الثماني تحث على محادثات السلام السورية

الثماني تحث على محادثات السلام السورية

الثماني تحث على محادثات السلام السورية

قال مصدر في قمة زعماء مجموعة الثماني اليوم الثلاثاء إن الخلافات بين روسيا والغرب تعني أنه من المستبعد الآن عقد مؤتمر دولي للسلام في سوريا قبل أغسطس في حين تتصاعد حدة القتال في مدينة حلب الشمالية مع تزايد أعداد القوات الحكومية بالمدينة.

 

ودعا زعماء العالم إلى إجراء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن لإنهاء الحرب في سوريا لكنهم لم يتطرقوا إلى موعد المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر عقده في جنيف الشهر المقبل.

 

في غضون ذلك ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة مراقبة مرتبطة بالمعارضة أن عدة جبهات في حلب كان قد سادها هدوء نسبي بعض الوقت تشهد حالياً قتالاً ضارياً مع تحقيق القوات السورية مكاسب هذا الشهر.

 

وبدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يساند بشار الأسد معزولاً في قمة مجموعة الثماني في ايرلندا الشمالية وقاوم محاولات اقناعه بتخفيف دعمه للرئيس السوري.

 

أما الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي يتجه منذ الاسبوع الماضي نحو تسليح قوات المعارضة التي تقاتل للاطاحة بالأسد فقال إنه من المهم بناء معارضة قوية في سوريا يمكنها العمل بعد خروج الأسد من السلطة.

 

وقال زعماء المجموعة وفقاً لنسخة من البيان الختامي حصلت عليها رويترز “ما زلنا ملتزمين بتحقيق حل سياسي للأزمة على أساس رؤية لسوريا ديمقراطية وموحدة وتسع الجميع”.

 

وقال مصدر في القمة إنه من غير المرجح أن تعقد محادثات السلام التي كان مخططاً عقدها في يوليو قبل اغسطس.

 

ولم يشر البيان للأسد الذي سبق أن قال زعماء غربيون إن عليه أن يتنحى في إطار أي حل للأزمة. وقالت روسيا إن أي إشارة لمصير الأسد في البيان لن تكون مقبولة.

 

كما دعا زعماء مجموعة الثماني السلطات السورية والمعارضة إلى الالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بالقاعدة. ويقاتل أعضاء بالقاعدة ومقاتلون إسلاميون متحالفون معها إلى جانب مقاتلي المعارضة.

 

ويريد اوباما وحلفاؤه تخلي الأسد عن السلطة بينما يعتقد بوتين الذي أصبحت تصريحاته مناهضة للغرب بصورة متزايدة منذ اعادة انتخابه العام الماضي أن ذلك سيكون بمثابة كارثة في وقت لا توجد فيه خطة انتقال واضحة.

 

وحثت روسيا التي توفر للأسد غطاء دبلوماسياً وكذلك الأسلحة الغرب على التفكير “ثلاث أو أربع مرات” قبل المضي قدماً في خطط تسليح المعارضة.

 

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو لا يمكنها قبول أن الأسد استخدم أسلحة كيماوية ضد المعارضة وهو زعم جعل واشنطن تقرر تسليح المقاتلين المعارضين للأسد.

 

ومع تعثر جهود السلام وتدفق الأسلجة على المعارضة تجدد قتال ضار على خطوط الجبهة الشمالية في حلب وحولها. وتسعى القوات الحكومية إلى البناء على المكاسب القتالية التي حققتها في الجنوب.

 

ودفعت المكاسب العسكرية المهمة التي احرزتها قوات الأسد الدول التي تساند المعارضة ومنها بريطانيا وفرنسا وتركيا ودول عربية وكذلك الولايات المتحدة إلى تكثيف دعمها في الأسابيع القليلة الماضية لانقاذ الانتفاضة.

 

وكانت الدول الغربية قبل أشهر قليلة تعتبر أن أيام الأسد باتت معدودة. لكنه حصل الشهر الماضي على دعم مفتوح من آلاف المقاتلين من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران الذي استعاد السيطرة على بلدة القصير الاستراتيجية من مقاتلي المعارضة هذا الشهر.

 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان إن اشتباكات دارت في حي صاخور في شرق حلب وفي المدينة القديمة التي تقع بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها المعارضة.

 

كما أبلغ المرصد عن وقوع اشتباكات في دمشق وحمص وحماه ودرعا ومدينة دير الزور في شرق سوريا.

 

وفي محافظة ادلب في الشمال الغربي قال المرصد إن صاروخاً أصاب منزل شخصية دينية مرموقة تعرف بدعمها لمليشيا مؤيدة للأسد مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً.

 

وفي لبنان قال مصدر أمني إن اشتباكات وقعت في مدينة صيدا بجنوب البلاد اليوم بين مسلحين يدعم كل جانب منهم أحد طرفي الصراع السوري مما أسفر عن مقتل شخص واحد وهز مدينة تختمر فيها الانقسامات منذ شهور.

 

وحول اشتداد القتال في الآونة الأخيرة تحولت الحرب في سوريا إلى صراع طائفي بين مقاتلين سنة واعضاء بالطائفة العلوية المنبثقة عن الشيعة وحلفائهم من حزب الله.

 

واتهم لبنان اليوم قوات الأسد بدفع السنة عبر الحدود إلى أراضيه.

 

وقال وائل أبو فاعور وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تسيير الأعمال في لبنان لرويترز إن القوات السورية ارتكبت ما يصل إلى حد “التطهير العرقي” قرب الحدود السورية اللبنانية.

 

وأضاف أن الأسد يحاول إجبار كل السنة على التوجه إلى لبنان ولذا فانه يتوقع قدوم المزيد من النازحين.

 

وتقول الأمم المتحدة إن 93 ألف شخص لقوا حتفهم حتى الآن في الصراع السوري كما فر 1.6 مليون شخص إلى خارج البلاد. واستوعب لبنان وهو اصغير جيران سوريا ويسكنه أربعة ملايين نسمة أكثر من نصف مليون لاجيء سوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث