الأسطورة والحقيقة في رسالة إلى طيار رافض

الأسطورة والحقيقة في "رسالة إلى طيار رافض"

الأسطورة والحقيقة في رسالة إلى طيار رافض

خلال الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان في عام 1982، تناثرت شائعة في جميع أنحاء صيدا، مسقط رأس الفنان اللبناني أكرم زعتري، تقول إن أوامر صدرت لطيار إسرائيلي بقصف مدرسة هناك لكنه رفض، وبدلا من ذلك ألقى قنابله في البحر.

 

وزعتري، 47 عاما، هو فنان يعيش الآن في بيروت، وسمع لأول مرة هذه القصة عندما كان عمره 16 سنة. وكان والده مؤسس المدرسة التي تعرضت للقصف في نهاية المطاف من قبل طيار آخر ولحقت بها أضرار بالغة.

 

وعلى مر السنين، سمع الزعتري نسخا كثيرا من نفس الحكاية، مع تفاصيل متفاوتة عن تصرفات الطيار، ويقول أنه أصبح أسطورة من نوع ما. وأشار مرة واحدة لهذه القصة خلال محاضرة نشرها في كتاب، ليكتشف أن القصة لم تكن شائعة، بل حقيقة بطلها طيار اسمه هاغاي تامير.

 

وعندما تم اختيار زعتري لتمثيل لبنان في بينالي البندقية الذي يستمر حتى 24 نوفمبر/تشرين ثاني، قال انه اختار أن يركز على فعل هذا الطيار الإسرائيلي النابع من الضمير عبر فيلم سماه “رسالة إلى طيار رافض.”

 

وقال زعتري لصحيفة نيويورك تايمز “إن أهمية القصة هو أنها تعطي الطيار وجها إنسانيا.. انها تعطي وجها لما كان على وشك أن يقصفه.. أعتقد أنه من المهم أن نتذكر في أوقات الحرب أن الجميع هم بشر”.

 

وتم تصوير الفيلم في حي حول المدرسة، والتي أعيد بناؤها، ويشتمل على صور جوية ورسومات وبعض الوثائق الشخصية من حياة زعتري الخاصة لتحكي قصة من وجهة نظر صبي في سن المراهقة.

 

وبنى زعتري مهنته على استكشاف الروايات التاريخية من خلال مواد وثائقية بما في ذلك الصور الفوتوغرافية القديمة، وشريط صوتي واستخدم أيضا مواد معاصرة مثل أشرطة الفيديو الذكية ومقاطع يوتيوب.

 

وقال زعتري “ما زال يهمني في القصة هو أن الطيار لم يخبر أحدا إلا أصدقائه وعائلته، لسنوات عديدة”، متساءلا “كيف تسربت الأنباء في لبنان؟ لا أعرف.. وكيف أصبحت القصة متناثرة في بلدتي رغم أنها لم تخرج علنا إلا بعد 10 سنوات.. كيف سمعت بها عندما كان عمري 16 عاما فقط؟”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث