أمل بوشوشة: إغراء العين أقوى من عري الجسد

أمل بوشوشة: إغراء العين أقوى من التعري

أمل بوشوشة: إغراء العين أقوى من عري الجسد

القاهرة – (خاص) أحمد السماحي

في كل عمل تقدمه أمل بوشوشة تستطيع أن تستفزك بقدرتها على الدخول في أعماق الشخصية التى تجسدها وتمنحها نبضات قلبها واهتمامها،  لهذا نجحت في سنوات قليلة أن تمنحنا البهجة عبر أعمالها المليئة بالواقعية والشجن والفرح.

هذه الأيام تعيش “بوشوشة” مرحلة مهمة في حياتها كفنانة وإنسانة، حيث تقوم ببطولة أول مسلسل مصري فى مشوارها بعنوان “تحت الأرض” عن هذا المسلسل وأهم أعمالها، وسر تقصيرها في الغناء، الذي كان البوابة الرئيسية التي دخلت منه للدراما بعد فوزها في برنامج “ستار أكاديمي” فكان لـ “أرم” هذا الحوار.

 

فى بداية حوارنا معك يهمنا معرفة تفاصيل مسلسلك الجديد “تحت الأرض” المقرر عرضه خلال شهر رمضان القادم؟

– المسلسل تأليف هشام هلال، وإخراج السوري الكبير حاتم علي، وتدور أحداثه فى إطار من الإثارة والتشويق، وهو بطولة جماعية لمجموعة من الفنانين المصريين فى مقدمتهم “أمير كرارة، والتركية سونغول أودن، ودينا الشربيني، وإنجي المقدم، ورشا مهدي، وأحمد صلاح حسني، وضياء عبد الخالق، وطارق النهري، وسيد رجب، والفنان الكبير محمود الجندي، والأردني ياسر المصري، وأعتبر دوري في هذا العمل نقطة تحول في مشواري الفني، لأنني من خلاله أدخل الدراما المصرية من أوسع أبوابها.

 

ماذا عن دورك فى أحداث المسلسل؟

– بضحكة عالية قالت: طلبت الشركة المنتجة من أبطال المسلسل عدم ذكر تفاصيل عن دورهم، لأن المسلسل قائم على “الساسبنس” الإثارة والتشويق، ولو ذكر كل ممثل طبيعة دور لحرق الأحداث، وكل ما أستطيع قوله إنني أستمتع حاليا بأداء دوري في “تحت الأرض”، لأنه دور معقد ومليئ بالتفاصيل، ويكفي إنه حقق حلمي فى دخول الدراما المصرية، ومن خلال موقع “أرم” أشكر منتجة المسلسل “دينا كريم” التي رشحتني لمشاركة زملائي الفنانين بطولة هذا العمل الذي سيكون مفاجأة شهر رمضان القادم.

 

ولماذا ترفضين الحديث عن سر إنسحابك من الجزء الثاني من المسلسل السوري “زمن البرغوت”؟

– لأسباب شخصية جدا، لا أحب الخوض في تفاصيلها على صفحات الجرائد أو مواقع الإنترنت، لأن كل مهنة وفيها أسرارها التي يجب ألا يطلع عليها أحد، وفي الوسط الفني لو كل فنان انسحب من دور وتحدث للصحافة عن سر إنسحابه لن يعمل أحد، كما إنني لدي أخلاقيات هي أهم فى الحياة عندي من الشغل، وتمنعني من الحديث عن مسلسل انسحبت منه، لأن الشغل يأتي ويروح، لكن تظل العلاقات الإنسانية أبقى وأهم من أي شغل، وعندما تفقد شخص صعب أن ترجع علاقتك به، وأنا أحترم نفسي ومبادئي وأخلاقي، ولن أنزل لمستوى القيل والقال، وانسحابي له أسباب خاصة يعرفها منتج المسلسل وأحمد إبراهيم مخرج العمل.

 

قيل أن سر انسحابك عدم إتقانك للهجة السورية فى الجزء الأول من المسلسل؟

– قالت ضاحكة، لا تحاول غيرك كان أشطر: ثم هذا الكلام نشر قبل تقديمي للدور، لكن مخرج المسلسل أحمد إبراهيم راهن علي واختارني للدور، وعملت شغلي كما ينبغي، وكنت ملتزمة جدا أثناء التصوير، ونال المسلسل الناجح الكبير بعد عرضه، والجمهور أحب الدور، وحصلت بسببه على العديد من التكريمات.

 

ماهي طبيعة علاقتك  الآن بالمخرج أحمد إبراهيم؟

– ضاحكة: قائلة بلهجة مصرية خالصة: “كويسة”

 

ما تعليقك على قيام الفنانة قمر خلف بتكملة دورك في الجزء الثاني من المسلسل؟

– قمر ممثلة متمكنة وربنا يوفقها في تأدية الدور، وعموما المسلسل صفحة وطويتها وانتهى الموضوع.

 

ظهرت كضيفة شرف في الجزء الثاني من المسلسل السوري “الولادة من الخاصرة” ونشر كلام إنك بطلة الجزء الثالث من المسلسل الذي سيعرض في شهر رمضان القادم، ما مدى صحة هذا الكلام؟

– كان الاتفاق بيني وبين المسؤولين عن المسلسل أن أظهر كضيفة شرف في بعض الحلقات الأخيرة، على أن تزداد مساحة الدور في الجزء الثالث، لأن المسلسل كما تعرف بطولة جماعية، وحتى الآن لا أعرف مصير الجزء الثالث ولم يصلني السيناريو، وأعتقد أنه تأجل لرمضان 2014، واستكملت كلامها ضاحكة: أنا حاليا  في مصر “تحت الأرض”.

 

من يتابع اختياراتك الفنية منذ بداية عملك الفني يجد أن ورائها ذكاء وتخطيط؟

– بعد تفكير ثواني قالت بهدوء شديد: وهذا كان مقصودا من البداية فأنا لا يهمني الكم قدر ما يهمني الكيف، فسهل جدا أن أقدم كل عام ما بين أربع أو خمس أعمال فنية أكسب من ورائها الكثير من المال، لكنها لا تترك أثرا عند الجمهور، لكنني أدقق جدا في اختيارتي، ويكفيني أن أقدم عملا واحدا فى السنة، بشرط أن يكون قويا وجذابا، يستطيع أن يتسلل إلى وجدان وذاكرة الجمهور، أما بالنسبة للمال فدائما أقول أن المال مهم جدا في الحياة، لكن الإنسان منا هو الذي يأتي بالمال وليس العكس، وأنا يهمني في المقام الأول أن يكبر اسمي، وأشتغل لتاريخي.

 

قدمت حتى الآن أربع شخصيات فى مسلسلات “ذاكرة الجسد”، “جلسات نسائية”، “زمن البرغوت”، “الولادة من الخاصرة” أيهم أقرب إليك من هذه الشخصيات؟

– كل شخصية لها سحرها ولها معزتها الخاصة، لأن كل شخصية أخذت من ذهني وتفكيري الكثير، وكل شخصية فيها أشياء تشبهني، وأشياء بعيدة عني، لكن تظل شخصية “حياة” فى مسلسل “ذاكرة الجسد” تأليف أحلام مستغانمي، إخراج نجدت أنزور لها معزة خاصة جدا جدا في قلبي.

 

لماذا أحبت “حياة” المبدعين فقط سواء المناضل والرسام خالد بن طوبال أو زياد الشاعر الفلسطيني؟

– لأنها كانت ترى نفسها شخصية غير عادية، وأذكر أنه عندما عرضت علي هذه الشخصية وجدت تماس بيني وبينها في أشياء كثيرة أهمها إنها جزائرية، ولديها وطنية وعاشقة ورومانسية، لهذا أحببتها وتعاطفت معها، وخلقت مبررات لكل أخطائها، حتى أستطيع إقناع المتلقي بهذه الشخصية.

 

بالمناسبة هل وجدت صعوبة فى تجسيد دور “حياة” خاصة أنه كان أول أدوارك وباللغة العربية الفصحى؟

– أكيد وجدت صعوبات، أهمها اللغة العربية الفصحى، وتعاوني مع مخرج كبير مثل نجدت أنزور، ونجم بحجم جمال سليمان، لكني سعيدة بهذه الصعوبات، لأنها “هونت علي” بعد ذلك تجسيدي للشخصيات التي قمت بتمثيلها حتى الآن، وسعدت في هذا العمل، وكنت محظوظة بتعاوني مع الفنان الكبير جمال سليمان الذي أضاف لي الكثير بثقافته وخبراته ، فهو “اللى شالني” في المسلسل، لأنك عندما تمثل أمام فنان مثله يستفزك حتى تقدم أفضل ما عندك، وكانت كواليس وفترة العمل في المسلسل من أحلى فترات حياتي .

 

وما رأي الكاتبة أحلام مستغانمي فى تجسيدك لشخصية “حياة” وهي بطلة واحدة من أهم أعمالها على الأطلاق؟

– سعدت جدا بشخصية “حياة”، بسبب التطابق الفسيولوجي بيني وبين حياة، والكاتبة العظيمة أحلام مستغانمي إنسانة رائعة ومدرسة، ودائما أستغل جلساتي معها حتى أستفيد من ثقافاتها الموسوعية فى كل المجالات، وأتمنى أن تجمعني بها العديد من الجلسات لكنها مشغولة طول الوقت، وليست متاحة، ولا تسمح لك برؤيتها إلا عندما تريد هي، وليس العكس.

 

أمل. عندما يعرض عليك دور كيف تستطعين تحويل الورق ـ السيناريو ـ من مجرد كلمات إلى شخصية تنبض بالحياة من دم ولحم؟

– في البداية لا أركز على التمثيل ولكني أقرأ الورق عدة مرات، وبعد موافقتي على العمل أقرأ مرة أخرى وأبدأ أدون ملاحظاتي على الشخصية التي أجسدها، وأضع لها ملابسها وأكسسواراتها، ثم أجلس مع المؤلف والمخرج ونتحدث عن الشخصية، وهذه الجلسات تفيدني جدا في تجسيدي للشخصية.

 

هل لديك خطوط حمراء فى الأدوار التي تعرض عليك، والسؤال يشكل أوضح: هل تقبلين أدوار الأغراء؟

– ليس لدي مانع في تقديم أدوار الأغراء القائم على الحركات والنظرات الذي لا تخجل منه لو شاهدته مع أسرتك، فأنا قادرة على إثارتك بمجرد نظراتي، لكن الإغراء القائم على خلع الملابس لمجرد تقديم إغراء لا يخدم الدراما مرفوض.

 

دعيني أذهب لوجهة أخرى وأسألك: أنت متهمة بالتقصير في حق الغناء؟

– لست مقصرة فالغناء بالنسبة لي غذاء الروح، لكن مرات الحياة ترسل لك فرص صعب رفضها، ففي الوقت الذي كنت أحضر نفسي فيه كمطربة تأتيني فرصة بطولة عمل مهم وضخم مثل مسلسل “ذاكرة الجسد”، فأغتنمت الفرصة، وقدمت العمل وحقق نجاحا كبيرا جعلني مطلوبة كممثلة، فقلت بيني وبين نفسي “خلاص ربنا عايز كده، عايزني أبدأ مشواري كممثلة”، ولو كانت شركة إنتاج ضخمة عرضت علي بعد تخرجي من “ستار أكاديمي” إنتاج ألبوم غنائي بالشروط التي أتمناها كنت وافقت على الفور، لكن هذا لم يحدث.

 

لكن واضح إنك تميلين للتمثيل أكثر؟

– إطلاقا، أحب الاثنين بنفس القدر، وأمنية حياتي أن أعيد تقديم الفيلم الغنائي والاستعراضي للسينما العربية، ولو حدث هذا أكون حققت حلمي الكبير.

 

ما رأيك في ظاهرة برامج إكتشاف المواهب التي تملأ الفضائيات العربية حاليا خاصة إنك خريجة برنامج ستار أكاديمي؟

– هذه البرامج موضة، لا أستطيع إنكار فضلها علي، فبرنامج ستار أكاديمي قلب حياتي رأسا على عقب، وفتح أمامي باب الفن، لكن خطورة هذه البرامج أن بعض المتسابقين غير المؤهلين نفسيا وسيكولوجيا عندما يقفون بجوار مطرب كبير يغنون معه، يعتقدون أنهم أصبحوا نجوما، وأنهم على نفس الدرجة من النجومية، ولا يفيقوا من أوهامهم إلا بعد إنتهاء البرنامج ليكتشفوا أنهم ــ No Thing ــ لا شيء، لهذا أطالب المسؤولين في هذه البرامج أن يقومون بعمل تأهيل نفسي وسيكولوجي للمشتركين، ويوضحون لهم إنه يمكن أن يفوز أحدهم باللقب ولا يفعل شيء، والعكس صحيح، وحتى لو حصل أحدهم على اللقب فهذا ليس معناه أنه أصبح ــ STAR ــ نجما، ولكنه مازال ــ STUDENT ــ طالبا، ويجب أن يشتغل على نفسه، حتى يصبح نجما.

 

من المطربيين المفضلين بالنسبة لك؟

ليس لدي مطربيين مفضلين، ولكن لدي أغنيات جميلة أحب الاستماع إليها من مطربيين مثل “مروان خوري، شيرين عبد الوهاب، أنغام، محمد حماقي”، فأنا أحب الأغنيات المليئة بالإحساس والرومانسية.

 

لديك أكثر من مشروع غنائي عن أغنيات مصرية وخليجية، لماذا لا تفكرين فى تقديم أغنية جزائرية؟

– فكرت أكثر من مرة في تقديم أغنية جزائرية، لكن كل مرة كان يحدث شيء يؤجل التحضير في الموضوع، لكن لدي بالفعل مشروع مع صديقي الملحن منير الجزائري المقيم فى مصر حول أغنية جزائرية.

 

بعيدا عن الفن نريد الأقتراب من أمل بوشوشة الإنسانة ونعرف منها بماذا تميزت طفولتك؟

– بالهدوء الشديد، والشقاوة الشديدة واللذيذة في نفس الوقت، بمعنى إنني فى البيت كنت طفلة هادئة لدرجة أن والدتي دائما ما تقول لأشقائي الصغار إنني لم أشعر بطفولة أمل، وفي نفس الوقت كنت خارج المنزل شقية جدا، وأميل أكثر لألعاب الصبيان، وكثيرا ما كنت أؤجر دراجة لمدة ربع ساعة وألعب بها طول اليوم، وكنت ألعب أيضا “بيسبول”، وأشارك في مسابقات الدرجات النارية، فمن كان يراني فى البيت لا يمكن أن يصدق أنني بهذه الشقاوة خارجه، وظللت على هذا الوضع حتى بلغت سن الثالثة عشر وبدأت ملامح الصبا والأنوثة تظهر علي.

 

من النجمات اللآتي أثرن فيك في فترة الطفولة والصبا المبكر؟

– الفنانة الكبيرة “شادية” التي كانت تقيم بصوتها وأفلامها في منزلنا ولا تبرحه أبدا، حيث كانت والدتي معجبة بها جدا، وتحفظ كل أغنياتها وأفلامها ونقلت حبها إلي، كما نقل والدي أيضا حب عبد الحليم حافظ لي، وبعد ذلك وقعت فى حب نجمات السبعينات نجلاء فتحي، ميرفت أمين، سهير رمزي بجمالهن الطبيعي وأفلامهن الرومانسية الرائعة.

 

ما مواصفات فارس أحلام أمل بوشوشة ؟

– لاتوجد مواصفات معينة، القلب عندما يدق لا يسأل عن الشكل ولا السن، لكن أهم شرط أن يحترمني ويحترم عملي، ولا يكون بخيلا.

 

هل أمل بشوشة خاضت تجربة الحب؟

– ضاحكة أكثر من مرة، وكل عمر أو سن له طريقة تفكيره في الحب، يعني حب المراهقة يختلف عن حب بداية العشرينات، ويختلف عن نهاية العشرينات وهكذا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث