أطباء إسرائيليون يعالجون جرحى سوريا بصمت

أطباء إسرائيليون يعالجون جرحى سوريا بصمت

أطباء إسرائيليون يعالجون جرحى سوريا بصمت

في وقت يجادل فيه الأطباء الإسرائيليون بأن لديهم مسؤولية إنسانية لعلاج المصابين في الحرب الأهلية السورية، تحاول الحكومة إبقاء نطاق المساعدة الإسرائيلية لسوريا محدودا.

 

وخلال الأشهر الأربعة الماضية، قدم الأطباء في الدولة العبرية – بهدوء – العلاج الطبي لعدد قليل من السوريين، حتى مع حاولة الحكومة والجيش الحد بشكل كبير من نطاق المساعدة الإسرائيلية المعلن عنها لسوريا.

 

وحتى الآن، عالج الأطباء الإسرائيليون نحو 100 جريح سوري، وفقا لتقارير صحفية محلية نقلها تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” الصحافية.

 

وقال التقرير إن “هناك 33 حالة تعالج في مستشفى زيف، الذي يستقبل المرضى المحولين من منشأة طبية جديدة تابعة للجيش على الحدود السورية، وفقا لمدير المستشفى أوسكار إيمبون”.

 

ويقول الدكتور إيمبون “هذه حرب قاسية جدا.. ومع ذلك، فإنه مصدر للرضا والفخر أن نتمكن من تحقيق قيم مهنتنا عبر الحدود، لنكون إنسانيين ونعالج المحتاجين، ونساعد الآخرين.”

 

وبالنظر إلى حجم المأساة في سوريا، وتأثيرها على الدول المجاورة مثل الأردن، وتركيا، ولبنان، يعتقد البعض أن اسرائيل لا تفعل ما يكفي لمساعدة السوريين الجرحى أو تقديم ملاذ لأعداد هائلة من السكان اللاجئين في البلاد.

 

وقد استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إنشاء مخيمات لللاجئين السوريين، في حين أن المتحدث باسم الجيش لم يقل ما اذا كانت القوات الإسرائيلية قد رفضت استقبال اللاجئين السوريين.

 

وقال المتحدث في رسالة عبر البريد الإلكتروني “إن الحالات التي قدمنا فيها الرعاية (الطبية لللاجئين للسورين) لا تمثل خيارا سياسيا لتقديم المساعدات باستمرار، إذ أنها كانت قرارات مدفوعة باعتبارات إنسانية”.

 

وسياسة إسرائيل المعلنة هي أنها لا تشارك في القتال بين نظام الرئيس بشار الأسد وقوات المعارضة. ومع ذلك، يعتقد أنها قامت بعدة غارات جوية في سوريا لاستهداف أسلحة متجهة الى جماعة حزب الله اللبنانية، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري.

 

ويقول الدكتور إيمبون “عندما بدأ الجرحى السوريون في الوصول إلى مستشفى زيف، بدا أنهم من الثوار الذين شاركوا في الحرب، ولكن الآن يصل المواطنون البسطاء.. بعد أن تم قصف المدنيين الأبرياء، وعدد منهم يلتمس الرعاية في إسرائيل’.

 

ومن بين القادمين إلى مستشفى زيف صبي عمره 15 عاما كان مصابا بجروح خطيرة بشظايا بينما كان يعمل على شاحنة. وقد نقل في سيارة اسعاف تابعة للجيش مع تقرير طبي ملطخ بالدماء باللغة العربية يحوي تلخيصا للعلاج الذي لقيه في سوريا.

 

وكان أصغر الجرحى الذين تعامل معهم الأطباء في المستشفى حتى الآن طفل يبلغ من العمر تسع سنوات فقد عينه بسبب عدة شظايا، وجاء مع والده المصاب بجروح طفيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث