قلق أممي من أوامر الاعتقال في مصر

قلق أممي من أوامر الاعتقال في مصر

قلق أممي من أوامر الاعتقال في مصر

الأمم المتحدة – عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الخميس عن قلقه من استمرار عمليات الاحتجاز في مصر واصدار أوامر بالقاء القبض على زعماء جماعة الإخوان المسلمين وقيادات إسلامية أخرى بعدما اطاح الجيش بأول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد مؤخراً.

 

وأفاد بيان من مكتب بان أن الأمين العام أوضح في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أنه “لا يوجد مجال للانتقام أو للاقصاء لأي حزب كبير أو طائفة في مصر”.

 

وأمرت النيابة العامة في مصر بالقاء القبض على المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع وقياديين إسلاميين آخرين بتهمة التحريض على العنف حين قتل أكثر من 50 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان بالاضافة إلى أربعة من قوات الأمن في اشتباك.

 

وفي سياق متصل، قالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن من الصعب معرفة كيف ستجتاز مصر الأزمة الحالية إذا استمرت الاعتقالات وعمليات الاحتجاز السياسية.

 

وقالت المتحدثة جين ساكي في بيان صحفي “الاعتقالات التي شاهدناها في الأيام القليلة الماضية والتي تستهدف جماعات معينة لا تتفق مع المصالحة الوطنية التي تقول الحكومة المؤقتة والجيش إنهما يسعيان إليها”.

 

مصر ترحب بتصريحات أمريكا بشأن مرسي

 

على صعيد آخر، رحبت السلطات المؤقتة في مصر بتصريحات لوزارة الخارجية الأمريكية تصف حكم الرئيس المعزول محمد مرسي بأنه غير ديمقراطي وهو ما اعتبر في القاهرة دلالة على أن واشنطن لن تقطع مساعداتها السنوية البالغة 1.5 مليار دولار.

 

وفي علامة شديدة الوضوح على الحالة الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد المصري قال وزير سابق إن مخزون البلاد من القمح المستورد لا يكفي احتياجات شهرين كاشفاً عن نقص أكبر بكثير مما أعلن في السابق.

 

وتتبنى واشنطن نهجاً حذراً. ويمنع القانون الأمريكي تقديم مساعدات لدول يطيح فيها انقلاب عسكري بحكومة ديمقراطية. وحتى الآن تقول واشنطن إن من السابق لأوانه قول ما إذا كان هذا ينطبق على ما حدث في مصر.

 

ورغم ذلك قالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن حكومة مرسي “لم تكن حكماً ديمقراطياً”.

 

وأضافت “ما أقصده هو أننا نشير إلى نحو 22 مليون شخص خرجوا للتعبير عن آرائهم وإظهار أن الديمقراطية ليست مجرد الفوز في صناديق الاقتراع”.

 

ورحبت الحكومة المؤقتة في مصر بالتصريحات الجديدة في حين سارعت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي إلى إدانتها.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي إن تصريحات الولايات المتحدة تعكس “قدراً من التفهم والادراك من الجانب الأمريكي للتطورات السياسية التي تحدث في مصر وما حدث في الأيام الأخيرة باعتباره تجسيداً لإرادة عشرات الملايين من المصريين الذين خرجوا إلى الشارع اعتباراً من يوم 30 يونيو 2013 للمطالبة بحقوقهم المشروعة واجراء انتخابات رئاسية مبكرة”.

 

وقال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين إن التصريحات تظهر ما وصفه بالنفاق الأمريكي مضيفاً أنه ما كان للجيش المصري أن يقوم بهذا “الانقلاب” دون موافقة الولايات المتحدة.

 

ودفعت الاضطرابات السياسية المستمرة منذ عامين ونصف العام مصر إلى شفا الانهيار المالي وابعدت السياح والمستثمرين وقلصت الاحتياطيات النقدية وهددت قدرة البلاد على استيراد الوقود والغذاء لسكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث