إثيوبيا تصعد وتلغي اتفاق تقاسم المياه مع مصر

إثيوبيا تصعد وتلغي اتفاق تقاسم المياه مع مصر

إثيوبيا تصعد وتلغي اتفاق تقاسم المياه مع مصر

صادق البرلمان الإثيوبي بالاجماع اليوم الخميس على اتفاقية عنتيبي التي تحرم مصر من حقها في الحصول على نصيب الأسد الذي كانت تتمتع به من مياه نهر النيل في خطوة تزيد المناخ السياسي سخونة في نزاع بين البلدين على بناء سد على النهر.

 

يأتي تصديق البرلمان الإثيوبي وسط جدل محتدم على مدى عدة أيام بين البلدين حول السد الإثيوبي الجديد لتوليد الكهرباء والذي تخشى مصر أن يقلص حصتها من المياه وهي حصة حيوية لتغطية احتياجات سكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

 

وقال الرئيس المصري محمد مرسي مؤخراً إنه لا يريد حربا لكنه سيترك كل الخيارات مفتوحة وهو ما دفع اثيوبيا إلى القول إنها مستعدة للدفاع عن سد النهضة الذي يتكلف 4.7 مليار دولار والذي تقيمه قرب حدود السودان.

 

ووقعت ست من دول حوض النيل من بينها إثيوبيا على الاتفاقية التي تحرم مصر من حق الاعتراض على إقامة سدود على النيل والذي كان يستند إلى معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

 

وأرجأ الرئيس الإثيوبي الراحل ملس زيناوي تصديق البرلمان على الاتفاقية إلى أن تنتخب مصر حكومة جديدة.

 

وقال بيريكيت سيمون المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية لرويترز “غالبية دول المنبع صدقت عليها من خلال برلماناتها. أخرنا ذلك كلفتة حسن نوايا للشعب المصري إلى أن تم تشكيل حكومة منتخبة”.

 

وأضاف “موقفنا ثابت بشأن بناء السدود. عازمون على استكمال مشروعاتنا”.

 

وقال شيملس كيمال وهو متحدث آخر باسم الحكومة الإثيوبية إن البرلمان المكون من 547 مقعداً صدق على “دمج الاتفاقية في القانون المحلي”.

 

ومن المتوقع أن يسافر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إلى اديس ابابا يوم الأحد القبل. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية يوم الأربعاء إن الحكومة منفتحة على المحادثات لكن ليس لديها أي نية لتعليق بناء السد.

 

وكان متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية قال للصحفيين إن المحادثات مع مصر “تتفق مع مصلحة إثيوبيا. كانت اثيوبيا دائماً منفتحة وكنا دائماً مهتمين بالمحادثات”.

 

وحث الاتحاد الأفريقي الطرفين على إجراء محادثات لحل الخلاف.

 

وبموجب معاهدة عام 1929 تحصل مصر سنوياً على حصة تصل إلى 55.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل التي تقدر بنحو 84 مليار متر مكعب.

 

لكن إثيوبيا وغيرها من دول المنبع ومنها كينيا واوغندا تقول إن هذه المعاهدة عفا عليها الزمن. ورفضت إثيوبيا الحديث عن تحرك عسكري ووصفته بأنه “حرب نفسية”.

 

ويقول مسؤولون في إثيوبيا إن تقريراً فنياً أجراه خبراء من إثيوبيا والسودان ومصر قدم ضمانات لدول المصب بأن سد النهضة الذي تبنيه شركة ايطالية لن يكون له تأثير سلبي على منسوب مياه نهر النيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث