المعارضة السورية: التصريحات لن تردع الأسد

المعارضة السورية: التصريحات لن تردع الأسد

المعارضة السورية: التصريحات لن تردع الأسد

عمان ـ قال مقاتلو المعارضة السورية وناشطون انهم يخشون ان تلجأ قوات الرئيس السوري بشار الاسد الى استخدام الاسلحة الكيماوية على نطاق أوسع ما لم تعقب الولايات المتحدة تعهدها بتقديم دعم عسكري بتحرك صارم وسريع.

وبعد اشهر من التلاعب اللفظي أعلنت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما أمس الخميس انها ستسلح المعارضة بعد ان حصلت على دليل على استخدام القوات السورية اسلحة كيماوية ضد مقاتلين يحاولون الاطاحة بالرئيس السوري.

وقال دبلوماسيون غربيون ان الولايات المتحدة تفكر في فرض حظر جوي محدود على سوريا فيما سيكون أول تدخل عسكري مباشر من جانبها في الحرب الاهلية المستمرة منذ عامين.

وقال مقاتلو معارضة محبطون مما يعتبرونه تأخيرا لا نهاية له من جانب الغرب ان التصريحات العلنية وحدها لن تردع الاسد وحزب الله اللبناني المتحالف معه.

وقالوا ان الاسد قد ينتقل الى مرحلة استخدام الاسلحة الكيماوية -التي تشير تقارير الى انها تستخدم في الاساس لمنع تقدم مقاتلي المعارضة – كقدرات هجومية لاستعادة اراض سيطرت عليها المعارضة.

وقال ابو حمزة الديراني عضو مجلس قيادة الثورة في ضاحية داريا في جنوب غرب دمشق التي قال ناشطون انها تعرضت لهجوم بغاز السارين في ابريل/ نيسان ان ما اعلنته الولايات المتحدة رفع الرهان فقط لكنه يظل رد فعل شفهيا لن يغير نوايا الاسد.

واضاف ان النظام السوري لم يرتدع وان الاسد يعتبر كل من لا يؤيده ارهابيا وانه لن يتردد في ارتكاب حلبجة اخرى في سوريا.

وحلبجة هي بلدة كردية في شمال العراق استهدفتها قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في هجوم بالاسلحة الكيماوية عام 1988 مما ادى الى مقتل الاف المدنيين.

وقالت واشنطن ان ما بين 100 و150 شخصا قتلوا فيما وصفته “بهجمات كيماوية تم رصدها” في سوريا. ويقول مسؤولون امريكيون ان هذا عدد لا يذكر من بين 90 الفا قتلوا في الصراع المستمر منذ عامين لكنه رغم ذلك تجاوز “للخط الاحمر” الخاص باستخدام اسلحة كيماوية.

وقال الديراني ان الهجوم بغاز السارين على داريا في 26 ابريل/ نيسان تسبب في اصابة عشرات لكن قربها من حي تقطنه الطائفة العلوية التي ينتمي لها الاسد حال دون استخدام اوسع نطاقا لغاز الاعصاب القاتل.

وقال ناشط من المعارضة في دمشق ان الاسلحة الكيماوية استخدمت حول طريق حرستا السريع الذي يمر عبر عدد من احياء دمشق يسيطر عليها بدرجة كبيرة مقاتلو المعارضة وأيضا في الغوطة وهي منطقة سكنية للطبقة العاملة من السنة والريف الى الشرق من دمشق والتي تصدرت الانتفاضة ضد الاسد.

وأضاف الناشط انه حتى الان قصر النظام استخدامه للسارين على جبهات معينة لكنه يبدو عازما على السيطرة على ضواح شمالية وشرقية في دمشق ولذلك يمكن ان يتغير نطاق استخدام الاسلحة الكيماوية ويقتل حشود من المدنيين.

وقال ابو غازي وهو قائد من المعارضة يعمل في شرق الغوطة حيث أصبح مقاتلو المعارضة في وضع الدفاع خلال الاسابيع القليلة الماضية ان هناك حاجة لضربة امريكية لتبديد مفهوم آخذ في الاتساع بأن الولايات المتحدة متواطئة مع الاسد في مسألة استخدام الاسلحة الكيماوية.

وقال ابو غازي ان هناك نمطا متكررا يحدث فكلما تقدم مقاتلو المعارضة يستخدم الاسد الاسلحة الكيماوية وان معظم الغوطة الان محاصر ولا يشعر الاسد بانه في عجلة من امره فهو يقيس رد فعل المجتمع الدولي في كل مرة يستخدم فيها السارين وانه اذا استمر رد الفعل الضعيف هذا سيستخدم الاسلحة الكيماوية في محاولة لاستعادة الغوطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث