اليونان مثقلة بالديون.. واللاجئين السوريين

اليونان مثقلة بالديون.. واللاجئين السوريين

اليونان مثقلة بالديون.. واللاجئين السوريين

إرم – يشق الآلاف من السوريين الفارين من الحرب والبؤس طريقهم إلى أوروبا، والعديد منهم يأتون عبر اليونان، التي تمتد فوق البحر الأبيض المتوسط في متناول اليد قريبة من الوطن، ولكن بمجرد الوصول إليها، يتمنى كثيرون أنهم لم يصلوها أبدا.

 

فقد ترك الانهيار الاقتصادي في اليونان القليل من الطعام والدواء وغيرها من المساعدات لللاجئين الذي تكتظ بهم مخيمات اللجوء، وأولئك الذين اضطروا للاختباء في شقق صغيرة خالية، خوفا من العنف المناهض للمهاجرين في الشوارع.

 

وتم القبض على ما لا يقل عن 11 ألف سوري بتهمة العبور إلى اليونان دون تأشيرة منذ بدء الصراع قبل أكثر من عامين، مع وقوع معظم الاعتقالات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2013، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

 

ومع تزايد الضغط في مخيمات اللاجئين المزدحمة في تركيا والأردن ولبنان، قال المسؤولون الأتراك في الأسابيع الأخيرة إنهم سيطلبون من الولايات المتحدة وأوروبا استضافة المزيد من اللاجئين، ولكن الاستقبال في اليونان يشير إلى أن اللاجئين قد يواجهون معركة شاقة في القارة التي تعاني من أزمة مالية وقلق حول المهاجرين.

 

ويقول السوري أحمد حبش، 33 عاما، والذي يعيش في شقة ضيقة في أثينا يتقاسمها مع زوجته وابنيه ورجل سوري آخر، “كنا نتصور أن اليونان دولة أوروبية من شأنها أن تكون أفضل للمستقبل.. لو كنت أعلم انه لن يكون هناك وظائف في اليونان، لبقينا في تركيا”.

 

والمعاهدات التي تحكم الحدود في الاتحاد الأوروبي لا تسمح للسوريين الذين وصلوا اليونان من دون تأشيرة بالعبور إلى دول أوروبية أخرى، لذلك يجد اللاجئون أنفسهم وقد تقطعت بهم السبل في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 27 في المئة، ويعاني من الخدمات الاجتماعية لمواطنيه.

 

ويقول بيتروس ماستاكاس مسؤول مكتب أثينا للمفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة “الناس يصلون إلى أوروبا ويحصلون على معاملة أسوأ من أسوأ كابوس”.

 

وأضاف “في مخيمات الاستقبال التي وضعتها السلطات اليونانية على الجزر الصغيرة التي تنتشر في بحر إيجة، والتي هي أكثر استخداما لاستضافة السياح الأثرياء من اللاجئين اليائسين.. لا يمكن لللاجئين الخروج الى الشارع للمشي لمدة 10 دقائق يوميا”.

 

وقد تقدم أكثر من 34 ألف سوري بطلبات للحصول على اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي منذ بدء الصراع في بلدهم. وتقدر الأمم المتحدة أن 1.6 مليون شخص فروا من سوريا، وأن هناك 8 آلاف يفرون كل يوم.

 

ومعظم الذين يفرون إلى أوروبا هم من الطبقة المتوسطة، ولديهم ما يكفي من المال لتحمل تكلفة تتراوح بين ثلاثة آلاف إلى عشرة آلاف دولار، يطلبها المهربون من أجل توفير تأشيرات مزورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث