اتهامات للإخوان بإثارة التناحر الطائفي

اتهامات للإخوان بإثارة التناحر الطائفي

اتهامات للإخوان بإثارة التناحر الطائفي

القاهرة ـ أدانت الحكومة المصرية الإثنين قتل حشود لأربعة من الشيعة بالقرب من القاهرة ما أثار المخاوف من اتساع نطاق إراقة الدماء وتعهدت بتوقيع “الجزاء الرادع” على الجناة “ليكونوا مثالا لكل من تسول له نفسه العبث بالنسيج الوطني”، بينما اتهم زعماء الأقلية الشيعية  الحكومة نفسها بإثارة التناحر الطائفي.

وأدانت مؤسسة الرئاسة التي تتعرض لضغوط من الجيش لإنهاء العنف الأوسع نطاقا بين الفصائل المختلفة “هذه الجريمة النكراء” وتعهدت بضبط من ارتكبوها “وسرعة تقديمهم للعدالة”.

وقال الأزهر إن القتل يتعارض مع تعاليم الإسلام وحث على تطبيق أقصى العقوبة على الجناة.

وفي الهجوم الذي وقع الأحد في ضاحية زاوية أبو مسلم بالقرب من أهرامات الجيزة أحرقت حشود منزل اسرة قال افرادها أن الهجوم بدأ عندما زارهم شيعي بارز في احتفال ديني.

وقالت إحدى الناجيات إنهم صاحوا “كفار” وشكت من أن الشرطة لم تتدخل أثناء أعمال العنف المحمومة داخل المنزل والحارة التي تتناثر فيها القمامة خارجه. وقالت السيدة التي بدت مصدومة وهي جالسة في بيتها المدمر “السلفيون والاخوان – هم من هاجمونا”.

وتتصاعد حدة التوتر في مختلف أرجاء مصر بين الحكومة ومعارضيها الذين يخططون لمظاهرات ضخمة في مطلع الاسبوع المقبل للمطالبة بانتخابات مبكرة. ووقعت أعمال عنف سياسي متفرقة وحذر الجيش الذي أدار شؤون البلاد فعليا على مدى عقود قبل ثورة عام 2011 من أنه سيتدخل لمنع أي اضطرابات.

وقال بيان اصدرته الحكومة “يدين الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء بشدة الحادث البشع” واتهم المهاجمين بإثارة “النعرات الطائفية الغريبة عن المجتمع المصري”.

وأضاف البيان ان رئيس الوزراء يتابع تطور التحقيقات “لضمان تطبيق العدالة وحصول الجناة على الجزاء الرادع”.

ونقلت بوابة الأهرام عن محمد غنيم وهو شخصية شيعية بارزة بين الشيعة المصريين الذين لا يتجاوز عددهم بضع مئات الألوف قوله إن الاخوان المسلمين يحاولون إرضاء حلفائهم السلفيين المتشددين بعدم حماية الشيعة من الهجوم.

ويتهم المعارضون الليبراليون لجماعة الاخوان المسلمين الجماعة والرئيس بإثارة المشاعر الطائفية بالمشاركة هذا الشهر في دعوات السنة للجهاد ضد الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الشيعة من لبنان وإيران.

وقال حزب الدستور الليبرالي في بيان إنه يري “وقوع هذه الجريمة الشنعاء… نتيجة مباشرة لدعاوى التكفير وخطاب الكراهية الديني المقزز الذي ما انفك يتصاعد ويستفحل تحت بصر وسمع النظام وفي حضور رئيسه ومباركته”.

لكن عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين أكد أن الجماعة أدانت القتل وشبهته بقتل حلفائها وانصارها في اشتباكات بين الفصائل في الايام القليلة الماضية.

وكتب على صفحته بموقع فيسبوك “الدم المصرى حرام. كل الدم المصرى مسلما او مسيحيا .. رجلا أو امرأة .. سنيا أو شيعيا .. مدنيا أو شرطيا. كله حرام”.

وقال إن مصر لن تنزلق إلى حرب اهلية وإن الجيش مستعد للتدخل وحماية الأمة.

وقال محمد زارع من معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إن العنف نتج عن تحريض وان “التحريض لم يأت من أفراد وأشخاص من الحكومة نفسها… في مؤتمر سوريا كان هناك تحريض مباشر ضد الشيعة”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث