تنافس سعودي إيراني لاستمالة العماد عون

الخلاف الذي اشتد مؤخراً بين العماد عون وحلفائه من قوى الثامن من آذار، يظهر جلياً في عدة إجراءات من كلا الطرفين، وقد ينعكس ابتعاد عون عن حلفائه سلباً عليهم.

تنافس سعودي إيراني لاستمالة العماد عون

بيروت – (خاص) من سليمان نمر

 

اعتبرت أوساط سياسية لبنانية أنّ زيارة السفير الإيراني في بيروت، غضنفر ركن ابادي، للعماد ميشال عون، رئيس “التيار الوطني الحر”، محاولة إيرانية لتعطيل مساعي السعودية في إبعاد عون وتياره عن تكتل قوى الثامن من آذار التي يقودها حزب الله.

 

واشتدّ الخلاف مؤخراً بين العماد عون وحلفائه من قوى الثامن من آذار بشأن قرارات اتخذها حلفاءه بصورة منفردة متجاوزين اعتراضاته.

 

ويتصرّف رئيس التيار الوطني الحر حالياً بطريقة مستقلة عن قوى الثامن من آذار، حيث ظهر ذلك جلياً بمقاطعة نواب تياره للقاء الأربعاء، الذي دعا إليه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

 

وقام السفير الإيراني بزيارة العماد ميشال عون بمنزله في الرابية بعد زيارة السفير السعودي لدى لبنان، علي عواض عسيري، للعماد. وهي الزيارة التي أحدثت ضجة في الأوساط السياسية اللبنانية، وقلقاً لدى طهران وتحالف قوى الثامن من آذار.

 

ونفت المصادر الدبلوماسية السعودية في بيروت أن يكون هدف زيارة سفيرها للعماد رغبة الرياض في استمالته للتحالف مع قوى الرابع عشرمن آذار التي يقودها تيار المستقبل المحسوب على السعودية، وإن كانت المصادر نفسها لم تنفي أن السعودية تنظر بارتياح لابتعاد رئيس التيار الوطني الحر عن حلفائه السابقين في تحالف الثامن من آذار.

 

ويبدو أن زيارة السفير السعودي للعماد عون استثارت طهران، التي تخوض صراعاً مع الرياض في المنطقة، فأوعزت لسفيرها بالمسارعة لزيارة العماد لمعرفة موقفه وإمكانياته في الوساطة بينه وبين حلفائه الشيعة السابقين في حزب الله وحركة أمل لحل الخلافات المتفاقمة بينهما.

 

ولا شكّ أنّ الهدف الإيراني من ذلك هو إبعاد رئيس التيار الوطني الحر عن السعودية.

 

وليس سهلاّ على تحالف قوى الثامن من آذار، أن تخسر قطباً سياسياً له وزنه عند المسيحيين كالعماد ميشال عون، حيث ستبدو بفقده أنها ممثلة للشيعة فقط.

 

وابتعاد عون، رغم أنه لم ينضم لتحالف قوى الرابع عشر من آذار، عن تحالف قوى الثامن من آذار سيؤثر على وزنها السياسي الذي سينعكس سلباً على تمثيلها في الحكومة والبرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث