تجرّد وتمرّد تُكلف المصريين مليار جنيه

التيار الإسلامي "تجرّد" الذي يحشد أنصاره، والتيار العلماني "تمرّد" الذي يواجهه بأنصاره أيضاً، يدفع المصريين إلى مزيد من المعاناة والفقر، بما تسببه هذه الحركات من هدر للأموال لصالح مظاهراتها ومصالحها.

تجرّد وتمرّد تُكلف المصريين مليار جنيه

القاهرة – من محمد عبد الحميد

 

يبدو المشهد المصري وكأنه في حالة تصارع مستميت بين القوى الإسلامية المؤيدة للأخوان، والقوى السياسية الأخرى المعارضة له، وبينما تشهد مصر حالة الانقسام في صفوف التيارات المختلفة هذه، تزيد وطأة المعاناة على آلاف المصريين الذين يعانون أصلا من الفقر، فما يراه المصريون من حشد جماهيري لهذه التيارات وتلك، وبين العنف المتزايد من هذا التيار وذاك، يدفعهم للتساؤل عن التكلفة المادية التي تهدر لصالح مصالح سياسية على حساب لقمة عيشهم.

 

السؤال قفز على ألسنة الملايين من الأسر المصرية الفقيرة، وهم يشاهدون، أمس، فعاليات المظاهرات التي دعت إليها الأحزاب الإسلامية بقيادة جماعة الأخوان، التي تدعى أنها تعمل منذ مجيئها للسلطة على تخفيف المعاناة عن كاهل الأسر الفقيرة ، كذلك الحال في المظاهرات التي احتشدت أمام وزارة الدفاع وتهتف بسقوط مرسى وجماعته!

 

وردد لفيف من المصريين، ماذا لو وجهت الأموال التي أنفقت على هذا الحشد لتوفير غذاء وملابس وأدوية للفقراء، وأيهم أجدى نفعا؟ 

 

الخبير الاقتصادي، الدكتور حمدي عبد العظيم أكد لـ “إرم” أن جملة ما يتم إنفاقه على المظاهرات التي تشهدها مصر منذ، أمس وحتى 30 حزيران/ يونيو تقدر في المتوسط بنحو مليار جنيه، وقال: “هذا المبلغ يشمل وسائل المواصلات التي يتم من خلالها حشد القوى الإسلامية لأنصارهم في قرى ومدن مصر المختلفة وإحضارهم للقاهرة، ومن ثم عودتهم مرة أخرى لديارهم، ما يستدعي حرق آلاف اللترات من البنزين والسولار في وقت تعاني منه البلاد من أزمة خانقة للطاقة، إضافة إلى وجبات الطعام للمتظاهرين وتأثر أصحاب المحلات برزقهم في أماكن المظاهرات وغيرها”.

 

لافتاً إلى أن الأمور قد تزداد سوءا حال صاحبت أي من المظاهرات المقبلة مظاهرعنف وتدمير، سواء تلك التي تدعو لها حملة “تجرد يوم 28 يونيو” أو “تمرد يوم 30 يونيو”، ما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي لمصر وزيادة معاناة الأسر الفقيرة من غلاء الأسعار.

 

وأشار عبد العظيم إلى أن الاقتصاد المصري ينزف كثيراً بسبب تلك المظاهرات، فإلى جانب الأموال المهدورة تتأثر البورصة كثيراً بحالة عدم الاستقرار السياسي التي تمر بها مصر، ويتراجع المستثمرين الأجانب والعرب عن القدوم لاستثمار أمواله ، ما يعني تفاقم مشكلة البطالة وتردى الأحوال الاقتصادية للبلاد أكثر فأكثر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث