الأمن يقتل محتجاً ويصيب العشرات في تركيا

الأمن يقتل محتجاً ويصيب العشرات في تركيا

الأمن يقتل محتجاً ويصيب العشرات في تركيا

أسطنبول – قال عضو بالبرلمان ينتمي لحزب كردي إن قوات الأمن التركية قتلت شخصا وأصابت عشرة آخرين الجمعة عندما أطلقت النار على مجموعة من المحتجين على بناء موقع أمني جديد في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

 

والحادث الذي وقع في قرية كاياجيك بمقاطعة ليجا في اقليم ديار بكر هو الأعنف على ما يبدو في المنطقة منذ إعلان عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار في آذار/مارس الماضي الذي أدى إلى توقف فعلي للصراع بين مقاتلي الحزب والدولة التركية.

 

ونظم مئات مسيرة في منطقتين بوسط اسطنبول احتجاجا على الأحداث في ديار بكر وهو مشهد كان من الصعب تخيل حدوثه في المدينة قبل ثلاثة أسابيع قبل المظاهرات المناهضة للحكومة وأعمال الشغب في اسطنبول التي لم يسبق لها مثيل.

 

وكان الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا دعا في وقت سابق إلى خروج مسيرات في ثلاث مدن رئيسية مطلع الأسبوع في مستهل احتجاجات تهدف إلى زيادة الضغوط على الحكومة لتنهض باصلاحات في إطار عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، ومن المرجح أن يضاعف حادث إطلاق النار على المحتجين التوتر بين المشاركين في مسيرات مطلع الأسبوع رغم تأكيد زعماء المحتجين أن المظاهرات ستكون سلمية.

 

وقال محافظ ديار بكر جاهد كيراج إن حوالي 200 محتج نظموا مسيرة الجمعة إلى الموقع حيث يجري بناء مخفر ليحل محل المخفر القائم وكان بعضهم يلقي زجاجات حارقة وأشعلوا النيران في خيام العمال، وقال كيراج “في هذه اللحظة أطلق الجنود طلقات تحذيرية لتفريق مثيري الشغب. ووردت أنباء عن مقتل شخص وإصابة ستة بينهم اثنان في حالة حرجة. لم تتأكد هذه التقارير ونتحرى الأمر”، وقالت تقارير إعلامية وحزب كردي إن رجلا عمره 18 عاما يدعى مدني يلدريم قتل أثناء إطلاق النار.

 

وقال جولتان كيزاناك عضو البرلمان والرئيس المشارك لحزب السلام والديمقراطية في بيان “لقي شخص حتفه نتيجة لإطلاق النار وأصيب عشرة أشخاص بينهم ثلاثة إصابتهم خطيرة”، وطالب بإقالة المحافظ ورئيس البلدية وقائد المنطقة باعتبارهم “المسؤولين مباشرة عن الهجوم”.

 

وبدأ متمردو حزب العمال الانسحاب من الأراضي التركية إلى قواعد في شمال العراق الشهر الماضي ضمن اتفاق بين الدولة وأوجلان زعيم الحزب المسجون لإنهاء الصراع الذي حصد أرواح 40 ألفا، وليس هناك دلائل تذكر على إحراز تقدم هذا الشهر إذ ينصب اهتمام الرأي العام على احتجاجات أوسع مناهضة للحكومة بدأت منذ أسابيع في سائر أنحاء تركيا وشابها العنف أحيانا.

 

لكن حزب السلام والديمقراطية قال إن الانسحاب مستمر بنجاح وان العملية دخلت المرحلة الثانية والتي يتعين خلالها على أنقرة تعزيز حقوق الأكراد الذين يشكلون نحو 20 في المئة من عدد السكان البالغ 76 مليونا، وذكر الحزب في بيان أعلن فيه عن احتجاجات تستمر طوال الصيف “يجب على الحكومة أن تتخذ وبصورة عاجلة الخطوات الديمقراطية اللازمة وتنصت إلى مطالب الشعب وتفي بمتطلبات المرحلة الثانية”.

 

وقال الحزب انه سيبدأ بمسيرات الأحد في ديار بكر ومرسين وأضنة من المرجح أن تجتذب آلاف المحتجين. وديار بكر المدينة الرئيسية في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه غالبية من الأكراد. وتستضيف مرسين وأضنة في المنطقة الشرقية المطلة على البحر المتوسط أعدادا كبيرة من المهاجرين الأكراد، واضطرت السلطات التركية بالفعل إلى التعامل مع اضطرابات الشوارع المستمرة منذ ثلاثة أسابيع في مدن بينها أنقرة واسطنبول هذا الشهر أطلقت خلالها شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين ليلة تلو الأخرى.

 

وستدعو حملة حزب السلام والديمقراطية إلى وقف البناء في المواقع العسكرية في جنوب شرق تركيا وإطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح باستخدام اللغة الكردية في التعليم وإطلاق سراح أوجلان، وذكرت وسائل إعلام تركية أن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان أبلغ لجنة من “الحكماء” تسدي المشورة بخصوص عملية السلام هذا الأسبوع أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد إذ أن 15 في المئة فقط من مقاتلي حزب العمال غادروا تركيا حتى الآن.

 

ورد زعيم حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دمرداش على اردوغان قائلا إن ما لا يقل عن 80 في المئة من المقاتلين الأكراد إما أنهم غادروا تركيا أو في الطريق إلى قواعدهم في شمال العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث