روحاني المعتدل يتصدر النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية

روحاني المعتدل يتصدر النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية

روحاني المعتدل يتصدر النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية

طهران ـ أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في انتخابات الرئاسة الإيرانية اليوم السبت تقدما قويا لرجل الدين المعتدل حسن روحاني على منافسيه المحافظين مما يشير إلى أنه قد يفجر مفاجأة بفوزه على المتشددين.

ومن غير المرجح أن تحدث نتيجة الانتخابات تغييرا جذريا في علاقات إيران مع العالم الخارجي أو في سياسة الجمهورية الإسلامية بخصوص برنامجها النووي المثير للخلاف أو دعمها للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية إذ أن جميعها قضايا أمنية يبت فيها الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

غير أن الرئيس له تأثير قوي في اتخاذ القرارات وقد يسلك نهجا مختلفا عن السياسة التصادمية التي تبناها الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي منعه الدستور من الترشح لفترة ثالثة.

ويعكس التقدم الكبير لروحاني تأييدا واسعا للتيار الإصلاحي استغل فيه الكثير من الناخبين الفرصة لرفض النخبة الحاكمة المتشددة بسبب المشاكل الاقتصادية والعزلة الدولية وقمع الحريات الشخصية رغم القيود المفروضة على اختيار المرشحين وتنظيم الحملات الانتخابية.

وكان روحاني المعتدل يتولى رئاسة الوفد الإيراني في المفاوضات النووية ويعرف بنهجه التصالحي وأشار إلى أنه في حال فوزه سينتهج سياسة خارجية تقوم على “التفاعل البناء مع العالم” ووضع “ميثاق للحقوق المدنية” في البلاد.

وفي محاولة على ما يبدو لتوصيل رسالة إلى المعارضين في الداخل والخصوم في الغرب مفادها استمرار السياسة الحالية قال خامنئي إن نتيجة الانتخابات ستكون تصويتا على الثقة في الجمهورية الإسلامية التي أسست قبل 34 عاما.

وأضاف على حسابه الرسمي على تويتر “التصويت لأي من المرشحين تصويت للجمهورية الإسلامية وتصويت على الثقة في النظام.”

وقال وزير الداخلية الإيراني إنه بعد فرز أكثر من 23 مليون صوت من إجمالي جمهور الناخبين البالغ 50 مليونا حصل روحاني على 51.07 بالمئة من الأصوات. وستكون هذه النسبة كافية لتجنب خوض جولة إعادة يوم 21 يونيو/ حزيران.

وأقرب منافسي روحاني هو المرشح المحافظ محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران الذي جاء في المرتبة الثانية بفارق كبير بعد أن حصل على 16.3 بالمئة من الاصوات. وحصل المرشحون المتشددون الآخرون على عدد أقل من الاصوات ومن بينهم رئيس وفد المفاوضين الإيرانيين الحالي سعيد جليلي.

ولم يذكر مسؤولو الانتخابات المناطق التي جرى فرز أصواتها حتى الآن. وقدرت السلطات مساء أمس الجمعة أن نسبة إقبال الناخبين ستتجاوز 70 بالمئة وهي نسبة عالية نسبيا ويرجح أن تصب في صالح روحاني.

وحظى روحاني بدفعة كبيرة في الأسبوع الماضي عندما انسحب المرشح الاصلاحي محمد رضا عارف لصالحه. وأيد حملته الانتخابية الرؤساء السابقون محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني.

وعلى الجانب الآخر فشل المرشحون المتشددون في تنظيم صفوفهم والالتفاف حول مرشح واحد ليعانوا من انقسام شديد في قاعدة تأييدهم نتيجة لذلك.

وتم تمديد التصويت عدة ساعات في مراكز الاقتراع بأنحاء البلاد أمس الجمعة عندما خرج ملايين الإيرانيين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية منذ الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009 التي أثارت فيها مزاعم بالتزوير احتجاجات حاشدة.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية أثناء الانتخابات وخفتت الحملات الانتخابية مقارنة بالتجمعات الحاشدة التي سبقت انتخابات الرئاسة الأخيرة في عام 2009 عندما اعتقد الناخبون المؤيدون للاصلاح انهم حققوا الفوز وإمكانية إحلال الديمقراطية في إيران.

وتحطمت هذه الآمال عندما أعلن حصول أحمدي نجاد على 63 في المئة من الأصوات وفوزه بفترة رئاسية ثانية وما ترتب على ذلك من احتجاجات استمرت عدة أشهر وأسفرت عن سقوط قتلى واعتقال المئات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث