كامل عمرو: أثيوبيا صادقة في التعاون مع مصر

كامل عمرو: أثيوبيا صادقة في التعاون مع مصر

كامل عمرو: أثيوبيا صادقة في التعاون مع مصر

القاهرة ـ (خاص) محمد حبوشة

أشار وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إلى أن هناك نية صادقة من جانب أثيوبيا في التعاون بين البلدين خلال الفترة القادمة، مؤكدًا فى الوقت ذاته على أن الزيارة ساهمت في ” تدفئة العلاقات الطيبة بين مصر وإثيوبيا، بعدما شابتها بعض الشوائب في الفترة الأخيرة”.

وقال إن إثيوبيا أكدت من جانبها على أن المرحلة الحالية من بناء سد النهضة تسمح بإجراء تعديلات عليه “إذا ما تطلب الأمر ذلك” ، وأضاف أنه اتفق مع الجانب الإثيوبي على عقد اجتماع قريب يضم وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان، لدراسة آثار سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل وتخشى القاهرة أن يؤثر على نقص حصتها من مياه النيل.

واعتبر عمرو أن زيارته إلى أديس أبابا خلال اليومين الماضيين كانت بمثابة خطوة على طريق الوصول لحلول عملية تخدم الجميع.

وفي إطار طمأنة الشارع المصري لنتائج زيارته ، قال وزير الخارجية أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا قد عادت لمجاريها بعد السحب الكثيفة التي اعترت الأجواء في الفترة الأخيرة، وعلى حد تعبيره فإن “هذه الزيارة أزالت السحب التي اعترت العلاقات المصرية الإثيوبية خلال الفترة الماضية، وهناك نية صادقة للتعاون في المرحلة المقبلة”.

وأوضح عمرو أن أديس أبابا أكدت أنها لا ترغب في الإضرار بمصالح مصر المائية، مضيفا : “ونحن أكدنا أننا لسنا ضد تنمية أي دولة أفريقية، خاصة إثيوبيا، بل وأبدينا استعدادنا للمشاركة في هذه التنمية” ، وتأكيدا على ذلك قال ” أجرينا مباحثات مكثفة مع المسؤولين في إثيوبيا ثم خرج بيان صحفي مشترك استعرض نتائج المباحثات” ، وأضاف : “أكدت خلال الزيارة على مصالحنا في مياه النيل، لأن مصر ليس لها مورد مياه آخر”.

وأوضح أن “هذه زيارة أولى، وجاءت بعد صدور التقرير الفني عن آثار بناء سد النهضة من اللجنة الفنية الثلاثية، وسيعقبها زيارات واجتماعات أخرى”.

وحول أهداف زيارته لأديس أبابا قال : كانت لها عدة أهداف ، منها بحث الشواغل المصرية من بناء السد بشكل مباشر، وقال: “نهدف إلى ضمان بدء عملية تفاوضية سريعة تشترك فيهاالجهات المعنية في الدول الثلاثة – مصر والسودان وإثيوبيا- لدراسة توصيات التقرير الفني و”إننا حققنا كل هذه الأهداف”.

وقال: “أعدنا الاتفاق على عدم الإضرار بحقوق مصر المائية، واتفقنا على البدء الفوري في دراسة توصيات التقرير الفني الذي أصدرته اللجنة الثلاثية” ، و” أن سدًا بهذا الحجم يحتاج إلى دراسات أشمل حول التأثيرات المترتبة عليه وعوامل الأمان الخاصة به، وضمان توفر المياه للدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان.

وأشار إلى أن التقرير الفني أوضح أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات بشأن آلية بناء السد، حتى يمكن تقدير الآثار المترتبة على بنائه ثم تحديد كيفية التعامل معها.

من جانب آخر، أعرب وزير الخارجية المصري عن استيائه من اتهامات عضو حزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى، عبد الرحمن إبراهيم سالم، لوزارة الخارجية بالتجسس على المصريين في الخارج، مُشددًا على أنه ” اتهام غير مقبول”، وقال: ” الخارجية من أعرق مؤسسات مصر ونعمل على خدمة المصريين فى الخارج ولا نقبل مثل هذه التهم “.

كانت وزارة الخارجية المصرية قد أرسلت مذكرة إلى رئيس مجلس الشورى المصري الثلاثاء أعلنت فيها استيائها الشديد من تلك التصريحات غير المسؤولة ، مشددة على المجلس ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فى هذا الصداد لمنع تكرار ذلك فى المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث