المرسي المنتظر

المرسي المنتظر

المرسي المنتظر

محمد سناجلة

 

تقول الأسطورة المتداولة منذ ألف عام  أنه لم يتم عزل الرئيس المنتخب والشرعي لجمهورية مصر العربية السيد محمد مرسي في ذلك الزمن السحيق من القرن الحادي والعشرين  أبدا، وأن الشعب لم يثر ضده مطلقا، ولم  ينقلب علىه الجيش، ولم يعتقلوه ولم يسجنوه أبدا..أبدا…

 

 لكن السيد الرئيس محمد مرسي، وبعد أن زاد الظلم في هذا العالم، وظهر أبناء المسيح الدجال في كل مكان ليعيثوا في الأرض فسادا، قد دخل إلى سرداب من سراديب قصر الإتحادية للاعتكاف والتفكر في أحوال الأمة التي زاد جوعها وفقرها وحرمانها عله يجد حلا يخرجها من ظلمتها المعتمة.

 

وتقول رواية أخرى لنفس الأسطورة أن الإمام محمد مرسي لم يدخل إلى سرداب قصر الاتحادية، لكنه دخل إلى دهليز في مبنى الحرس الجمهوري الذي كان يسهر على حمايته، وقد طلب الإمام مرسي عدم إزعاجه  أبدا في فترة اعتكافه في الدهليز المعتم، وذلك حتى يجد الحل الذي ينتظره الجميع كي تخرج مصر والأمة العربية من محنتها السوداء.

 

وفي رواية ثالثة أن السيد الإمام محمد بن مرسي لم يدخل في أي سرداب أو دهليز، لا في قصر الإتحادية، ولا في قصر الحرس الجمهوري، لكنه صعد الى قمة جبل الطور، وهناك دخل في مغارة من مغارات الجبل الكثيرة ليتعبد ويتهجد لعل طارقا من السماء يأتيه بالحل الذي عجز عن إيجاده جهابذة وعباقرة وائمة وشيوخ الأمة.

 

المهم يا سادة يا كرام، ونحن الآن نعيش بعد ألف عام من تلك الأحداث البعيدة، وبعد التفكر في كل الروايات نستطيع ان نستنتج أن السيد الرئيس الإمام العابد الزاهد محمد مرسي قد دخل دهليزا ما في مكان ما في أرض مصر المحروسة في ذلك الزمن البعيد، ليبحث للأمة عن حل لكل أزماتها ما حضر منها وما غبر وما سيأتي في قادم الأيام.

 

ونستطيع أن نؤكد أن المرسي المنتظر سيعود من جديد بعد أن تمتليء الأرض جورا وظلما وعدوانا كي يملأها عدلا ومحبة وسلاما.

 

لكن في هذه الأثناء علينا أن نعيش في زمن المسيح الدجال وأبنائه الشياطين الملاعين الذين سيعيثون في الأرض فسادا  حتى تتحقق النبوءة.

 

وما عزلوه، وما سجنوه، ولكن…..

 

m.sanajleh@eremnews.com

 

لمتابعة مدونة الكاتب ومقالاته الأخرى اضغط هنا

http://eremnews.com/erem/index.php?id=490

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث