300 مليون دولار أسلحة أمريكية للحر بتمويل سعودي

بدء عملية هيكلة كاملة لقيادة الجيش الحر بإشراف أمريكي سعودي مع مراقبة حثيثة من واشنطن للأسلحة التي بدأت بالتدفق للمعارضة السورية عقب نكسة القصير.

300 مليون دولار أسلحة أمريكية للحر بتمويل سعودي

إرم- خاص

أكدت مصادر خليجية مطلعة أن  السعودية ستقوم بدفع ثمن الأسلحة التي قررت الإدارة الأمريكية تزويد المعارضة السورية بها.

 وقالت هذه المصادر إن ثمن هذه الأسلحة يصل إلى ما يقرب من 300 مليون دولار، وأنها تشمل معدات قتالية من بينها مضادات للطائرات والدروع، وناقلات مدرعة ومعدات لوجستية، وأن بعضها قد سلم بالفعل إلى الجيش السوري الحر.

وأشارت إلى أن هذه المعدات لن تكون الأخيرة وأن الإدارة الأمريكية ستراقب أداء الجيش الحر قبل أن تقوم بزيادة حجم  ونوع السلاح الذي سيتسلمه.

وأوضحت المصادر أنه على خط مواز لتسليم الأسلحة يجري إعادة هيكلة قيادة الجيش الحر وتوزيع وحداته بهدف إحكام سيطرته على عمليات المعارضة المسلحة، وضبط التجاوزات التي تقع من بعض التنظيمات، ومنع هذه التنظيمات من إمتلاك معدات تمكنها من فرض مشروعات ايدولوجية لا تحظى بقبول المجتمع الدولي وتضر بأهداف المعارضة الأساسية وهي إسقاط النظام.

وقالت المصادر الخليجية إن السعودية غيرت تكتيكات تدخلها في الملف السوري بعد سقوط القصير، وتدخل حزب الله السافر في المعارك إلى جانب قوات النظام، وأنها باتت أكثر إنخراطا في هذا الملف وهي التي ضغطت على واشنطن لتزويد المعارضة السورية بالأسلحة التي كانت إلى ما قبل معركة القصير تأمل ان تنجح ضغوط المعارضة المسلحة، في إنهيار قوى النظام، لكن لجوء هذا النظام إلى طلب مساعدة مباشرة من الايرانين وحزب الله لم يترك خيارا أمام السعودية التي تعتبر معركة سوريا خندق الدفاع الأول عن أمن المملكة نفسها.

ونفت المصادر الخليجية أن يكون هناك تضارب بين الدورين السعودي والقطري، لكن السعودية باتت مقتنعة بأن الضغوط السياسية والإعلامية التي قامت بها قطر لم تعد كافية، وأن ما من شيء يمكن أن يوقف التطورات العسكرية المتلاحقة التي صبت في الآونة الأخيرة في مصلحة النظام السوري، إلا توفيرمظلة عسكرية أكثر قوة للمعارضة.

وأوضحت المصادر أن قيادة الجيش الحر في سوريا قدمت ضمانات بأن الأسلحة التي ستصل إلى المعارضة ستظل تحت سيطرة الجيش الحر. وقالت هذه المصادر أن معركة القصير أثبتت عجز قوى المعارضة المسلحة التي لا تخضع لقيادة الجيش الحر أو لا تنسق عملياتها معه، وهو ما أعطى  مطالب الجيش الحر بأن يكون هذا الجيش هو بوابة السلاح الذي يصل للمعارضة،  دعما من السعودية وفيما بعد من الولايات المتحدة.

وقالت المصادر الخليجية إن السلاح الذي سيصل إلى المعارضة السورية المسلحة لن يكون قادرا على إسقاط النظام لكنه سيكون كافيا لتعديل ميزان التفاوض في جينيف 2  في حال إنعقاده، وقالت إنه لا يمكن تصور طرح رحيل بشار الأسد في المفاوضات في الوقت الذي يشعر فيه بنشوة الانتصار الذي حققه في القصير.

وفي سياق متصل تعهد الجيش الحر بإسقاط الأسد في غضون ستة أشهر، إذا تأمن السلاح المناسب. وحث اللواء سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر الدول الغربية على تزويد الجيش بمضادات للطائرات والصواريخ وإقامة منطقة حظر للطيران. وأكد أن الجيش الحر بإمكانه لو حصل على الأسلحة الضرورية هزيمة جيش الرئيس السوري بشار الأسد في غضون ستة أشهر.

وأضاف: “هذا الأمر يعتمد على مدى الدعم الذي سيقدمونه لنا. إذا كان لدينا القليل ستستمر المعركة وقتاً طويلاً. وإن كان لدينا ما يكفي فنحن منظمون بشكل جيد. ونحتاج القليل من التدريب. فإذا حصلنا على التدريب والسلاح أعتقد أننا نحتاج نحو ستة أشهر لإطاحة النظام.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث