المصريون متفقون على كره أميركا

المصريون متفقون على كره أميركا

المصريون متفقون على كره أميركا

هناك القليل جدا من القواسم المشتركة بين الأنصار الغاضبين لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والجموع من العلمانيين، والليبراليين المحتفلين في ميدان التحرير في هذه الأيام.

 

ورغم الاختلافات والانقسامات التي تعصف بمصر، فإن هناك شيء واحد يتفق عليه الجميع، وهو الاعتقاد بأن الحكومة الأميركية تتآمر ضد الشعب المصري.

 

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في تقرير عن الشأن المصري “بعد عام من انتخاب مرشح الإخوان محمد مرسي، رئيسا للبلاد، ما يزال ينظر للولايات المتحدة على نطاق واسع في مصر أنها منحازة للإسلاميين الذين كانوا محل انعدام ثقة في عيون الأميركيين”.

 

وفي الوقت نفسه، قضى رفض إدارة أوباما الحذر، لإدانة الإطاحة بمرسي الأسبوع الماضي، على النوايا الحسنة التي بنتها الولايات المتحدة مع الإخوان، دون الحصول على أي ثقة من الجانب الآخر.

 

وبدلا من ذلك، فإن القوى الليبرالية التي قادت ثورة للإطاحة بمرسي تنظر إلى الولايات المتحدة بالكثير من الحذر. ويقول بولس فيكتور (34 عاما) وهو تاجر من الطبقة المتوسطة في العاصمة المصرية، لديه أقارب في شيكاغو “نحن نحب الشعب الأميركي.. لكننا نكره أوباما وباترسون”.

 

ويشير الرجل المصري إلى سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر آن باترسون، وهي دبلوماسية محترفة تولت المنصب في القاهرة في عام 2011.

 

وأضاف فيكتور “عليها حزم حقائبها.. والعودة الى بلادها.. نحن نكرهها أكثر من مرسي نفسه، وهذا شيء واضح جدا”. وبينما كان الرجل يتحدث في ميدان التحرير، كان الجميع من حوله يهزون رؤوسهم موافقة لما يقول، فهم أيضا يكرهون السفيرة الأميركية، وبعضهم حمل لافتات معادية لأوباما.

 

وبعد فوز مرسي العام الماضي، عرضت الولايات المتحدة دعم العملية الديمقراطية الوليدة في البلاد وأول زعيم منتخب ديمقراطيا.

 

وفي الخريف الذي تلا ذلك، استضافت السفارة الأميركية وفدا رفيع المستوى من قادة الأعمال في محاولة لتشجيع الاستثمار. وخلال الصراع بين إسرائيل وقطاع غزة، اعتمد الأميركيون بشكل كبير على مصر للمساعدة في التوسط في هدنة.

 

ولكن في حين أن حكومة الولايات المتحدة نادرا ما كانت تحظى بشعبية في الشارع العربي، إلا أن النغمة المعادية لأميركا بين الحشود المعارضة لمرسي في القاهرة في الأسابيع الاخيرة كانت أكثر وضوحا.

 

ومن بين بعض الاتهامات ضد إدارة أوباما هي “نظرية المؤامرة”، وكيف أن حكومة الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل تخططان لسرقة شبه جزيرة سيناء المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث