الأردن يشترط مظلة عربية لمنطقة الحظر في سوريا

الأردن يشترط مظلة عربية لمنطقة الحظر في سوريا

الأردن يشترط مظلة عربية لمنطقة الحظر في سوريا

إرم – (خاص) تاج الدين عبد الحق

 قال مصدر أردني رفيع إن الحكومة الأردنية وضعت شروطاً لمشاركتها في فرض منطقة حظر جوي في جنوب سوريا. وقال المصادر إن الأردن يشترط أن تكون هناك مظلة عربية لأي منطقة حظر يجري التوافق على فرضها، وأن تشارك قوى عربية بالفعل في فرض منطقة الحظر، كما فعلت في ليبيا قبيل الإطاحة بحكم العقيد معمر القذافي.

 

وقال المصدر لـ “إرم” أن الأردن يشترط إصدار قرار من جامعة الدول العربية مماثل للقرار الذي أصدرته في شأن ليبيا. وأوضح أنه حتى لو لم يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن منطقة الحظر بسبب المعارضة الروسية والصينية المتوقعة، فإن قراراً من جامعة الدول العربية قد يكون كافياً لإنخراط الاردن في مثل هذا الجهد.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الطلب الاردني الخاص بالمظلة العربية يقتصر في هذه المرحلة على قيام عدد من الدول العربية المعنية بالأزمة السورية، بنشر أسراب من طائراتها المقاتلة والعمودية في الأردن، لحمايته من أي هجمات قد يتعرض لها فيما لو تم فرض منطقة حظر الطيران.

وقال المصدر إن منظومة صواريخ الباتريوت التي نشرتها الولايات المتحدة في الأردن قد لا تكون كافية في حال قرر حزب الله المشاركة في هجمات صاروخية على الأردن لتقويض منطقة حظر الطيران، وأضاف أن الأردن قد يطلب تعزيز المنظومة الأمريكية بوحدات دفاع صاروخية من هذا النوع والتي تتوافر في بعض دول مجلس التعاون. 

 

وأشار المصدر إلى أن الأردن طلب أيضاً ضمانات بعدم مشاركة اسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر في أي جهد دولي يجري التوافق عليه لفرض حظر الطيران على سوريا، وقال إن مشاركة اسرائيل في مثل هذا الجهد يمكن أن تقوض أهداف منطقة الحظر، وتعزز ما يقوله النظام السوري من أن المعارضة السورية تنفذ أجندة غربية تهدف إلى زعزعة سوريا خدمة لإسرائيل.

وأضافت هذه المصادر أن مشاركة اسرائيل قد تفجر الصراع في المنطقة وقد تؤدي إلى مواجهة بين سوريا وحزب الله من جهة وبين اسرائيل من جهة أخرى مشيرة إلى أن التحذيرات السورية من فتح جبهة الجولان التي ظلت هادئة لعقود تمثل إرهاصات لذلك.

 

أما الشرط الثالث الذي يطالب به الاردن فهو إنشاء صندوق لدعم الاقتصاد الاردني الذي يئن تحت عجز مزمن فاقمته حركة النزوح السوري والتي باتت عبئاً إضافياً، لم يعد الأردن بإمكانياته المحدودة قادراً على مواجهته.

وقال المصدر إن الصندوق الذي يطالب الأردن به ليس صندوق إغاثة بل صندوق بموارد مالية تصل إلى عدة مليارات توجه إلى دعم الطاقة التي تشكل مشكلة إجتماعية متفجرة في الشارع الأردني، والتي سيؤثر انفجارها على قدرة الحكومة في تبرير مشاركتها في منطقة الحظر الجوي في حال الاتفاق عليها.

 

وحول مدى قدرة الحكومة على تسويق مشاركتها في منطقة الحظر، قال المصدر إن المزاج العام في الشارع الأردني قد يكون مواتياً لمثل هذه الخطوة، بالنظر إلى التأييد الذي تحظى به من قبل الإسلاميين الأردنيين، الذين يشكلون أبرز قوة سياسية على الساحة الأردنية، وذلك إنسجاماً منهم مع مواقف الكتل الاسلامية في الدول العربية.

لكن المصدر يستدرك للقول إن هذه الخطوة كبيرة للدرجة التي لا يجب قياس تداعياتها بالمعايير الحزبية، بل لا بد من دراسة تأثيراتها لا على اللحظة الراهنة بل على ما تخلفه من آثار في المستقبل.

 

تجدر الإشارة إلى أن المللك عبد الله الثاني ألمح في خطاب له في جامعة مؤتة الأردنية يوم الأحد الماضي، إلى أن الأردن يحتاج إلى مساعدة عربية لمواجهة تداعيات الوضع السوري، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأردن قد يعتمد على قواة الذاتية لمواجهة التطورات، وأشارت المصادر إن كلام العاهل الأردني يعكس القلق من فرض متعجل لمنطقة حظر جوي في الأردن دون توفر قدرة حقيقية لتأمينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث