الطبخ يعيد روائياً فلسطينياً من أمريكا للضفة الغربية

الطبخ يعيد روائياً فلسطينياً من أمريكا للضفة الغربية

الطبخ يعيد روائياً فلسطينياً من أمريكا للضفة الغربية

الضفة الغربية – يسعى المخرج والروائي الفلسطيني مازن سعادة، إلى تخزين كل شيء تقريباً، من الدجاج والأرانب إلى الكاجو والمشمش في مستودعات مطعمه، فهو يتوقع الأسوأ دائماً.

 

ويقول سعادة “أعتقد أن العالم يجري بسرعة جداً إلى الجحيم، وأريد أن أكون آمنا وأعثر على شيء للأكل عندما تصبح رفوف المتاجر فارغة”، مضيفاً “إذا حدثت أي حرب بين الولايات المتحدة وأي دولة، أوإسرائيل وإيران، فهذا يعني أن سعر الخبز سوف يصل 100 دولار”. ثم يضيف قائلا لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إنه لا يحب الخبز.

 

وسعادة، روائي فلسطيني عاش في فيينا، وباريس، وولاية ايوا الأمريكية قبل أن يقرر العودة إلى دياره في الضفة الغربية منذ عدة سنوات.  وكون سعادة لا يحب الخبز، فذلك أمر مؤسف، لأن رائحة الرغيف “المقرمش” الذي يخرج من فرنه في الهواء الطلق، تسلب الأنوف على شرفة ضمن قطعة أرض تشمل 1944 بيتاً بلاستيكا للزراعة، يملكها الروائي الفلسطيني.

 

وبينما رائحة الخبز تجتاح الشرفة، في الداخل، أضواء عيد الميلاد تزين قاعة الطعام الرئيسية، التي تحتوي على الغيتارات، وملصق لصورة هوغو تشافيز، وأكورديون، ومجموعة شطرنج، وطبل أفريقي. ولم يكن سعادة يخطط للعودة إلى الضفة الغربية مرة أخرى، فقد عثر هو وزوجته جوليا، على منزل قديم في بورتلاند، بولاية أوريغون، وكانا يخططان لتحويله إلى مطعم. ولكن في اللحظة الاخيرة شعر بقوة جذب وطنية، وقال لزوجته “خلاص (يكفي)، دعينا نعود إلى فلسطين”.

 

وعرض رئيس بلدية بيرزيت، وهي بلدة بالقرب من رام الله، على سعادة مبنى لمطعم لا يستطيع أن يرفضه”، لكن زوجته جوليا على ما يبدو لم تشعر بذات الشعور الغامر. ويقول سعادة “حتى الآن هي تقوم بصنع النبيذ في بورتلاند وأنا أصنع النبيذ في الضفة الغربية”. 

 

والأعمال كانت مزدهرة جداً في بيرزيت بحيث أن سعادة قرر فتح مطعم ثان في بيت جالا. لكن الطريق بين المطعمين، والذي يستغرق 45 دقيقة أو أقل إذا سمح له بالقيادة على الطرق الإسرائيلية، يستهلك ساعتين في كل اتجاه وأصبح يتعذر عليه إدارة المطعمين.  وقرر سعادة إغلاق مطعم بير زيت، ووضع كل شيء في بيت جالا، حيث أسس مطعما بنكهة فلسطينية يقدم الطبخ المنزلي، ولديه سبعة موظفين، كلهم من طلاب الجامعات. ويقول “الآن هناك سبع أسر ببيوت مفتوحة”، وحفنة من المتطوعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث