معارضون كويتيون يصفون حكم المحكمة بـ”أسوأ قرار”

المحكمة الدستورية الكويتية تقضي بتحصين قانون الصوت الواحد وابطال مجلس الامة الحالي.

معارضون كويتيون يصفون حكم المحكمة بـ”أسوأ قرار”

الكويت – قال مسؤولون في الكويت إن المحكمة الدستورية العليا اصدرت حكما الأحد بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة ما يهدد بتجدد الاضطرابات السياسية في البلاد.

وقال يوسف المطاوعة رئيس المحكمة الدستورية إن المحكمة رفضت دعوى المعارضة الخاصة بعدم دستورية مرسوم الصوت الواحد الذي أصدره أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وجرت بموجبه الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي لكنها قضت ببطلان انتخابات البرلمان.

 

ويعتمد الاستقرار السياسي في الكويت التي تمتلك أكثر من ستة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية على التعاون بين الحكومة والبرلمان.

 

ويمثل رفض دعوى المعارضة صفعة لساسة ومعارضين قاطعوا الانتخابات البرلمانية في ديسمبر احتجاجا على النظام الانتخابي. وكانت انتخابات ديسمبر هي الخامسة منذ 2006 إذ تسببت الاضطرابات السياسية في عرقلة التنمية الاقتصادية والإصلاح.

 

وكتب النائب السابق وليد الطبطبائي في حسابه على تويتر إن “ما صدر اليوم هو أسوأ قرار فنحن لا يهمنا حل هذا المجلس بقدر ما يهمنا إلغاء مرسوم الصوت الواحد والعودة إلى نظام الأربع أصوات الصادر بإرادة شعبية.”

 

ونظمت احتجاجات حاشدة ضد المرسوم الذي صدر قبل ستة اسابيع من الانتخابات. وكثفت الشرطة تواجدها في مقر المحكمة بعد أن ذكرت شخصيات معارضة أنها ستتظاهر إذا لم يلغ مرسوم الأمير.

 

وكانت المعارضة قد دفعت بعدم دستورية مرسوم الامير الذي يقصر الأصوات لكل ناخب على صوت واحد وليس أربعة وهو النظام الذي طبق في انتخابات ديسمبر. وبموجب النظام السابق كان يحق لكل ناخب الإدلاء بأربعة اصوات لها نفس الوزن في دائرته الانتخابية.

 

ولا توجد أحزاب في الكويت لذا يخوض المرشحون الانتخابات على أساس فردي. وقال المحتجون ان النظام الجديد استهدف إضعاف المعارضة التي كان يمكنها تشكيل تحالفات برلمانية مؤثرة بموجب نظام الأصوات الأربعة القديم في غياب الأحزاب. لكن الحكومة تقول أن النظام الجديد يتفق مع المعمول به في دول أخرى.

 

وقد يؤدي القرار لانقسام في صفوف المعارضة إذ قال معظم الساسة إنهم سيقاطعون الانتخابات التي تجري وفق نظام الصوت الواحد ولكن البعض قد يغير موقفه بعد أن أقرت المحكمة الدستورية النظام الجديد.

 

وقال وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح إن “قرار المحكمة يعزز متانة النظام الديمقراطي التي تتمتع به دولة الكويت.”

 

وكانت الاضطرابات في العام الماضي استثنائية من حيث الحجم وفي اعتراضها على سياسات الأمير بشكل مباشر وهو صاحب القول الفصل في شؤون الدولة ويختار رئيس الوزراء الذي بدوره يختار الوزراء ومعظمهم من الأسرة الحاكمة.

 

ومن المقرر أن يبث التلفزيون كلمة يوجهها الأمير للأمة في وقت لاحق الأحد. وبموجب الحكم يجب على الأمير حل البرلمان والدعوة لانتخابات وقد يحدث ذلك بعد شهر رمضان الذي يبدأ اوائل يوليو/تموز المقبل.

 

ويقول ساسة معارضون قاطعوا انتخابات ديسمبر احتجاجا على المرسوم أن البرلمان يجب أن يقر تغيير النظام الانتخابي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث