومة الأمريكية تثير أسئلة عنها.

 

وفي الوقت نفسه، فإن لجان الاعتمادات في المجلسين والتي تراجع بصورة روتينية برامج المخابرات السرية أو برامج المساعدة العسكرية أثارت شكوكا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث