مثقفو مصر يخشون من نهب الوثائق في ظل الأخوان

مثقفو مصر يخشون من نهب الوثائق في ظل الأخوان

مثقفو مصر يخشون من نهب الوثائق في ظل الأخوان

القاهرة ـ دعا مثقفون مصريون بارزون اليوم الأحد القوات المسلحة للتدخل بحماية الوثائق والمخطوطات في دار الكتب والوثائق وفي القصور الرئاسية خوفا عليها من “النهب في ظل حكم الإخوان” مشددين على رفضهم الاعتراف بوزير الثقافة الذي عين الشهر الماضي وأثارت قراراته استياء المثقفين.

وشدد مؤتمر طارئ عقده أعضاء لجان المجلس الأعلى للثقافة -الذي يضم نخبة من المثقفين تزيد على 600 عضو في مجالات الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية- على استمرار “المقاومة السلمية لكافة محاولات أخونة الثقافة” واتهموا وزير الثقافة علاء عبد العزيز بتنفيذ ما قالوا إنه مخطط لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي يهدف إلى “تجريف الثقافة المصرية”.

وانقطعت الجسور بين المثقفين المصريين ووزير الثقافة الجديد الذي أقال عددا من القيادات الثقافية منهم رئيس دار الكتب والوثائق القومية عبد الناصر حسن وعين مكانه خالد فهمي أستاذ اللغة العربية بجامعة المنوفية والمقرب من جماعة الإخوان.

وحذر المؤتمر الذي عقد بمقر المجلس الاعلى للثقافة في دار الأوبرا اليوم بهدف بحث أوضاع الثقافة المصرية من تبديد وثائق تخص جماعة الإخوان وخصوصا التنظيم السري وهو فرقة مسلحة تأسست في الأربعينيات من القرن الماضي واغتالت بعض رموز القضاء والسياسة ومنهم رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول 1948 بعد 20 يوما من إصداره قرارا بإغلاق المقر العام للجماعة.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان عبد العزيز اكد في بيان اليوم على “عدم السماح بالتعرض الى وثائق مصر او ثقافتها او ابداعها… وان دعم جميع الفنون وتنوعها في كل بقعة بمصر هو هدف الوزارة”.

ويعتصم فنانون وأدباء في مكتب وزير الثقافة منذ 12 يوما مطالبين بإقالته رافضين “تجريف الثقافة الوطنية” كما قالوا في بيان الاعتصام في الخامس من يونيو /حزيران الجاري.

واستقال مثقفون من مناصبهم ومنهم أعضاء مجلس أمناء بيت الشعر وفي مقدمتهم الشعراء أحمد عبد المعطي حجازي وفاروق شوشة ومحمد إبراهيم أبوسنة وسيد حجاب. كما استقال الروائي البارز بهاء طاهر من عضوية المجلس الأعلى للثقافة.

وقال الكاتب جلال أمين في المؤتمر اليوم “إننا نعيش عصر التشكيك في البديهيات مثل دعوات تحريم فن الباليه والفنون عموما وتحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم” مضيفا أن المستقبل ينتصر دائما على أي دعوات تريد إعادة الإنسانية إلى الوراء.

وشارك في المؤتمر الممثل محمود قابيل وهو ضابط متقاعد وقال إنه سينقل تحذيرات المثقفين من “تبديد الوثائق الوطنية” إلى أعضاء (حركة مقاتلون من أجل مصر) وهم محاربون متقاعدون ينتمي إليهم.

وقرأ الفنان التشكيلي عز الدين نجيب توصيات المؤتمر الذي شدد على إيمان المثقفين بتنوع وثراء الثقافة والفنون المصرية.

ودعت التوصيات قيادة القوات المسلحة لاتخاذ إجراءات الحماية للوثاق المحفوظة في دار الكتب وأرشيف رئاسة الجمهورية “وجميع أماكن تواجدها… والحفاظ عليها من هيمنة أي تيار سياسي.”

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان قابيل الذي شارك في وقفة احتجاجية نظمها اعضاء حركة “مقاتلون من اجل مصر” امام دار الكتب تفقد سبل تأمين الوثائق القومية الكترونيا بصحبة فهمي رئيس الدار كما التقى مع وزير الثقافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث