البنتاغون يرفض التورط في الحرب السورية

البنتاغون يرفض التورط في الحرب السورية

البنتاغون يرفض التورط في الحرب السورية

إرم – (خاص)

منذ أن بدأت الأزمة السورية قبل أكثر من عامين، كان الضباط الكبار في وزارة الدفاع الأميركية على النقيض الشديد بشأن التدخل فيها، وحتى الآن، ومع إعطاء إدارة الرئيس أوباما إشارات على اعتزامها تقديم مساعدات عسكرية مباشرة إلى المعارضين، لا يزال هناك شكوك عميقة في الجيش في أن ذلك سينجح.

 

فمع بعض الاستثناءات، يعتقد كبار الضباط الأميركيين أن تسليح الثوار السوريين، وخلق منطقة حظر طيران والتدخل بطرق أخرى عسكريا، يرقى إلى نهج محفوف بالمخاطر مع تكاليف هائلة ليس من شأنها اعطاء المعارضة السورية القوة التي تحتاجها، بحسب تقرير لمجلة “فورن بولسي” الأميركية.

 

وفي حين لم يتحدث أي شخص عن إرسال القوات على الأرض، فإن ضباط البنتاغون الكبار مترددين للغاية في تخصيص المعدات والأسلحة، وعلى سبيل المثال، يعتقد هؤلاء أن تسليح الثوار، سيؤدي إلى وصول تلك الأسلحة إلى الأيدي الخطأ عاجلا أم آجلا.

 

وقال ضابط أميركي رفيع للمجلة إنه “لا توجد وسيلة لضمان وحماية إجراءات الاسترداد في حال تمت سرقة الأسلحة أو فقدت وانتهى بها الأمر في الأيدي الخطأ”.

 

وخيار إنشاء منطقة حظر الطيران يبدو جيدا على الورق، حسبما يقول مسؤولون عسكريون، ويمكن أن يساعد على إعطاء دفعة معنوية للمعارضة. ولكنه أيضا يمثل استراتيجية رمزية تهدف إلى إفهام نظام الأسد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون احتواء الصراع.

 

ويتساءل مسؤولون عسكريون “ماذا لو أسقطت إحدى الطائرات التابعة لنظام الأسد؟” قائلين إن التكاليف السياسية لإنشاء منطقة حظر الطيران باهظة، إلى جانب أنها قليلة الفوائد، ذلك أن النظام السوري لا يستخدم كثيرا سلاح الجو لتشديد قبضته على الانتفاضة”.

 

وحتى الآن يعتقد البعض أنه في حين أن هناك عدد قليل من الخيارات العسكرية الجيدة، فإن الامتناع عن فعل أي شيء يمكن أن يكون أسوأ. ويقول الجنرال جيمس ماتيس، المتقاعد من القيادة المركزية الأميركية، إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون فعالة في تدمير أهداف داخل سوريا قبل إنشاء منطقة حظر الطيران.

 

وتقول المجللة الأميركية إن “عدم وجود الحماس لدور عسكري في سوريا يوضح أو ربما يبرر تناقض الإدارة الأميركية منذ بدء الانتفاضة في آذار/مارس 2011. وفيما تواجه وزارة الدفاع الأميركية أزمة مالية ناجمة إلى حد كبير عن خوض حربين طال أمدهما لأكثر من عقد، يبدو القادة العسكريون حريصون على عدم الدخول في معركة أخرى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث