الإمارات تلوح بإعادة تقييم استثمارات شركة المعبر بالعقبة

الإمارات تلوح بإعادة تقييم استثمارات شركة المعبر بالعقبة

الإمارات تلوح بإعادة تقييم استثمارات شركة المعبر بالعقبة

عمان ـ شاكر الجوهري

لوح الدكتور كامل محادين رئيس مجلس مفوضي المنطقة الإقتصادية الحاصة في العقبة، وكذلك عماد زيد الكيلاني الرئيس التنفيذي لشركة المعبر الإماراتية بإتخاذ إجراءات رادعة، بما في ذلك إجراءات قضائية بحق جهات عملت خلال سنوات مضت على تشويه عمل الشركة، التي قال رئيسها التنفيذي في مؤتمر صحفي مشترك مع محادين، إنها في حال استمرت “السلوكيات غير المسؤولة,والإتهامات الخطيرة والعشوائية تدفع بأي مستثمر، وليس شركة المعبر فحسب، لإعادة تقييم استثماراته ووجوده في الأردن”.

وتبلغ كلفة المشروع الذي تنفذه الشركة الإماراتية في العقبة حالياً عشرة مليارات دولار أميركي.

 

محادين كان افتتح المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه كذلك الدكتور حاتم الحلواني وزير الصناعة والتجارة، والدكتور أمية طوقان وزير المالية، وحضره الدكتور عبد الله سلطان العامري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى اتهامات توجه لشركة المعبر ودولة الإمارات، “منها ما هو مبرمج، ومنها ما هو مكتوب، ومنها ما هو مرسوم، ومنها ما بدى يطال هيبة الدولة الأردنية، ودولة عربية شقيقة عزيزة غالية على الأردن والأردنيين”.. كاشفاً أنها دولة الإمارات العربية المتحدة.. “التي ما كانت يوماً إلا واقفة وقفة شرف وعز مع الأردنيين ومع العرب أجمعين”.

وطالب البعض بالتروي، وإعادة حساباتهم “لأن بعض هذه الترهات قد بدأت تتطاول حتى بدأت تنخر بالعظم”. وقال “نحن منطقة جاذبة للإستثمار أصبحنا نحن نهدد هذا الإستقرار لإستمرار الإستثمار وتنميته”.

 

استياء الإمارات

 

وكشف محادين عن أن “حكومة الإمارات العربية المتحدة أبدت استياءها واحتجاجها جراء الهجوم الذي تعرضت له استثمارات شركة المعبر في الأردن”.. مشيرا إلى أن “هناك بعض الجهات التي تبتزنا (سلطة العقبة الإقتصادية الخاصة)”.

ولوح محادين إلى أن “القانون والقضاء سيكون الفيصل لحفظ الحقوق ما بيننا، وما بين من يريد أن يمس هيبة الدولة الأردنية في استثماراتها في العقبة الخاصة”.

وأكد محادين “نحن على استعداد للدفاع عن العقبة واستثماراتها، لأن ما يقوم به البعض ما هو إلا خطر على الدولة في محاولة يائسة لهدم سير الإنجازات”. وقال “سنكون المدافعين عن هذه الإنجازات وتعظيمها”.

ووجه محادين اعتذاراً لشركة المعبر “إن بدر منا تقصير”. وقال “ليتحمل من يريد بنا شراً سوء عمله.. سيكون الأردن بالمرصاد لكل محاولة لزعزعة استقراره.

وبدوره، قال الدكتور حاتم الحلواني وزير التجارة والصناعة، إن “الإستثمارات العربية والأجنبية بالأردن تتعرض لحملات مشروعة وأخرى للتشكيك”.

وأضاف “نعم لدينا في الأردن أخطاء إدارية وفساد يجب مكافحته بطريقة مؤسسية”، موضحاً أن “الحكومة الأردنية ملتزمة بتسهيل استثمارات شركة المعبر- الأردن”.

 

أهمية مرسى زايد

 

عماد زيد الكيلاني الرئيس التنفيذي للشركة قال في مستهل كلمته أنه سيكشف الكثير من الحقائق التي لا يعرفها البعض أو قد يتجاهل معرفتها.. مشيراً إلى أن الشركة مملوكة من قبل أكبر وأهم الشركات الإستثمارية والحكومية في امارة أبو ظبي” معتبراً مشروع مرسى زايد الذي تنفذه في العقبة “أحد أهم المشاريع التنموية في المنطقة”.. مشيراً إلى أنه “سيشكل نقلة تنموية نوعية للأردن خلال السنوات المقبلة، وسيجعل المملكة محط انظار لكبريات الشركات الإستثمارية العالمية”.

وأشار إلى “إن الإشاعات المزعجة والمسيئة للعمل ما تزال تظهر بين الفترة والأخرى، وتطلق الإتهامات تجاه شركة المعبر ومشاريعها، بشكل عشوائي يتنافى مع أبسط القواعد الأخلاقية والمهنية, ويجافي الحقيقة الموثقة في اتفاقيات رسمية اصولية”.

واعتبر الكيلاني “إن اهمية مشروع مرسى زايد الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي عشرة مليارات دولار, تتمثل في تطوير مدينة كاملة داخل مدينة العقبة، ونحو 17 ألف فرصة عمل للمواطنين في العقبة, ومن مدن ومحافظات المملكة أيضا”.

 

وقدر اجمالي العوائد السنوية المباشرة وغير المباشرة المتتالية للحكومة الأردنية عند اكتمال المشروع بحوالي 200 مليون دينار سنوياً، في حين سيستقبل المرسى البواخر السياحية أكثر من 250 ألف سائح سنوياً”. لافتاً إلى أن هذا المشروع مع ذلك “يواجه حملات متواصلة تعتزم تشويه غايته وهدفه في خدمة الإقتصاد والشعب الأردني”.

وتشمل هذه الشائعات والحملات، وفقاً للكيلاني مشروع المرسى واتفاقية بيع وتطوير أرض ميناء العقبة والأراضي المحيطة به. وقال: “ألم تؤثر على سمعة الشركة في الخارج وشل قدراتها على جلب مستثمرين ومطورين اضافيين وفرعيين للمشروع من الخارج للعقبة، وعلى قدرة المشروع على تحفيز حركة الإستثمار والتجارة في العقبة بشكل خاص والمملكة بشكل عام”.

 

لا كازينوهات ولا بيع أراضي لإسرائيل

 

وقال “يحاول البعض تشويه تلك الحقائق لا بل تزويرها من خلال إثارة اكاذيب حول الإتفاقية”. وتابع “إن الوضع الراهن يحتاج إلى حسم الجدل مرة واحدة, وإلى الأبد في موضوع اتفاقية شراء وتطوير أرض الميناء والأراضي المحيطة به لتتمكن الشركة من تنفيذ مخططها بيسر”. ثم نفى الكيلاني ما صدر من تصريحات بثتها فضائية اردنية لشخصية عامة قال فيها إن عقد الشركة يمنحها الحق في اقامة كازينوهات “أو أن تعمل مشروع لا اخلاقي ينافي عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية”.

وأوضح أنه لا توجد اتفاقية لبيع ميناء العقبة لشركة المعبر, وإنما اتفاقية بيع أرض دون الميناء.

 

كما نفى كذلك أن يكون عقد المشروع يسمح للشركة ببيع الأراضي التي اشترتها، بما في ذلك لإسرائيل.. لافتاً إلى أن الإتفاقية تنص على أن تكون الأراضي مسجلة في منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة”.

وأشار إلى أن الشخصية العامة المعنية ادعت بأن كلفة الدونم الواحد من اراضي العقبة التي اشترتها الشركة هو فقط ألف دينار.. مؤكداً أن سعر الدونم هو 156 ألف دينار.. مشيراً إلى أن كلفة استصلاح كامل الأراضي العائدة للمشروع وتجهيزها بالبنية التحتية اللازمة تفوق المليار دولار, وهي على نفقة الشركة.. تخصص ما نسبته 33 بالمئة للإستخدامات العامة، وتعود ملكيتها للحكومة.

وأشار أيضاً إلى أن مساحة أرض الميناء هي 1200 دونم، القابل منها للتطوير هو 693 دونما فقط.. منها 213 دونماً شوارع، و 204 دونمات مسطحات مائية، و 90 دونما مساحة الأرصفة الحالية.

 

لا إعفاءات خاصة

 

وقال إنه غير صحيح إعفاء الشركة من رسوم الترخيص والضرائب.. مشيراً إلى أن الإعفاء يضطر فقط على رسوم نقل ملكية الأراضي.. علماً أن الشركة دفعت حتى الآن مليار و751 مليون و148 ألف دينار دولار لخزينة الدولة بدل رسوم تراخيص وضريبة دخل على الشركات الإستثمارية العاملة في المشروع.

وقال إن الشركة تتمتع فقط بالإعفاءات المنصوص عليها في قانون المنطقة الإقتصادية الخاصة في العقبة.

وأكد الكيلاني أنه تم تقديم مخططات استخدام اراضي المشروع لسلطة العقبة بتاريخ 30/10/2008، وبعد سبعة أشهر من توقيع العقد وأخذ الموافقة اصولياً، بخلاف مزاعم تقول بعرض المخطط على الحكومة في غضون 18 شهراً من توقيع العقد.

 

الكيلاني اعترف من بين كل التهم التي تكال للشركة أن العقد ينص على تحمل الحكومة كلفة ايصال البنية التحتية إلى حد الأراضي المشتراة من قبل الشركة، موضحاً أن الطرق والهواتف والمياه والكهرباء واصلة فعلاً قبل شراء الأراضي، مشيراً إلى أن الكهرباء الواصلة حالياً تكفي حتى عام 2022، وأن كلفة ايصال الكهرباء اللازمة بعد ذلك تبلغ بضعة ملايين، اضافة إلى بعضة ملايين أخرى هي كلفة ايصال الصرف الصحي، ومن خلال شركة مياه العقبة.

وأوضح الكيلاني إن كلفة تسوية وتطوير الأراضي الجبلية الوعرة التي اشترتها الشركة تبلغ 400 ألف دولار للدونم الواحد وعلى نفقة الشركة.

كما أشار إلى أن الشركة شارفت على الإنتهاء من اعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى من مشروع قرية الراحة وهي 167 ألف دولار للدونم الواحد.

وختم الكيلاني مشيراً إلى أن وجود الشركة في الأردن ثم استجابة لطلب حكومي اردني، وبالتوافق بين حكومتي البلدين، وهو ما أشار إليه كذلك محادين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث