باحثون: مصل لعلاج السكري يظهر نتائج مبشرة

باحثون: مصل لعلاج السكري يظهر نتائج مبشرة

باحثون: مصل لعلاج السكري يظهر نتائج مبشرة

 شيكاغو – قال باحثون أن دراسة في مرحلة مبكرة أظهرت أن مصلاً تجريبياً قد يكون قادراً على ترويض أجزاء من الجهاز المناعي تتصرف بفوضوية لدى المصابين بمرض السكري من النوع الأول، مما يبعث الأمل في أسلوب جديد لتأخير أو منع المرض المرتبط بالمناعة الذاتية.

 

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود جرب العلماء طرقاً مختلفة لعلاج الجهاز المناعي لمنع تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين والذي يتسبب في الإصابة بالسكري من النوع الأول. ويؤثر المرض على ما يصل إلى ثلاثة ملايين امريكي.

 

وتسببت محاولات سابقة في قمع أجزاء مرغوبة من النظام المناعي مما ترك الأفراد في وضع ضعيف أمام الإصابة بالعدوى والسرطان. وتحاول فرق عديدة الآن تجربة أساليب اكثر تحديدا في أهدافها سعياً لتأخير السكري من النوع الأول أو تحقيق الشفاء منه.

 

وقال “ريتشارد اينسل” كبير المسؤولين العلميين في مؤسسة بحوث السكري لدى صغار السن “ما يريد المرء عمله فعلاً هو ترويض أو تنظيم الجوانب المعينة من الجهاز المناعي التي تصاب بانحراف وعدم المساس بباقي الجهاز المناعي”.

 

وفي أحدث جهد في هذا المجال والذي نشر في مجلة ساينس للطب المتعدد أمس الأربعاء اختبر فريقان من المركز الطبي بجامعة ليدن في هولندا ومن جامعة ستانفورد في كاليفورنيا مصلاً أنتج بالهندسة الوراثية لإغلاق خلايا الجهاز المناعي التي تسبب الضرر فقط، في حين يترك باقي الجهاز المناعي سليماً.

 

وشملت الدراسة 80 فرداً شخصت حالاتهم كمصابين بالسكري من النوع الأول ويحصلون على جرعات من الأنسولين. وصممت الدراسة لاختبار مدى سلامة المصل المعروف باسم تي.او.ال-3021. ويتألف المصل المعروف باسم مصل الحمض النووي الديوكسي من قطعة دائرية صغيرة من الحمض النووي تسمى البلازميد، أنتجت بالهندسة الوراثية لإضعاف رد الفعل المناعي على الأنسولين والحفاظ على خلايا بيتا المنتجة للأنسولين.

 

ويستهدف المصل بروتيناً في الدم يسبق ظهور الأنسولين ويسمى بروأنسولين. وقال ستينمان “انها سلسلة معقدة من عمليات القص والقطع في الحمض النووي تسلب القدرة على حفز الجهاز المناعي”.

 

وبعد 12 اسبوعا من تناول جرعات تعطى مرة كل اسبوع أظهر المرضى الذين حصلوا على المصل إشارات على أن الجرعات ساعدت في الحفاظ على بعض خلايا بيتا المتبقية في البنكرياس، دون التسبب في أعراض جانبية خطيرة.

 

وسلم ستينمان بأن المصل ما زال بعيداً عن الاستخدام التجاري لكن الدراسة مبشرة بما يكفي لإجراء دراسة أكبر.

 

ورخصت جامعة ستانفورد بحقوق المصل لشركة تولريون ومقرها كاليفورنيا، والتي تصمم دراسة اطول تشمل ما يصل إلى 200 مريض لاختبار ما إذا كان المصل يمكنه إبطاء أو وقف تقدم المرض في المرضى الصغار، قبل ان يلحق بهم ضرر أكبر يتجاوز إمكانية التعامل معه.

 

وقال اينسل أن العمل واحد من جهود عديدة تهدف إلى تطوير مصل للسكري من النوع الأول. ويمكن لمثل هذا المصل ان يساعد المرضى على الحفاظ على ما تبقى لديهم من خلايا بيتا، ومنحهم سيطرة أفضل على مرضهم وربما منحهم القدرة على الاستغناء عن الانسولين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث