بالصور والفيديو والأرقام..عن دبي التي يحرم زيارتها شيوخ الظلام

لا يوجد في دبي أهرامات ولا البتراء ولا سور الصين العظيم. لكن في دبي ما هو أكثر من ذلك بكثير، فيها عجائب تتلوها عجائب لا يمل منها البشر، فيها الحياة التي يحرم شيوخ الظلام عيشها.

بالصور والفيديو والأرقام..عن دبي التي يحرم زيارتها  شيوخ الظلام

محمد سناجلة

إذا كانت البشرية قد أنتجت “سبع  عجائب” خلال سبعة آلاف سنة من الحضارة فإن دبي قد صنعت 700  “عجيبة” في أقل من 30 عاما!

 

أقول هذا الكلام -الذي قد يصفه البعض ممن لا يعرف دبي ولم يعش فيها بالمبالغة- ردا على آخر صرعات فتاوي شيوخ آخر الزمان الذي حرم زيارة دبي كونها من “المنكرات” حسب رأيه.

 

والخبر يقول إن الداعية السعودي محمد الشنار نشر في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” فتوى تحرم السفر إلى دبي، كونها من “المنكرات” حسب وصفه. وقال الشنار في تغريدة على صفحته في تويتر “تسألني امرأة هل يجوز لي الذهاب  إلى دبي من غير محرم؟، فأجبتها: لا يجوز الذهاب لدبي ولو بمحرم لغير ضرورة (لفشو المنكرات) ويزداد الإثم بدون محرم.

 

والشنار هذا أحد الدعاة السلفيين المشهورين، وهو الذي أصدر قبل مدة قصيرة فتوى “تجيز الزواج من القاصرات” فسبحان الله.

 

لا أعرف في أي عصر يعيش مثل هذا الرجل المسمى داعية، لكن بالتأكيد هو ضد الحضارة  وضد التطور وضد الحياة نفسها.

 

ولمن لا يعرف دبي أقول إن هذه المدينة هي معجزة العرب الحديثة بكل معنى الكلمة.. مكان يقبع في وسط الصحراء حيث درجات الحرارة والرطوبة تصل حدا لا يمكن احتماله في الصيف، وبلا موارد تقريبا، فلا يوجد في دبي نفط ولا غاز، وبلا إمكانات مادية أو بشرية تذكر حيث عدد السكان محدود، وكانوا يعيشون على الصيد والرعي حتى وقت قليل. ومع ذلك، من هذا اللاشيء تقريبا تغدو دبي في أقل من رمشة من عمر الزمن واحدة من أكبر وأجمل مدن العالم.

 

ولمن لا يعرف، فإن دخل دبي السنوي من السياحة فقط يزيد عن 9 مليارات دولار عام 2012، حيث زار دبي  ذلك العام أكثر من 10 ملايين سائح من شتى أنحاء العالم. وحسب احصائيات منظمة السياحة العالمية فقد استحوذت دبي على ما نسبته 17٪ من إجمالي السياح القادمين إلى الشرق الأوسط، وحلت الإمارة في المركز الأول من حيث معدل إقبال السياح في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وعلينا أن نتذكر أنه لا يوجد في دبي أهرامات ولا البتراء ولا سور الصين العظيم.  لكن في دبي ما هو أكثر من ذلك بكثير، فيها عجائب تتلوها عجائب لا يمل منها البشر، فيها الحياة التي يحرم شيوخ الظلام عيشها.

 

ويتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يرتفع دخل قطاع السياحة في  دولة الإمارات العربية المتحدة ككل  إلى حوالي 46,5 مليار دولار في عام 2016. وتأخذ دبي نصيب الأسد منها.

 

ولم تفرض دبي نفسها كوجهة سياحية مفضلة للعالم كله فحسب بل كمركز للتجارة العالمية، حيث تجاوز حجم تجارتها الخارجية أكثر من تريليون (ألف مليار) درهم إماراتي عام 2011 (الدولار يساوي 3.65 درهم) حسب إحصائيات البنك الدولي في ذلك العام.

 

أورد هذه المعلومات والأرقام فقط لأبين حجم الإنجاز الذي أحرزته دولة الإمارات ككل وإمارة دبي على وجه الخصوص.

 

وما كان لهذه الإنجازات أن تتحقق لولا الرؤية الحكيمة لقادة الإمارات ممثلين بآل زايد وآل مكتوم الذي خلقوا من العدم دولة معجزة تعد فخرا لنا جميعا كعرب.

 

وفي الوقت الذي أضاع فيه البعض ثروات بلادهم في أحلام وأوهام مثل المتشبه بصلاح الدين (صدام) وملك ملوك أفريقيا (القذافي) وغيرهم كان قادة الإمارات يبنون دولة تحولت الرمال فيها إلى ذهب.

 

وشاهدوا الفيديو والصور فهما أبلغ من أي كلام…

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث