اختبار مفصلي لديمقراطية الكويت يطال صلاحيات الأمير

اختبار مفصلي لديمقراطية الكويت يطال صلاحيات الأمير

اختبار مفصلي لديمقراطية الكويت يطال صلاحيات الأمير

الكويت –  تقف الكويت أمام مفترق طرق قبل صدور حكم من المحكمة الدستورية التي لا يمكن نقض أحكامها بعد غدٍ الأحد بشأن قانون الانتخابات، حيث أن حكم المحكمة سيؤثر على شكل ومستقبل الديمقراطية كما يقول الخبراء.

 

وحكم المحكمة الدستورية سيبت في الطعون ضد المرسوم الذي أصدره أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بتعديل قانون الدوائر الانتخابية الذي خلق أزمة سياسية أدت إلى مقاطعة المعارضة للانتخابات الأخيرة. وستقرر المحكمة دستورية المرسوم الأميري من عدمه.

 

ويقول الخبراء إن الحكم المرتقب سيكون “تاريخي” وسيؤثر على مستقبل الديمقراطية في الكويت.

 

ويرى محللون أن حكم المحكمة الدستورية قد يؤدي في حال تأييد الطعن في المرسوم الأميري، إلى تقنين سلطة الأمير في إصدار مراسيم، وسنتج عنه حل البرلمان.

 

وقال زعيم المعارضة والنائب السابق مسلم البراك مؤخراً إن هذه القضية ستحدد لمن سيكون الحكم “إما أن يعود للشعب أو الحكم الفردي”.

 

وبدأت هذه الأزمة في اكتوبر الماضي بعد ما اصدر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسوماً تم من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من 4 في القانون السابق إلى مرشح واحد فقط.

 

وطبقاً للمادة 71 من الدستور، يحق للأمير اصدار التشريعات في غياب البرلمان فقط في حالة الضرورة واتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير.

 

وتعتبر المعارضة الكويتية أن هذا التعديل غير دستوري لعدم وجود ضرورة أو أمر طارئ.

 

وقال المحامي المستقل حسين العبد الله لوكالة الأنباء الفرنسية إن هناك أربعة احتمالات لحكم المحكمة يوم الأحد القادم إذا لم تؤجل المحكمة الموعد.

 

وقال العبد الله “إن المحكمة قد تحكم بعدم اختصاصها النظر في المراسيم الأميرية لأنها أعمال سيادة وهو ما يعني استمرار التعديل وتأكيده بطريق غير مباشر”.

 

وأضاف “أن الاحتمال الثاني هو أن تقضي المحكمة بعدم دستورية المرسوم مما يعني الأمر بحل البرلمان وعقد انتخابات جديدة طبقاً لقانون الانتخاب القديم وهذا يعني تقنين سلطات رئيس الدولة في إصدار مراسيم قوانين في غياب البرلمان”.

 

وقد تؤيد المحكمة المرسوم مما يبقي الوضع على ما هو عليه أو تأمر بحل البرلمان اعتماداً على طعون إجرائية لكن دون تغيير في المرسوم المثير للجدل.

 

وأعلن أمير الكويت بشكل صريح أنه سيقبل بالحكم مهما كان.

 

وتعهدت المعارضة مرات عديدة من أنها لن تشارك بأي انتخابات ليست على أساس قانون الانتخاب القديم ذي الأربعة أصوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث