الجماعة الإسلامية تستعد للقتال دفاعا عن مرسي

تعيين محافظ متشدد للأقصر يظهر الأهمية المتزايدة التي يشعر بها الأخوان وحلفائها الإسلاميين، وزعيم إسلامي يؤكد أنهم مستعدون للقتال دفاعاً عن مرسي، في ظل مخاوف المتشددين من سقوط الأخوان.

الجماعة الإسلامية تستعد للقتال دفاعا عن مرسي

الأقصر – عندما عيّن الرئيس، محمد مرسي، إسلاميًا متشدداً محافظا للأقصر اعتبر كثيرون في المدينة وفي مختلف أرجاء مصر المعتمدة على السياحة إن هذه أحدث حماقاته بعد أن أبعدت اضطرابات تشهدها البلاد منذ قيام الثورة السياح بالفعل.

 

غير أن تعيين عضو في الجماعة الإسلامية المسؤولة عن مذبحة سياح الأقصر عام 1997 والتي يصفها بعض المصريين بأنها “11 سبتمبر المصري”، يظهر الأهمية المتزايدة التي يشعر بها الرئيس وجماعة الأخوان المسلمين التي ينتمي لها بالنسبة لجماعة تضم في قيادتها واحداً على الأقل من المقرّبين السابقين من أسامة بن لادن.

 

وقال، رفاعي طه وغيره من زعماء الجماعة الإسلامية وممثلوها، عن الأقصر في البرلمان، إن الجماعة نبذت العنف لأن الحكم الإسلامي تحقق الآن، لكنهم مستعدون لحمل السلاح من جديد للدفاع عن مرسي، وأنهم ملتزمون في نهاية الأمر بتطبيق الشريعة بشكل كامل.

 

وأذعنت الجماعة للغضب الذي عمّ قطاع السياحة، وتخلت عن منصب محافظ الأقصر من أجل “المصلحة العامة”، بعد أن فشلت في طمأنة العاملين الغاضبين بالفنادق الذين خشيوا أن يؤدي ذلك على الفور إلى منع الخمور وفرض قيود على الملابس، مما يضرّ بعملهم كما فعل مقتل 58 سائحاً أجنبياً قبل 16 عاما.

 

لكن دور الجماعة الاسلامية يتسع بوضوح إلى جانب رئيس غير قادر أو غير راغب في بناء تحالف خارج إطار المعسكر الإسلامي، ومن شأن مثل هؤلاء الحلفاء المتشددين زيادة الاستقطاب في دولة ما زالت هشة.

 

وكان لأنصار الجماعة ظهور صوتي ملحوظ في احتشاد في القاهرة يوم الجمعة الماضي دعت إليه جماعة الأخوان المسلمين لاستعراض قوة الإسلاميين قبيل الاحتشادات التي دعت إليها المعارضة 30 حزيران/يونيو.

 

ويخشى المتشددون من أنّ نهاية حكم جماعة الأخوان المسلمين وهي الجماعة الأكبر حجما قد يعني عودتهم مرّة أخرى إلى السجون أو مقتلهم.

 

وسئل طه عما إذا كان ذلك يعني منع الخمور او ارتداء السيّاح لملابس كاشفة، وهو ما تقول حكومة مرسي أنها لن تفعله، فقال أنه كما يطالب الأميركيون في الولايات المتحدة المسلمين الالتزام بالقانون الأميركي، فإن الأميركيين الذين يدخلون مصر يجب أن يلتزموا بالقانون المصري.

 

ويخشى المعارضون من أن الإسلاميين المصريين يعتزمون أيضاً البقاء في السلطة بالقوة حتى إذا انقلب الناخبون عليهم. 

 

وأعداد أعضاء الجماعة الاسلامية غير معروفة لكن مسؤولي الاخوان المسلمين يؤيدون زعمها انها قادرة على حشد “لجان شعبية” لحل المشكلات المحلية، ويقول مسؤولو الأخوان إن اختيار مرسي لمحافظ الأقصر من الجماعة جاء بسبب نجاحها في استخدام القبائل والأسر المحلية في إقرار النظام في مناطق زرعوا فيها الفوضى من قبل.

 

وما لم يفعله الحزب هو إبقاء محافظه الجديد في الاقصر بالقوة وسط المرشدين السياحيين وأصحاب المطاعم، الذين وضعوا الحواجز الأسبوع الماضي حول مقر الإدارة المحلية وكتبوا على البوابة لافتة تقول “ممنوع دخول الارهابيين”.

 

وأكد الرئيس المصري، محمد مرسي، في حديث صحفي إن حكومته تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية ودافع عن اختياره لمحافظ الأقصر، مؤكداً إنه ليس هناك ما يدعو للخوف من الجماعة الإسلامية، قائلاً إنّ الحزب الذي أسسته يعمل في إطار القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث