الرحباني: شياطين الموسيقى يقتلون اللحن الشرقي

الرحباني: شياطين الموسيقى يقتلون اللحن الشرقي

الرحباني: شياطين الموسيقى يقتلون اللحن الشرقي

القاهرة- (خاص) 

أطل الموسيقار اللبناني الكبير إلياس الرحباني الذي يعتبر قليل الظهورعلى شاشات الفضائيات في برنامج (ناس و ناس) الذي يعرض على شاشة المستقبل، ويقدمه الإعلامي ميلاد حدشيتي، في حديث شامل عن الفن والموسيقى والسياسة.

 

في بداية البرنامج الرحباني عن سر التراجع الفني في الموسيقى والأغنيات، قائلاً: “السبب هو الهبوط الكوني في الموسيقى والإعلام في أوروبا والعالم، فالناس وضعوا السموم في التقنية الحديثة العظيمة، فالسلاح لا يفتك بالناس مثل الموسيقى لأن الحرب تنتهي، بينما النغمة الموسيقية لا تموت،، لكن المشكلة في “الشياطين الذين يسيرون معنا” ولا يدركون أهمية الموسيقى. 

 

وأضاف “أن النجومية الحقيقية تكمن في العقل والفكر والنغمة الموسيقية وليس في المال الذي يلهث وراءه نجوم اليوم، الذين أصبحوا يتحكمون بالموسيقى نتيجة تقاضيهم الأموال سلفاً، بينما المطرب الكبير وديع الصافي طلب منه أن يلقنه لحن (يا قمر الدار) وكان عمره 19 سنة، والمطربة صباح في ذروة نجوميتها طلبت منه أغنية على ذوقه، حتى السيدة فيروز التي أتى تعاونه معها متأخراً لم تعترض على أي لحن لها بل قدمت الأغنيات بكل احتراف، أين هؤلاء الآن، النجم الآن يتدخل حتى يقال عنه إنه فاهم، وهو جاهل”.

 

وعن سبب التغيير الفني قال الرحباني: “هذا راجع إلى أن إحدى الشركات التي فتحت أبوابها في التسعينات أعطت مفهوماً جديداً للفن، قائم على دفع فلوس كثيرة للمطربين، ومماطلة الشعراء والملحنيين فى أجورهم، فارتفعت قيمة المطرب، والمشكلة إن كثير من المطربيين ليس له علاقة بالفن، لهذا فهو كان يدرك سلفاً نهاية الطريق لهذه الشركة التى ضخت أموال كثيرة جدا للقضاء على شركات إنتاج آخرى، ونجحت في ذلك، فغاب عن الساحة اللبنانية الكثير من الفنانين المهمين أمثال إيلي شويري، وإحسان المنذر، ونور الملاح”.

 

وسأله الإعلامي حدشيتي مقدم البرنامج عن الدعوى التي رفعها ضد روتانا لمخالفاتها القرار القضائي بإزالة إسم الملحن عن أغنية (أتحدى العالم) للفنان التونسي صابر الرباعي التي تعود موسيقاها لمعزوفتة الشهيرة (نينا ماريا) التي ألفها في فترة السبعينات، فأجاب بسخرية أن القضية مازالت في المحاكم.

 

وتطرق الحديث عن الربيع العربي، فقال الموسيقار اللبناني الكبير: “أن هذه التسمية غير صحيحة فلا شيء يحصل في العالم إلا بأمر من الإدارة العظيمة (يقصد أمريكا)، مشيراً إلى أن العوائق التي تقف في وجه الموسيقى هي “أماكن أخرى لا تسمح بحلول السلام، كان يفترض أن يحل السلام في الثمانينات، لكن الدول العظيمة قررت أن الوقت لم يحن بعد للعالم العربي وها نحن نعيش الازمات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث