برلمانية حديدية تدفع حكومة النسور لرحيل مبكر

برلمانية حديدية تدفع حكومة النسور لرحيل مبكر

برلمانية حديدية تدفع حكومة النسور لرحيل مبكر

عمان-حمزة العكايلة

 

يهدد قرار محتمل برفع أسعار الكهرباء في الاردن ، إلى رحيل مبكر لحكومة الدكتور عبد الله النسور ، الذي لم يمض على نيل حكومته الثقة، أكثر من شهور قليلة.

 

وقد ظهرت ارهاصات هذا الرحيل المبكر في اللقاء الذي جمع النسور بأعضاء في البرلمان ، حيث أظهر اللقاء ضآلة التأييد الذي يحظى به في الاوساط البرلمانية وصعوبة الوفاء بوعدة بتوسيع الحكومة الحالية واستكمالها بعناصر برلمانية أو عناصر ترضي البرلمان وتهيء الفرصة لعبور عقبة رفع اسعار الكهرباء الذي بات استحقاقا لايمكن للنسور الرجوع عنه.

 

ففي اللقاء المشار إليه، فشل النسور ، في حشد تاييد اعضاء البرلمان الذي يبلغ عدد اعضائه 150 عضوا بعد أن قاطع اللقاء 75 عضوا فضلا عن غياب عدد آخر، بحيث لم يحضر اللقاء سوى 40 عضوا . وقد توالت الانسحابات من اللقاء إثر إنسحاب النائب خلود الخطاطبة (38) عاماً، ليعقد في نهاية المطاف لقاء دون نكهة بين رئيس الحكومة ونحو 40 وقلة من البرلمانيين .

 

وكانت الخطاطبة قد أعلنت قبل عشرة أيام مقاطعتها لتلحقها كتلٌ نيابية بأكملها، حيث أعلنت كتلة نواب الوسط الإسلامي (17 نائباً) قرار بالمقاطعة احتجاجاً على رفع أسعار الكهرباء، ثم لحقتها كتلة وطن (27 نائباً ) وهي ذات الكتلة التي تنتمي إليها الخطاطبة، فتبعها كتلة التجمع الديمقراطي ذات التوجه اليساري (21 نائباً) ، أعقبها احتجاج من نواب على منع الصحفيين من حضور اللقاء حيث تضامن مع الصحفيين قرابة 12 نائباً، في حين يتواجد عدد كبير من النواب خارج البلاد، ليحضر لقاء الحكومة فقط 40 نائباً، فيما آثارت النائبة ردينة العطي للتعبير عن احتجاجها على قرار رفع الأسعار بطريقة أخرى حيث قررت الذهاب إلى بيتها الذي يبعد (30) كيلوا متراً عن دار البرلمان، مشياً على الأقدام.

 

الخطاطبة بعد المقاطعة الواسعة شعرت بنشوة النصر وظهر ذلك في حديثها الخاص لـ”إرم” قائلة كُنت مبادرة للمقاطعة بأن اخترت الوقوف في صف المواطنين ورفضت المساس بقوتهم، وأشعر بالنصر الحقيقي للشعب بعد أن اقتنع النواب بجدوى المقاطعة.

 

نواب في المجلس النيابي مازحوا الخطاطبة على موقفها هذا بأن خاطبوها في أروقة القبة، “تعملين بصمت وتظهرين بالمفاصل كأمرأة حديدية”.

 

جدير ذكره أن خسائر شركة الكهرباء للعام الجاري كما أعلنها النسور أمام البرلمان الأردني في غير مرة بلغت 3 مليار ونصف، ما يشكل نصف موازنة الأردن البالغة 7 مليار ونصف.

 

محاولات النسور برفع أسعار الكهرباء يبدو أنها تدخل في نفق مظلم وأكدت الكتل النيابية التي قاطعت اللقاء أنها ستحجب الثقة عن الحكومة في حال رفعت اسعار الكهرباء التي ظل النسور يفصل في خسائرها بقوله أيضاً أن الخسائر المتوقعة لشركة الكهرباء في عام 2017 إذا بقي الحال على ما هو عليه ستكون بحدود 7 مليار ونصف، في ظل استيراد الأردن نحو 97% من إجمالي احتياجاته من الطاقة، وأن الرفع لن يمس المنازل التي لا تزيد فاتورتها الشهرية من الكهرباء عن 50 دينارا أردنياً أي ما يعادل (35.5 دولارا)، وهو ما يشكل (85%) من نسبة المنازل في الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث