لبنانيون يخشون من تبعات المواقف السياسية

اللبنانيون يتخوفون من تبعات الموقف الخليجي إزاء حزب الله

لبنانيون يخشون من تبعات المواقف السياسية

بيروت – هناء الرحيّم

بعد إعلان دول مجلس التعاون الخليجي  بوضع حزب الله اللبناني على لائحة الإرهاب واتخاذ اجراءات ضد اية مصالح له في دول التعاون،  ومطالبة دول المجلس الحكومة اللبنانية بتحييد لبنان عن القتال في سوريا. بعد هذه التصريحات عبرت الكثير من الأوساط السياسية  والاجتماعية اللبنانية عن خشيتها من إدراج الحزب على لائحة عربية للإرهاب لأن من شأن ذلك ان ينعكس سلبا على العلاقات بين هذه الدول ولبنان اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا.

وعبر عدد من أهالي اللبنانيين المقيمين في بعض  الدول الخليجية عن خشيتهم من ان يؤدي التعاطي الخليجي مع حزب الله بهذه الطريقة إلى التأثير على أوضاعهم  من خلال إلغاء إقامات أو الترحيل خصوصا وان حالات من هذا النوع كانت قد شهدتها بعض دول الخليج قبل عدة اشهر.

وأكد بعض اللبنانيين ان شعورا بالخوف على ارزاقهم يسيطر عليهم، حتى ان بعضهم قرر العودة طوعا إلى لبنان للتخلص من مشاعر التوتر.

تقول السيدة أم إخلاص ” كلما ارتكب طرف سياسي في لبنان حماقة سياسية، يدفع اللبنانيون في الخارج ثمنها اضعافا مضاعفة”، مضيفة ان ابنها يعمل في الخليج منذ 7 سنوات  وهو مسؤول عن مصاريف بيتين، متسائلة كيف سيكون الوضع لو سدّ باب الرزق أمامه”.

لسان حال هذه السيدة هو حال كثير من العائلات اللبنانية ، حيث لا يكاد يوجد بيت في لبنان لا يوجد فيه مغترب سواء في دول الخليج او غيرها من الدول الاجنبية.

السيدة سعاد اسست حياتها العائلية وانجبت اولادها الستة  في احدى الدول الخليجية واضطرت لظروف قاهرة ان تترك مع زوجها تلك البلاد وتعود الى لبنان، اليوم خمسة من اولادها لا يزالوا هناك نشأوا وتزوجوا وانجبوا احفادها. تسمع اخبارا عن حدوث حالات ترحيل من بعض دول الخليج لاسباب بسيطة وتتمنى أن لا يحصل ذلك مع أولادها.

هذا هو قدر اللبناني ان يدفع فاتورة الداخل السياسي حتى لو كان في الخارج، والخوف أن يأخذ  قرار دول مجلس التعاون الخليجي صفة العقاب الجماعي لأعداد كبيرة من اللبنانيين، وهذا سنعكس على الوضع اللبناني الذي يعتمد كثيرا على ثروة مغتربيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث