النمسا تنسحب من الجولان بعد اشتباكات سورية

النمسا تسحب قواتها من الجولان بعد اشتباكات سورية

النمسا تنسحب من الجولان بعد اشتباكات سورية

ويوجد نحو 380 نمساوياً ضمن قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في الجولان والبالغ قوامها ألف فرد وسيوجه انسحابهم ضربة للمهمة.

 

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان ونائبه مايكل سبندلجر في بيان مشترك “في واقع الأمر لم تعد هناك حرية تحرك في المنطقة. وتصاعد الخطر الداهم الذي يهدد الجنود النمساويين ويصعب تجنبه إلى مستوى غير مقبول”.

 

جاء البيان بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة على معبر بين سوريا وإسرائيل تديره الأمم المتحدة اليوم الخميس. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لاحقاً إن القوات السورية استعادت المعبر بعد اشتباكات ضارية.

 

وأضاف البيان النمساوي أن هذا يظهر “أنه لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأجيل (لسحب الجنود)”.

 

وألغى وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوج ارتباطاته واستدعى مسؤولي الطوارئ بعد تلقيه أنباء القتال.

 

وأبلغ سبندلجر الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون بقرار بلاده سحب جنودها بعد ما يقرب من 40 عاما من القيام بمهام حفظ السلام في الجولان.

 

وأضاف البيان أن وزارة الدفاع النمساوية على اتصال بإدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة “لتهيئة الظروف لانسحاب منظم لقوات حفظ السلام النمساوية”.

 

وقالت جوزفين جيريرو المتحدثة باسم الامم المتحدة “ظلت النمسا اساسا للبعثة وانسحابهم سيؤثر على قدرة العمليات للبعثة. نجري مناقشات معهم بشأن التوقيت ومع الدول الاخرى التي تساهم بقوات لتوفير قوات بديلة”.

 

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان “مع التقدير لمساهمة النمسا منذ وقت طويل والتزامها بحفظ السلام في الشرق الاوسط نأسف لهذا القرار ونأمل ألا يسهم في المزيد من التصعيد في المنطقة”.

 

وأضافت “تتوقع اسرائيل من الامم المتحدة ان تدعم التزامها وفقا لقرار مجلس الامن رقم 350 (لعام 1974) الذي على اساسه شكلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك”.

 

وانسحبت القوات اليابانية والكرواتية من قوة مراقبة فض الاشتباك عقب اندلاع الصراع السوري في 2011.

 

وقالت الفلبين وهي مساهم رئيسي آخر في القوة إنها قد تنسحب هي الأخرى بعد قيام مقاتلي المعارضة السورية أكثر من مرة بخطف جنودها رهائن. وللهند جنود أيضاً ضمن البعثة.

 

وقال دبلوماسيون في الماضي إن جنوداً من فيجي سيسدون على الأرجح بعض الفجوات لكن لم يتضح ما إذا كان هذا الأمر لا يزال قابلاً للتنفيذ. وعلى أي حال من المتوقع أن يسبب غياب القوة النمساوية مشاكل كبيرة للأمم المتحدة.

 

وحذرت النمسا وهي العضو الوحيد بالاتحاد الأوروبي المشارك بالقوة مراراً من أنها قد تسحب قواتها من الجولان إذا ألغى الاتحاد الأوروبي حظر السلاح على سوريا وسلح المقاتلين المعارضين للرئيس بشار الأسد.

 

وخففت حدة التهديد الشهر الماضي بعدما قالت بريطانيا وفرنسا فقط وليس الاتحاد كله إنهما على استعداد لتسليح المعارضين لكن الحكومة أوضحت أنها تراقب الوضع عن كثب وأنها ستسحب قواتها إذا زادت المخاطر.

 

وقال بول بيفر وهو محلل دفاعي مستقل مقيم في لندن “كانت مهمة حفظ سلام ناجحة جداً لفترة طويلة للغاية واستطاعت الحفاظ على توازن بين اسرائيل وسوريا سار على نحو جيد جداً”.

 

لكن الاشتباكات الأخيرة أثارت شكوكا حول كيفية قيام قوات حفظ السلام بمهامها في ظل وجود طرف ثالث يعقد مهمة الفصل بين سوريا واسرائيل. وقال بيفر إن من المبكر جداً توقع تبعات الخطوة النمساوية.

 

وأضاف أنه إذا ضعفت قوة حفظ السلام أو تفككت بالكامل “ستكون هذه خسارة كبيرة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث