مصر تشكل حكومتها

تشكيل حكومة مصر

مصر تشكل حكومتها

القاهرة – (خاص)

بدأ رئيس الوزراء المصري المكلف الدكتور حازم الببلاوي منذ صباح الأربعاء مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة.

 

وكان الدكتور حازم الببلاوي، أكد فى تصريحات صحفية أن الفترة القادمة لن تكون سهلة، داعيا جميع المصريين إلى التكاتف من أجل مصر، وأن وزرائه سيكونون من التكنوقراط الذين يمكن أن يقودوا المرحلة الانتقالية بكفاءة أكبر، مؤكدا أن جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة بجانب الأحزاب الدينية مدعوة للمشاركة في تلك الحكومة.

 

ومن جانبه قال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، إن عدد الحقائب الوزراية بالحكومة سيتراوح بين 15 إلى 20 حقيبة، ولن تتعدى هذا الرقم، وأشار المسلماني، فى تلك التصريحات، إن اسم الدكتور زياد بهاء الدين مطروحا ضمن الأسماء المطروحة في التشكيل الجديد، لافتا إلى أن الرئاسة بصدد عمل مصالحة وطنية شاملة من خلال مبادرة تحت عنوان “شعب واحد”، ونفى المستشار الإعلامي وجود أي ارتباك لدى الرئاسة بشأن اختيار رئيس الوزراء، مضيفا “تشكيل أي حكومة في العالم يأخذ وقتا طويلا، والحكومة الحالية حكومة أزمة”.

 

هشام بركات يؤدي اليمين

 قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن المستشار هشام بركات أدى اليمين القانوني الأربعاء أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور ليتولى منصب النائب العام الجديد لمصر.

ويحل بركات محل عبد المجيد محمود الذي تقدم الثلاثاء بعد عودته إلى منصب النائب العام بمقتضى حكم قضائي أبطل اقالته بطلب إلى مجلس القضاء الأعلى لاعفائه من منصبه وعودته إلى منصة القضاء.

 

الرئيس المصري يلتقي الثوار

حصلت “ارم” على التفاصيل الكاملة للقاء الرئيس المصري الجديد عدلي منصور بعدد من شباب الثورة وهم أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل وإسراء عبد الفتاح وشادي الغزالي حرب وعماد عاطف أعضاء حزب الدستور، والذي اتفقوا فيها على شكل المرحلة الانتقالية وجولة خارجية لشباب الثورة لتوضيح حقيقة الثورة كما أزالوا سوء التفاهم بسبب أزمة الاعلان الدستوري.

 

وناقش الاجتماع أزمة الإعلان الدستوري الجديد، والذي سبب خلافا في وجهات النظر بين الثوار ومؤسسة الرئاسة، وقدم الشباب المواد التي تم الاعتراض عليها، ومن جانبه أكد الرئيس للثوار خلال الاجتماع أن الإعلان الدستوري الذي صدر كان هدفه وضع القواعد الأساسية للمرحلة الانتقالية، وأنه ليس نهاية المطاف وأن هناك إعلانات دستورية سيتم إصدارها بعد ذلك.

 

وقال الرئيس منصور ردا على اتهامات الثوار بأن الإعلان الدستوري به مواد من دستور جماعة الإخوان السابق بأنه يتعامل كرئيس لكل المصريين، ويجب أن يطمئن كل المصريين بمختلف انتمائتهم، وأن الأهم في الإعلان الدستوري الوقتي هو أن يسيير العملية الانتقالية لحين تسليم السلطة، وأكد الرئيس على إنه سيصدر إعلان دستوريا مكملا ولن يستأثر بالسلطة، مشيرا إلى أنه سيفوض رئيس الحكومة بصلاحياته التنفيذية وسيفوض الدكتور محمد البرادعي بصلاحياته في العلاقات مع الدول الخارجية.

 

كما اتفق شباب الثورة مع الرئيس على السفر للدول الغربية، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية في مبادرة من شباب الثورة للتأكيد على أن ثورة 30 يونيو امتداد لثورة 25 يناير في سلسلة زيارات تبدأ الأحد المقبل لكل من لندن وواشنطن.

 

وأكد أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل في تصريحات لـ “إرم” أنهم عرضوا مطالب شباب مصر في المرحلة الانتقالية، وأن الرئاسة وعدت بالإستعانة بالكفاءات الشابة في مؤسسات الدولة، كما أن تشكيل الحكومة سوف يعتمد على الكفاءات دون أي تدخل في التشكيل الذي سوف يقوم بتعيينه الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن الرئاسة أبدت تفهماً كبيراً للملاحظات التي قدمها على الإعلان الدستوري، مؤكدا على أن الرئيس وعد بإصدار إعلانات دستورية مكملة لتغطية هذه الملاحظات.

 

ومن جانبه أكد شادي الغزالي حرب القيادي في حزب الدستور لـ “إرم” أنهم طالبوا بالافراج عن جميع المعتقلين المتبقين في السجون جراء اعتقالهم من جانب نظام الأخوان بمساعدة النائب العام التابع لهم، وأشار الغوالي إلى أن الرئاسة طالبتهم بقائمة بأسماء الشباب وظروف القضايا الخاصة بهم لإصدار عفو رئاسي، مؤكدا على أن الرئيس رحب بالمبادرة التي طرحها الشباب الخاصة بجولة الدول الخارجية لتوضيح أن ثورة 30 يونيو استكمال لثورة يناير وأنها ثورة شعبية كبيرة.

 

الإنقاذ ترسل تعديلاتها الدستورية

من جهة أخرى، قررت جبهة الإنقاذ الوطني في مصر والتي تضم أغلب القوى والأحزاب المدنية في مصر إرسال خطاب للمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت الأربعاء، تطرح فيه أسباب رفضها للإعلان الدستوري وتقترح التعديلات المطلوبة.

 

وأكدت الجبهة على أنه لم يتم التشاور معها قبل إصدار الإعلان الدستوري، مؤكدين على أن المسؤولين عن صياغة هذا الإعلان تجاهلوا التشاور مع بقية القوى السياسية والشبابية بالمخالفة للوعود السابق قطعها، وعللت الجبهة رفضها للإعلان الدستوري، بسبب نقصه عدة مواد هامة بينما تحتاج أخرى للتعديل أو الحذف.

 

وقال الدكتور أحمد البرعي الأمين العام لجبهة الانقاذ الوطني في تصريحات خاصة لـ”ارم” إن اللجنة القانونية لجبهة الإنقاذ أعدت ملاحظتها على الإعلان الدستوري وحددت المواد غير المناسبة التي يجب تعديلها، مشيرا إلى أنهم سيقوموا بإرسال تلك الملاحظات للرئاسة للمناقشتها لتعديلها.

كانت جبهة الإنقاذ الوطني قد عقدت قبل منتصف ليلة الثلاثاء، اجتماعا في مقر حزب الوفد، لمناقشة موقف الجبهة من الإعلان الدستوري، الذي أصدره المستشار عدلي منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، وتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، وأحداث العنف الأخيرة، التي شهدها دار الحرس الجمهوري، الإثنين.

 

وحضر الاجتماع الذي استمر حتى الساعات الأولى من فجر الأربعاء، شخصيات عدة من بينها حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي المصري، والدكتور محمد أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، والدكتور رفعت السعيد، الرئيس الشرفي لحزب التجمع، ومحمد سامي، رئيس حزب الكرامة، وذلك في غياب الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية.

 

 

مقتل 2 وإصابة 6 في سيناء

ومتابعة للمواجهة في المدن المصرية، أسفرت المواجهات لليوم الخامس على التوالي بين الجيش والعناصر الجهادية في سيناء عن مصرع اثنين وإصابة ستة آخرين بجراح في هجوم متشددين بالقذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة فى وقت متأخر الثلاثاء على كمين أمني في محافظة شمال سيناء بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل.

 

وقالت مصادر عسكرية إن لم يتضح حتى الآن ما إذا كان هؤلاء القتلى والجرحى من المدنيين أم من قوات الأمن، وكانت الجماعة الجهادية السلفية – والتي تعد أكبر الجماعات المتشددة في سيناء – قد قالت في بيان إن الأحداث الراهنة التي تعصف بالبلاد تؤثر على سيناء وهددت باستمرار شن هجمات على قوات الشرطة والجيش في مناطق متفرقة من سيناء، وهو مايأتي تزامنا مع المواجهات التي تقع في ميادين القاهرة التي تضم مؤيدي جماعة الإخوان ورئيسهم المعزول محمد مرسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث