مهرجانات لبنان في موعدها رغم الاضطرابات

مهرجانات لبنان في موعدها رغم الاضطرابات

مهرجانات لبنان في موعدها رغم الاضطرابات

بيروت – تنطلق مهرجانات الصيف الفنية اللبنانية هذا العام وسط مخاوف أمنية وقلق سياسي دفعت لجنة مهرجانات بعلبك الأثرية العريقة إلى نقل فعالياتها إلى مكان آخر أكثر أمنا في البلاد.

 

وتنطلق المهرجانات التي تعتبر من أبرز معالم صناعة السياحة بين أطلال بعلبك الرومانية الأثرية وقصر بيت الدين الشهابي وقلعة بيبلوس الفينيقية ابتداء من الجمعة (21 حزيران/يونيو) لكن بعض المنظمين أبدوا قلقا من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد على خلفية الحرب الأهلية في سوريا.

 

تنطلق مهرجانات بيت الدين الجمعة من القصر الرئاسي الأثري مع العرض اللبناني الذي يحمل عنوان “على خطى ماركو بولو” في رحلة موسيقية على طريق الحرير من الصين إلى البندقية.

 

كما يستضيف المهرجان المطرب العراقي كاظم الساهر الذي اعتاد على إحياء حفلات في بيت الدين منذ سنوات عدة وأمسية شرقية في عرض بعنوان “أصداء من سوريا.. حي على الياسمين”.

 

ومن عالم الجاز يستضيف المهرجان المغنية الأمريكية ديدي بريدجووتر وفرقة الألعاب البهلوانية الوطنية الصينية “سيرك سبلانديد” والمغنية الفرنسية باتريسيا كاس. ويختتم المهرجان في العاشر من آب/اغسطس بأمسية تخصصها كاس لأبرز نجاحات سيدة الغناء الفرنسي إديت بياف في تحية للفنانة الكبيرة بعد مرور خمسين عاما على وفاتها وذلك ضمن جولة عالمية تقوم بها المغنية حاليا.

 

وقالت هلا شاهين مديرة مهرجان بيت الدين “أولا نحن على إدراك تام يعني أنه الوضع الراهن بلبنان مش بيشجع كثير على المهرجانات وأنه فيه للأزمة السورية تأثيراتها بلبنان وفيه كمان ما فيه عندنا موسم صيف واعد. يعني فيه كثير ناس ما راح تجي على لبنان. بس رغم كل هيك نحن مجبورين نكفي لأنه عندنا مجبورين نروح بالاستمرارية ونقول إنه فيه لبنان ثاني موجود.. فيه لبنان ذو وجه حضاري.. ذو وجه ثقافي.. فيه فسحة أمل بدك تعطيها للناس.. فيه فسحة تعريف.. الناس بتلتقي بالموسيقى مثل ما قلت لك قبل مهرجانات بيت الدين وقت انطلقت بالحرب جمعت ناس من أطراف كثير من لبنان”.

 

وذكرت هلا شاهين أن اعتماد المهرجانات هذا العام سيكون على اللبنانيين من مقيمين ومغتربين مع غياب السياح العرب عن البلاد للسنة الثانية على التوالي.

 

وقالت “والسنة الحمد لله يعني ما فيه شيء أظهر أنه فيه شيء مختلف وتجاوب الفنانين. ما حدا من الفنانيين العالميين بعد فيه اسمين راح نحكي عنهم ما حدا منهم أبدى أي خوف أو شو فيه بلبنان أو بالعكس اليوم فيه رسالة إلكترونية (بالانجليزية) من وكيل أعمال (بالانجليزية) تبع باتريسيا كاس عم يسأل كم سؤال تقني يعني هو ماشي ما فيه شيء موقف لحد هلق”.

 

أما رئيسة لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية لطيفة اللقيس فقالت إن المهرجان في منطقة جبيل في شمال بيروت استضاف العام الماضي نحو 40 ألف شخص وهي تأمل أن يستضيف هذا العام نفس العدد رغم غياب السياح عن البلاد.

 

ويسير العمل بخطى حثيثة على مدرج مهرجانات بيبلوس العائم في البحر المتوسط الذي تقابله قلعة فينيقية اثرية في حين تستعد الأسواق في المدينة لموسم تأمل أن يكون حافلا هذا العام مستفيدة من أن المنطقة اكثر أمنا من مناطق أخرى في البلاد.

 

وقالت لطيفة اللقيس “نحن السنة الماضية استقبلنا حوالي 40 ألف شخص ونظراً للبيع اللي عم يكون لحد هلق باعتقد راح نكون بها المستوى إن شاء الله لأنه برنامجنا كثير كثير قوي وفيه إقبال على مهرجانات جبيل”.

 

وأضافت “يعني هو العامل الإقتصادي كثير كثير مهم لها لسبب نحن مصّرين أنه نستمر بها الناحية الإيجابية اللي قادرين لحد هلق نعملها وأنه ما نتنازل عنها ونتخطى كل الصعوبات حتى نثبت للعالم أنه لأ.. هيدا وجه لبنان الحضاري بعده موجود”.

 

وكانت لجنة مهرجانات بعلبك الدولية التي أسسها عام 1956 الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون قد توقفت إبان الحرب الإهلية اللبنانية وتوقفت فعالياتها خلال حرب حزب الله مع إسرائيل عام 2006.

 

ومع أن كل المهرجانات الصيفية في لبنان لها أهميتها السياحية فإن بعلبك مدينة الشمس لها رمزية تاريخية كونها الأقدم والأكثر شهرة ولمهابة المكان التاريخي الذي تقام فيه داخل القلعة الرومانية الشامخة.

 

وتعتقد اللجنة أن أمامها المزيد من الوقت لإيجاد الحلول المناسبة للجميع خاصة بعد أن ألغي حفل الافتتاح الذي كان يفترض أن يقام في الثلاثين من حزيران/يونيو إذ اعتذرت السوبرانو الأمريكية المشهورة رينيه فلامينج عن الحضور لأسباب أمنية الأمر الذي يترك فرصة للجنة حتى موعد الحفل الثاني في التاسع من آب/أغسطس مع حلول عيد الفطر.

 

ومن الاحتمالات التي تدرسها اللجنة انتقال المهرجان إلى قاعات كبيرة في بيروت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث