فضائح انتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا (1)

فضائح انتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا (1)

فضائح انتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا (1)

إرم – خاص

كشف تقرير عن سجل الولايات المتحدة عن إنتهاكات حقوق الإنسان، عن تجاوزات تفوق في فداحتها كل ما هو معروف في الدول الأخرى سواء من حيث عدد هذه التجاوزات ونوعيتها والنتائج والاثار التي تتسبب بها.

ويفضح هذا السجل ممارسات ترعاها الحكومة الأميركية نفسها، كما أن هذا السجل يشير إلى أن الولايات المتحدة التي دأبت على نشر تقارير دورية عن الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان تتجاهل الانتهاكات التي تقع في داخل الولايات المتحدة أو الانتهاكات التي تقوم بها أمريكا وتطال حقوق الإنسان في دول أخرى.

 

ويتناول التقرير الذي أعده  مكتب المعلومات في مجلس الدولة الصيني والذي يغطي عام 2012. ونظراً لما يتضمنه التقرير من تفاصيل خطيرة، فإن “إرم” ستقوم بنشر أبرز فصوله حسب نطاق كل إنتهاك وأول هذه الفصول ما يتعلق بالانتهاكات التي يتعرض لها الأميركيون داخل الولايات المتحدة نفسها، ويشمل ذلك الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة النارية، مثل إطلاق النار داخل إحدى المدارس في “أوكلاند”، ومسرح سنشري 16 في كلورادو وإطلاق النار على تلاميذ مدرسة في ولاية كونيكتكت.

 

انتخابات أمريكا لا تمثل إرادة مواطنيها

 

ويشير التقرير إلى أن الانتخابات في الولايات المتحدة لا تمثل الإرادة الحقيقية لمواطنيها؛ حيث ظلّت مساهمات المال السياسي تؤثّر إلى حدّ كبير في الإجراءات الانتخابية وتوجهات السياسة الأميركية، وخلال الانتخابات الرئاسية لعام 2012، بلغ معدل مشاركة الناخبين 57.5% فقط، وهناك خرق كبير لحقوق المواطنين المدنية والسياسية من قبل الحكومة الأميركية؛ فقد وسّعت الحكومة نطاق عمليات التصنّت والرقابة على الاتصالات الشخصية، وفي معظم الحالات، تسيء الشرطة استغلال سلطاتها، ونتج عن ذلك زيادة في عدد الشكاوى والتّهم الموجّهة ضدها المتعلقة بانتهاك الحقوق المدنية، كما أن هناك ازدياد في عدد النساء من ضحايا العنف المنزلي والأسري.

 

9 مليون عاطل عن العمل

 

ويتطرق التقرير إلى الأوضاع المعيشية للمواطن الأميركي فيقول بأنه تمّ تسجيل نحو (9) مليون شخص عاطل عن العمل، فيما يعيش نحو 16.4 مليون طفل في ظروف الفقر، ولأول مرة في التاريخ، سجّلت المدارس الحكومية أكثر من مليون من الأطفال والشباب المشرّدين.

ويؤكد التقرير أنه تم ارتكاب حالات تمييز خطيرة على أساس الجنس والعقيدة الدينية والعرق في الولايات المتحدة، وعانى السكان الأصليين من التمييز العرقي الخطير، ووصلت معدلات الفقر في أوساطهم إلى ضعف المعدل القومي.

 

خسائر بشرية فادحة

 

أما فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان للأمم الأخرى، يذكر التقرير أنه في عام 2012 تسبّبت العمليات العسكرية، التي نفّذتها الولايات الأميركية في اليمن وأفغانستان وباكستان، في خسائر بشرية فادحة، كما ارتكب الجنود الأميركيون أعمال ازدراء خطيرة ضد ديانة السكان المحلّيين بحرقهم للقرآن الكريم،، فضلا عن الإساءة إلى حرمة جثث الموتى، وتمّ تسجيل ارتفاع كبير في عدد الأطفال المولودين بتشوّهات خلقية في العراق منذ اندلاع الحرب ضد العراق، وقامت القوات الأميركية باستخدام القذائف الفسفورية المشعّة، التي تفرز شظايا معدنية ملوثة وقنابل اليورانيوم المخصّب.

 

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن من المشاركة بشكل فاعل في التعاون الدولي من أجل حقوق الإنسان،، كما لم تصادق على سلسلة من اتفاقيات الأمم المتحدة الأساسية بشأن حقوق الإنسان، مثل: العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

أعلى سجل للجرائم في العالم

 

وفيما يتعلق بسجل الولايات المتحدة الأميركية الخاص بالجرائم العنيفة  فيعتبر الأعلى في العالم خلال عام 2012، حيث تكرّر وقوع الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة النارية؛ إذ لا تقوم الأجهزة الأمنية بحماية حياة المواطنين أو ممتلكاتهم أو ضمان أمنهم الشخصي على النحو اللازم، وطبقا للبيانات الإحصائية الصادرة عن مكتب التحقيقات الاتحادية في سبتمبر 2012، فقد وقعت نحو 1,203,564 جريمة عنف في الولايات المتحدة خلال عام 2011، بمعدل 386.4 جريمة عنيفة لكل 100,000 نسمة، وشكّلت الاعتداءات الجسيمة نحو 62.4% من الجرائم العنيفة التي تمّ الإبلاغ عنها إلى أجهزة إنفاذ القانون، ووصل معدل جرائم السرقة إلى 29.4% من الجرائم العنيفة، وشكّل الاغتصاب الجنسي بالقوة نحو 6.9% والقتل نحو 1.2% من المجموع التقديري للجرائم العنيفة في عام 2011، وتمّ استخدام الأسلحة النارية في 67.7% من جرائم القتل التي ارتُكبت داخل الولايات المتحدة، بينما استُخدمت الأسلحة النارية في 41.3% من جرائم السرقة، و21.2% في كل الجرائم الأخرى داخل الولايات المتحدة.

 

ويعتبر الأميركيون الأكثر تملّكا للسلاح في العالم طبقا لعدد الأسلحة التي بحوزة الفرد الواحد، وقد جاء في تقرير بثّته قناة “سي إن إن” في 23 يوليو 2012، أن التقديرات تشير إلى وجود (270) مليون قطعة سلاح في أيدي المدنيين في الولايات المتحدة، وأن أكثر من 100,000 شخص أمريكي قد أصيبوا بطلقات من أسلحة نارية في كل عام. وفي عام 2010 كانت هناك أكثر من 30,000 حالة وفاة ناجمة عن الأسلحة النارية، ورغم ذلك، فإن الحكومة الأميركية لم تبذل سوى جهد قليل في مجال السيطرة على الأسلحة النارية.

 

وفي عامي 2008 و2010 أصدرت المحكمة العليا أحكاما تشكّل نقطة تحوّل كبيرة، بشأن قضيتين متصلتين بالأسلحة النارية، حيث قضت المحكمة بتقليص كبير لسلطات الولايات والحكومات المحلية في الحدّ من امتلاك الأسلحة النارية، وقد تبنّت نحو نصف الولايات الخمسين، التي تتكوّن منها الولايات المتحدة الأميركية، قوانين تتيح لمالكي الأسلحة حمل أسلحتهم بشكل مكشوف في معظم الأماكن العامة، بينما تملك معظم الولايات قوانين “الدفاع عن النفس” التي تسمح للأشخاص بالقتل عند تعرّضهم للخطر، حتى ولو كان بإمكانهم، في بعض الحالات، أن يتجنّبوا هذا الخطر من دون عنف.

 

وبناء على البيانات الإحصائية المأخوذة من الموقع الإلكتروني لدائرة شرطة شيكاغو فإن هناك 2,460 حادثة إطلاق نار في شيكاغو خلال عام 2012، أي بمعدل زيادة تعادل 12% سنويا، وكانت بعض حالات إطلاق النار دموية ومرعبة جدا، مثل حادثة إطلاق النار على روّاد مسرح في كلورادو، وإطلاق النار على تلاميذ مدرسة في كونيكتكت.

 

وفي 20 يوليو 2012، دخل جيمس هولمس، البالغ من العمر 24 سنة، قاعة للسينما في مدينة أورورا بولاية كلورادو حاملا بندقية آلية من نوع (أي آر-15)، وهي تطلق 12 طلقة مرة واحدة، كما كان يحمل مسدسا واحدا على الأقل، وأطلق نيرانا مكثّفة على الموجودين داخل هذه القاعة، الذين كانوا يشاهدون فيلما سينمائيا، مما أدّى إلى مقتل 12 شخص وجرح 59 على الأقل، وأظهرت وثائق أجهزة إنفاذ القانون أن الأسلحة التي حملها القاتل هولمس قد اشتراها بشكل قانوني من متجر للأدوات الرياضية في منطقة “دينفر” قبل فترة ستة أشهر فقط من تاريخ ارتكابه حادثة إطلاق النار،

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث